عمر كامل حكـايـات أسمـا السـيد

أخويا قفل الخط مع المحامي وبص لهم من ورا الباب الزجاج.

قال بصوت عالي:

— سمعتوا؟ الإجراءات بدأت… وياريت تمشوا بهدوء قبل ما أبلغ الشرطة إنكم بتحاولوا تدخلوا البيت بالقوة.

حماتي اتجننت.

بقت تخبط على الباب برجليها.

— البيت ده بيت ابني!

رد أخويا من غير ما يرفع صوته:

— ورق البيت باسم أختي… ولو عندكم اعتراض، المحكمة موجودة.

ساعتها أول مرة أشوف الرعب الحقيقي في وشها.

لفت بسرعة ناحية ابنها.

— قولهم… قولهم إن البيت بتاعك!

لكن جوزي فضل ساكت.

لأنه كان عارف الحقيقة.

كل قرش اتحط في البيت ده…

كان من شقاي.

أنا اللي اشتغلت سنين…

ووفرت…

وحوشت…

ولما اشتريناه، سجلناه باسمي علشان وقتها كان هو داخل مشروع عليه ديون.

وقتها قاللي:

— كله واحد يا حبيبتي… إحنا واحد.

صدقت.

لحد ما أول أزمة كشفت إننا عمرنا ما كنا واحد.

…

بعد نص ساعة…

المكان هدي.

العربية اختفت.

وأخويا طلع عندي.

أول ما دخل الأوضة، حاول يبتسم.

لكن لما شاف الجبس، والكدمات اللي مالية جسمي…

عينه دمعت.

قال:

— معلش يا أختي… والله لو كنت عرفت اللي حصل بدري، ما كنتش سيبته يخرج من البيت على رجليه.

ابتسمت بالعافية.

— خلاص… اللي حصل حصل.

سكت شوية…

وبعدين قلت:

— ممكن تساعدني أقوم؟

أخويا قرب بمنتهى الهدوء.

ساعدني أقعد على طرف السرير.

أول مرة من يوم الحادث أحس إن حد بيسندني بجد.

مش بالكلام…

بالفعل.

وفي اللحظة دي…

بنتي دخلت الأوضة.

حضنت رجلي السليمة وقالت:

— ماما… هو بابا زعلان مني؟

قلبي اتقبض.

إزاي طفلة عندها أربع سنين…

افتكرت إن أبوها ساب البيت بسببها؟

حضنتها وأنا بحاول أخبي دموعي.

وقلت:

— لا يا حبيبتي… إنتِ مالكيش أي ذنب.

قالت بصوت مكسور:

— أصل أنا كنت هزعجه وأنا بلعب…

يمكن عشان كده مشي.

ساعتها حسيت إن اللي عمله مش كسرني أنا بس…

كسر طفلة ملهاش أي ذنب.

…

في نفس الليلة…

تليفوني رن.

اسمه ظهر على الشاشة.

بصيت للتليفون…

وسبته يرن.

رن تاني.

وسبته.

المرة التالتة…

بعت رسالة.

“خلينا نتكلم… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.”

ضحكت بمرارة.

فيه حاجة واحدة بس كنت فاهمها كويس.

إن الراجل اللي يسيب مراته وهي عاجزة…

مش محتاج يشرح.

بعد دقيقة…

رسالة تانية.

“ماما ضغطت عليا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *