عمر كامل حكـايـات أسمـا السـيد
لكن لأني رفضت أفضل سجينة له.
…
بعد سنتين…
كانت بنتي واقفة على المسرح في حفلة المدرسة.
المعلمة سألت الأطفال:
— مين بطلكم في الحياة؟
فيه اللي قال بابا.
وفيه اللي قال جدو.
وفيه اللي قال لاعب كورة.
أما بنتي…
فابتسمت.
وشاورت عليا.
وقالت:
— بطلتي هي ماما…
عشان وقعت…
وقامت تاني.
وقتها…
فضلت أعيط وأنا بضحك.
لأني عرفت إن كل اللي اتحملته…
ما راحش هدر.
…
بعد الحفلة…
أبوها قرب منها.
ناولها وردة صغيرة.
وقال:
— فخور بيكي.
ابتسمت…
وأخدتها منه.
وقالت:
— شكرًا يا بابا.
كانت أول مرة تناديه “بابا” من وقت الحادث.
بصلي.
مكنش فيه انتصار في عينه…
ولا أمل إنه نرجع.
كان فيه ارتياح.
إن بنته سامحته كأب…
حتى لو أنا مقدرتش أرجعله كزوج.
هزيت له راسي باحترام.
وهز راسه.
كل واحد فهم إن بعض الأبواب…
لما بتتقفل…
ما بتتفتحش تاني.
لكن ممكن تفتح أبواب جديدة…
للعفو…
وللعلاقة السليمة من أجل طفل بريء.
رجعت البيت أنا وبنتي.
وقبل ما تنام…
حضنتني وقالت:
— ماما…
إنتِ قوية أوي.
ابتسمت وغطيتها.
وقلت:
— لا يا حبيبتي…
أنا بس اتعلمت إن اللي يسيبك وقت ضعفك…
ما ينفعش تسندي عليه تاني.
لكن من يتوب بصدق…
يستحق فرصة يصلح علاقته بأولاده.
وأطفيت النور…
وأقفلت آخر صفحة من أصعب فصل في حياتي.
تمت.
