بعد وفاة زوجي اسما السيد الجزء الأول

بعد وفا…ة جوزي بيومين بس حماتي دخلت زي الغول عليا جرتني من شعري وهي بتصرخ” على بيت ابوكي الشحات يا بومه يا وش الفقر انتي السبب في وفاة ابني قدمك شوم عليا”
……
بعد وفاة جوزي بيومين بس، حماتي دخلت عليّا زي الإعصار…
شدّتني من شعري قدّام الناس وهي بتصرخ:
“على بيت أبوكي الشحات يا بومة يا وش الفقر!
إنتِ السبب في مو….ت ابني… من يوم ما دخلتي حياتنا والنحس مالي البيت!”
كنت لسه لابسة السواد، ودمو….عي ما نشفتش، ومش قادرة أستوعب إن أحمد ما….ت…
لكنهم ما ادّونيش فرصة حتى أحزن عليه.
أخته كانت بتلم دهبي من الدولاب، وأخوه بيفصل الأجهزة وكأنهم داخلين يصفّوا تركة مش بيت عِشرة وعمر.
وقفت أصرخ:
“البيت ده بيتي أنا وأحمد!”
لكن حماتي زقّتني بقوة وقالت:
“إنتِ مالكيش حاجة هنا… كل اللي شايفاه ده باسم ابني، وإحنا أولى بيه منك.”
وفي لحظة، لقيت شنطتي مترمية برا الباب…
وأنا واقفة حافية تحت المطر، مكسورة ومذلولة، والناس من الشبابيك بتتفرج.
كنت همشي…
لكن قبل ما أطلع، عيني وقعت على ملف ورق فوق الترابيزة.
خدته بسرعة من غير ما حد ياخد باله.
ماكنتش أعرف إن الملف ده…
هو السبب اللي هيخلّي حماتي تركع قدامي بعد أيام.
👇 التكملة لو عايزين الجزء الثاني لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
بعد وفاة جوزي بيومين بس، حماتي دخلت عليّا زي الإعصار… شدّتني من شعري قدّام الناس وهي بتصرخ: “على بيت أبوكي الشحات يا بومة يا وش الفقر! إنتِ السبب في موت ابني… من يوم ما دخلتي حياتنا والنحس مالي البيت!”
كنت لسه لابسة السواد، ودموعي ما نشفتش، ومش قادرة أستوعب إن أحمد مات… لكنهم ما ادّونيش فرصة حتى أحزن عليه.
أخته كانت بتلم دهبي من الدولاب، وأخوه بيفصل الأجهزة وكأنهم داخلين يصفّوا تركة مش بيت عِشرة وعمر.
وقفت أصرخ: “البيت ده بيتي أنا وأحمد!”
لكن حماتي زقّتني بقوة وقالت: “إنتِ مالكيش حاجة هنا… كل اللي شايفاه ده باسم ابني، وإحنا أولى بيه منك.”
وفي لحظة، لقيت شنطتي مترمية برا الباب… وأنا واقفة حافية تحت المطر، مكسورة ومذلولة، والناس من الشبابيك بتتفرج.
كنت همشي…
لكن قبل ما أطلع، عيني وقعت على ملف ورق فوق الترابيزة. خدته بسرعة من غير ما حد ياخد باله.
ماكنتش أعرف إن الملف ده… هو السبب اللي هيخلّي حماتي تركع قدامي بعد أيام.
خرجت أمشي في الشارع والمطر بينزل فوق وشي كأنه بيغسل آخر كرامة باقية جوايا، حضنت الشنطة بإيدي والملف تحت هدومي خايفة حد يشوفه أو ياخده مني، ومكنتش حتى عارفة أنا أخدته ليه، يمكن لأني حسيت إن دي الحاجة الوحيدة اللي فاضلة من أحمد، أو يمكن لأن ربنا كان بيدبرلي نجاة وأنا مش واخدة بالي.
وصلت لبيت أبويا بعد نص الليل، أمي أول ما فتحت الباب وشافتني بالحالة دي صرخت وجريت حضنتني، وأبويا سكت للحظة وهو باصصلي بعين مكسورة، لأنه كان عارف إنهم عمرهم ما حبوني هناك، لكنه استحمل عشاني.
قعدت طول الليل أعيط، وكل ما أفتكر أحمد قلبي يتحرق، أحمد اللي اتجوزته عن حب رغم اعتراض أهله، أحمد اللي وعدني إننا هنعيش سعداء مهما حصل، أحمد اللي مات فجأة بسكتة قلبية وهو عنده خمسة وثلاثين سنة.
بس وسط دموعي، افتكرت الملف.
طلعته من الشنطة وفتحته.
لقيت عقد شراكة، وأوراق بنك، وصور ضوئية لعقود بيع وشراء، وفي آخر الملف ظرف أبيض مكتوب عليه بخط أحمد: “يتفتح لو حصلي حاجة.”
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه فلاشة صغيرة وجواب.
بدأت أقرأ…
“مراتي حبيبتي مريم… لو بتقري الكلام ده، يبقى أكيد أمي طردتك من البيت زي ما توقعت. أنا عارفهم كويس. وعارف إنهم عمرهم ما هيعتبروكي واحدة منهم.”
وقفت شهقت من الصدمة.
كملت قراية ودموعي بتنزل.
“فيه حاجات كتير مستخبية عنك. الشركة اللي الكل فاكر إنها بتاعة العيلة… نصها باسمك إنتِ. حولت الأسهم ليكي من سنة من غير ما حد يعرف. وأي محاولة لطردك من البيت أو حرمانك من حقي، هتخلي كل حاجة تقع فوق دماغهم.”
قلبي كان بيدق بعنف.
وفي آخر الجواب كتب: “أمي عمرها ما سامحتني إني اتجوزتك. ولو مت فجأة… ماتثقيش في حد.”
الجملة الأخيرة خلت جسمي كله يقشعر.
فضلت باصة للورقة مش قادرة أتنفس.
يعني إيه؟
يعني أحمد كان حاسس إنه ممكن يموت؟
وفجأة بدأت تفاصيل صغيرة ترجعلي… خناقات أمه معاه الأيام الأخيرة. إصرار أخوه إنه ياخد منه توكيل الشركة. المكالمة الغريبة اللي سمعتها قبل وفاته بيوم وهو بيزعق ويقول: “مش هسيب مريم لوحدها حتى لو قتلتوني.”
وقتها افتكرت إني سألته مين اللي هيقتلك؟ ضحك وقال: “ولا حاجة يا حبيبتي، شغل.”
لكن دلوقتي… كل حاجة بقت مرعبة.
تاني يوم الصبح، روحت عند محامي أحمد اللي عنوانه كان مكتوب في الجواب.
أول ما شافني وقف وقال: “كنت مستنيك.”
اتصدمت أكتر.
دخلني مكتبه وقفل الباب وقال: “أحمد سلمني كل حاجة قبل وفاته بأسبوع، وقالي لو حصل له أي حاجة أو عيلته حاولت تأذيكي، أسلمك الملفات دي.”
طلعلي ملف أكبر.
جواه تقارير طبية، وتحويلات بنكية، وتسجيلات صوت.
وقال بهدوء: “جوزك ما ماتش طبيعي.”
شهقت وبصيتله برعب.
فتح تسجيل بصوت واطي… كان صوت حماتي وهي بتقول: “لازم يمضي على التوكيل بأي طريقة… حتى لو موته أرحم.”
حسيت الأرض بتلف بيا.
المحامي قال: “أحمد كان شاكك إنهم بيحاولوا يسيطروا على الشركة، ولما رفض بدأ يتخانق معاهم باستمرار.”
قعدت أرتعش وأنا بفكر… هل ممكن أم تكون سبب في موت ابنها؟
المحامي كمل: “التقرير الطبي فيه آثار مادة غريبة في جسمه، بس المستشفى سجلت الوفاة أزمة قلبية.”
قلت بصدمة: “يعني مقتول؟”
رد: “لسه ما نقدرش نجزم… لكن فيه شبهة قوية.”
في اللحظة دي حسيت الحزن اتحول جوايا لنار.
أنا اللي طردوني وذلوني واتهموني بموته… كانوا هم السبب؟
المحامي بصلي وقال: “أحمد كان ذكي، نقل الأسهم باسمك وخلى كل حاجة قانونية، ولو حبينا نواجههم هنقدر.”
رجعت البيت عند أهلي وأنا تايهة.
أمي كانت خايفة عليا، لكن لأول مرة من يوم الوفاة حسيت إني مش ضعيفة.
فتحت الفلاشة.
كان فيها فيديو لأحمد.
أول ما شفته انفجرت في العياط.
كان قاعد في مكتبه، وشه مرهق لكنه بيحاول يبتسم.
قال: “لو وصلتي للفيديو ده، يبقى أنا غالبًا مت… اسمعيني كويس يا مريم. أمي وأخويا بيحاولوا يسيطروا على كل حاجة. ولما رفضت أبيع نصيبي، بقوا يهددوني. أنا مش عارف ممكن يعملوا إيه… لكني مأمنك.”
وقف لحظة ومسح وشه.
“أنا بحبك… وأكتر حاجة مرعباني إني أسيبك لوحدك وسطهم.”
وقتها حسيت روحي بتتكسر.
فضلت أعيد الفيديو عشرات المرات.
وفي اليوم التالت، حصل اللي ماكنتش أتوقعه.
حماتي بنفسها جت بيت أبويا.
كانت داخلة متكبرة في الأول، لكن أول ما شافتني قالت بنبرة هادية مزيفة: “إحنا كنا متوترين وقت الوفاة يا بنتي… والشيطان دخل بينا.”
بصيتلها بسخرية.
أبويا كان هيطردها، لكني قلتله يسيبها.
قعدت قدامي وقالت: “ارجعي بيتك… وإحنا أهلك.”
وقتها عرفت إنهم عرفوا إني أخدت الملف.
قلت بهدوء: “البيت اللي طردتوني منه؟”
وشها اتشد.
وقالت: “حقك علينا.”
طلعت عقد الأسهم من الشنطة وحطيته قدامها.
لون وشها اتغير فورًا.
قلت: “واضح إن أحمد ماكانش غبي زي ما كنتوا فاكرين.”
إيديها بدأت ترتعش.
ولأول مرة شفت الخوف في عينيها.
قالت بسرعة: “إنتِ فاهمة غلط.”
لكن قبل ما تكمل، شغلت جزء من التسجيل الصوتي.
صوتها ملّى الأوضة: “حتى لو موته أرحم.”
سكتت.
وشفايفها بقت بتترعش.
أمي شهقت، وأبويا قام وقف مصدوم.
أما حماتي… فانهارت.
مسكت إيدي وهي بتعيط: “والله ما كنت أقصد يموت… إحنا كنا بس عايزينه يمضي.”
حسيت الدم بيتجمد في عروقي.
يعني فعلًا كانوا بيضغطوا عليه لآخر لحظة.
صرخت فيها: “قتلتوا ابني مني!”
وقعت على رجليها تبوسهم وهي بتنهار: “أرجوكي ما تبلغيش البوليس… ابني التاني هيروح مني.”
لكن جوايا ماكانش فيه رحمة.
بلغنا الشرطة.
وبدأت التحقيقات.
طلع إن أخو أحمد كان بيحطله أدوية ضغط بجرعات زيادة مع العصير بناءً على أوامر أمه عشان يضعفوه ويخلوه يوافق يوقّع.
لكن الجرعة الأخيرة كانت قاتلة.
ولما مات، حاولوا يخلصوا مني بسرعة قبل ما أكتشف أي حاجة.
القضية قلبت الرأي العام.
الناس اللي اتفرجت عليا وأنا مطرودة تحت المطر… بقوا واقفين قدام المحكمة يتابعوا أخبارهم.
حماتي اتحبست هي وابنها بتهمة التسبب في الوفاة والتلاعب بالأدوية.
أما أنا…
رجعت البيت اللي طُردت منه.
لكن المرة دي دخلته وراسي مرفوعة.
دخلت أوضة أحمد، حضنت هدومه، وفضلت أعيط بالساعات.
كنت كسبت حقي… لكن خسرت الإنسان الوحيد اللي حبني بصدق.
بعد شهور، المحامي سلمني آخر رسالة من أحمد.
كانت قصيرة.
“لو انتصرتي عليهم يومًا… عيشي. ما تخليش حزنك يدفنك معايا.”
وقتها فقط… قررت أبدأ من جديد.
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *