رحت اطمن علي بنتي اسما السيد 3

لقيت وصية قديمة من جدها.
مختومة رسميًا.
وفيها فقرة ماكنتش موجودة في النسخة اللي معانا.
قرأتها بصوت عالي:
“إذا تعرضت حفيدتي لأي محاولة إكراه أو تزوير أو اختفاء، تنتقل جميع الأملاك فورًا إلى صندوق ائتماني مستقل، ولا يحق لأي وصي أو زوج أو قريب التصرف فيها.”
الضابط رفع رأسه.
وقال:
— يعني حتى لو كانت مضت تحت التهديد…
العقود كانت هتبقى باطلة.
ابتسمت لأول مرة من بداية الكابوس.
وقلت:
— عشان كده كانوا مستميتين يدوروا على النسخة الأصلية… ويخفوها.
لكن قبل ما نفرح…
رن هاتف الضابط.
استمع لثوانٍ…
ثم تغيرت ملامحه.
قال بصوت منخفض:
— في بلاغ.
المحامي…
اتلاقى.
نظرت إليه بسرعة.
— عايش؟
رد:
— أيوه…
لكن في المستشفى.
وبيكرر جملة واحدة من ساعة ما فاق:
“أوعوا تسيبوا الحاج يوصلكم الأول… لأنه المرة دي اختار الضحية بنفسه.”
ثم نظر إليّ الضابط وقال:
— ويقول إنه لازم يشوفك حالًا… لأنه عرف أخيرًا مين هو “الحاج”.
الفصل العاشر: الاسم الذي أنهى عشر سنوات من الغموض
وصلت المستشفى في أقل من عشرين دقيقة.
المحامي كان في العناية المركزة.
إيده متوصلة بالمحاليل.
ووشه شاحب بشكل يخوف.
أول ما شافني…
رفع صباعه بصعوبة.
وقال للطبيب:
— خمس دقايق… بس.
خرج الجميع.
فضلت أنا وهو لوحدنا.
بصلي بعينين مليانين ندم.
وقال بصوت متقطع:
— أنا أذنبت…
وساعدتهم…
لكن عمري ما كنت أعرف إنهم هيقتلوا الناس.
قلت بسرعة:
— مين هو الحاج؟
بلع ريقه بصعوبة.
وقال:
— الحاج… عمره ما كان اسمه الحاج.
ده لقب.
أما اسمه الحقيقي…
فمحدش كان ينطقه.
قربت منه.
قلت:
— قول الاسم.
بص ناحية باب الأوضة…
كأنه خايف حد يسمعه.
وهمس في ودني باسم واحد.
…
اتجمدت مكاني.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
قلت بذهول:
— مستحيل…
رد وهو بيكح:
— عارف إنك مش هتصدق…
بس راجع كل القضايا اللي اشتغلت عليها آخر عشر سنين…
هتلاقي اسمه مرّ قدامك كل مرة.
كان موجود…
لكن عمر حد شك فيه.
خرجت من الأوضة.
الضابط لاحظ وشي.
قال:
— مين؟
قلت:
— لازم أتأكد الأول.
ركبنا العربية.
وروحنا على الأرشيف.
طلبت كل ملفات القضايا القديمة اللي كنت اشتغلت فيها كمستشار.
بدأت أقلب الملفات واحدًا واحدًا.
ق\ضية تزوير.
اسمه موجود.
ق\ضية نصب.
اسمه موجود.
