رحت اطمن علي بنتي اسما السيد 2

وما شفتوش تاني.

معقول…

يبقى هو؟

خرجت مع الضابط.

كان راجل في أواخر الستين.

لابس بدلة شيك…

وعكاز خشب أنيق.

أول ما شافني…

ابتسم.

وقال:

— أخيرًا قابلتك تاني.

بصيتله كويس…

وفجأة افتكرته.

قلت بدهشة:

— حضرتك…

ابتسم.

وقال:

— أيوه… أنا.

مد إيده يصافحني.

وقال:

— لولاك…

أنا وابني كنا موتنا.

وأنا عمري ما بنسى المعروف.

الضابط سأله:

— حضرتك جاي ليه؟

رد بهدوء:

— علشان الق\ضية دي.

كلنا بصينا له باستغراب.

قال:

— الراجل اللي مات…

كنت أعرفه.

واللي كان بيشغله…

أعرفه أكتر.

دخلنا أوضة التحقيق.

قعد بهدوء.

وشرب شوية مية.

وقال:

— الاسم اللي بتدوروا عليه…

مش اسمه الحقيقي.

كل الناس تعرفه باسم…

“الحاج.”

لكن محدش يعرف اسمه الحقيقي.

كل اللي بيشتغلوا معاه…

ما بيشوفوش وشه غير مرة واحدة.

ولو حد يغلط…

بيختفي.

الضابط سأله:

— إنت عرفته منين؟

تنهد.

وقال:

— ابني…

اشتغل معاه من غير ما أعرف.

افتكر إنه داخل شركة استثمار.

لكن اكتشف متأخر إنها منظمة بتزور العقود…

وتستولى على أملاك الناس.

ولما حاول يهرب…

اختفى.

من عشر سنين…

ولحد النهارده…

ماعرفتش هو عايش ولا ميت.

طلع ظرف من شنطته.

وحطه قدامنا.

قال:

— ده كل اللي قدرت أوصله.

فتح الضابط الظرف.

كان فيه صور.

خرائط.

وأسماء.

وحسابات بنكية.

لكن أخطر حاجة…

صورة لرجل لابس بدلة سودة.

وشه مش باين.

لكن في إيده…

خاتم فضة كبير.

الراجل الكبير قال:

— ده هو.

الحاج.

محدش شاف وشه.

لكن كل اللي قابلوه…

أكدوا إنه بيلبس الخاتم ده.

وأنا بقلب الصور…

وقعت عيني على صورة قديمة.

كان فيها…

جوز أم بنتي.

واقف جنب الراجل صاحب الخاتم.

لكن اللي خلاني أتجمد…

إن في الصورة…

كان واقف شخص تالت.

شخص أعرفه كويس جدًا.

الضابط لاحظ ملامحي.

وقال:

— تعرفه؟

همست بصوت مبحوح:

— ده…

محامي العيلة.

الراجل اللي ماسك كل أوراق ميراث بنتي من يوم وفاة جدها.

الضابط اتسعت عينه.

وقال:

— يعني المحامي جزء من الشبكة؟

قلت:

— لو الصورة دي حقيقية…

يبقى كل حاجة اتعملت من البداية كانت متخطط لها.

في اللحظة دي…

رن موبايل الضابط.

رد بسرعة.

وسكت ثواني.

بعدها بصلي.

وقال:

— عندي خبرين.

واحد كويس…

وواحد سيئ.

قلت:

— ابدأ بالسيئ.

قال:

— المحامي اختفى من مكتبه.

قلت:

— والكويس؟

رد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *