صاحب جوزي حكايات اسما السيد

صاحب جوزي المقرب جه يعيش معانا، وكان متوقع إني أنضف وراه… ولما جوزي وقف في صفه، قررت أعلّمهم هما الاتنين درس عمرهم ما هينسوه!
دي كانت حالة الأوضة بعد ما صاحب جوزي عاش معانا كام أسبوع بس.
الصورة مستحيل تقدر تنقل الريحة…
لكن صدقوني، كانت حاجة لا تُطاق.
صاحب جوزي كان بيعمل شوية تجديدات في بيته، فجوزي عرض عليه يقعد عندنا بشكل مؤقت لحد ما الشغل يخلص.
في البداية، ما كانش عندي أي مشكلة.
الراجل محتاج مكان يقعد فيه، وأنا كنت عايزة أقف جنب جوزي وأساعد صاحبه.
لكن ما أخدش وقت طويل لحد ما اكتشفت إن “مساعدة صاحب جوزي” اتحولت لحاجة تانية خالص…
أنا بقيت خدامة ورا راجلين كبار!
كل ليلة تقريبًا، جوزي وصاحبه كانوا يقعدوا بالساعات يلعبوا ألعاب فيديو، ويشربوا ويضحكوا ويهزروا…
وأنا؟
أنا اللي كنت بشيل نتيجة السهرة بعد ما تخلص.
هدوم متسخة مرمية على الأرض.
زجاجات وعلب فاضية فوق الترابيزات.
علب أكل، وأطباق مستخدمة، وفوط مبلولة، وحاجات مرمية في كل ركن.
كل يوم كانت الأوضة حالتها تبقى أسوأ من اليوم اللي قبله.
والأغرب من كل ده؟
إن الاتنين كانوا بيتصرفوا كأن تنظيف القرف ده مسؤوليتي أنا بشكل طبيعي!
أنا أصلًا كنت شايلة مسؤولية البيت كله.
وفجأة بقي عندي شخص إضافي لازم ألم هدومه، وأنضف أطباقه، وأشيل مخلفاته.
بقيت حاسة إني مش صاحبة البيت…
أنا بقيت خدامة من غير مرتب في بيتي أنا.
لكن أكتر حاجة كانت بتوجعني مش التنظيف.
كانت الوحدة.
جوزي كان عايش أحلى أيامه مع صاحبه.
ضحك وهزار وسهر وألعاب…
لدرجة إنه تقريبًا ما بقاش واخد باله أنا تعبانة قد إيه.
ولا شايف الإرهاق اللي على وشي.
ولا حتى ملاحظ إني بقيت بتجنب القعدة معاهم من كتر ما أنا مخنوقة.
لحد ما في يوم لقيت جوزي لوحده.
قلت لنفسي:
كفاية.
وقفت قدامه وقلت له بوضوح إني مش قادرة أكمل بالطريقة دي.
قلت له:
— صاحبك بيتعامل مع بيتنا كأنه ساكن لوحده ومفيش حد وراه… وأنا تعبت من إني الوحيدة اللي بتتصرف كإنسانة مسؤولة في البيت ده.
