عيد ميلاد أمي حكايات اسما السيد

قال إن أمي وعدته بنسبة من البيع.

وإنه كان مديون هو كمان.

قال:

— أنا افتكرت إنك مش هتعرف.

بصيتله.

— ولو ماعرفتش؟

نزل عينه.

— كان البيع هيتم.

— وكنت هتواجهني بإيه لما أسألكم بيتي راح فين؟

قال:

— خالتك قالت إنها هتعرف تتصرف معاك.

ضحكت بمرارة.

طبعًا.

هي كانت متأكدة إني هسكت.

حتى بعد السرقة.

لأنها أمي.

لكن المرة دي…

ما سكتش.


الفصل العاشر: أمي طلبت تقابلني

بعد شهور، جالي طلب من محامي أمي إنها عايزة تشوفني.

ترددت.

لكن وافقت في مكان رسمي.

أول ما شافتني، قالت:

— خسرت ابني.

رديت:

— لأ. إنتِ خسرتي ثقتي.

— مراتك أخدتك مني.

— بلاش.

— دي الحقيقة.

قلت:

— الحقيقة إنك اقتحمتي بيتي. خوّفتي مراتي. حاولتي تستولي على ملكي. استخدمتي توقيعي. ولسه مصرة إن المشكلة مراتي؟

سكتت.

قلت:

— دي مش أمومة.

دموعها نزلت.

قالت:

— كنت خايفة.

— من إيه؟

— إنك تسيبني.

قلت:

— فحاولتي تخليني أخسر مراتي وبيتي؟

ما ردتش.

وقفت.

وقلت قبل ما أمشي:

— أنا ممكن في يوم أسامحك كابن.

بصتلي بأمل.

كملت:

— لكن الثقة مش هترجع بكلمة آسفة.

ومشيت.


الفصل الأخير: عيد الميلاد اللي بعده

بعد سنة…

يوم عيد ميلادي جه تاني.

الصبح صحيت على صوت خبط خفيف على الباب.

اتوترت للحظة.

يمكن الجسم بيفتكر قبل العقل.

لكن الباب اتفتح بهدوء.

مراتي دخلت وهي شايلة صينية عليها قهوة وقطعة كيكة صغيرة.

ابني ماشي وراها ومعاه ورقة رسم فيها تلات أشخاص ماسكين إيد بعض.

ضحكت.

مراتي قالت:

— كل سنة وإنت طيب.

خدت القهوة منها.

وبصيت حواليّا.

نفس البيت.

لكن إحساس مختلف تمامًا.

آمن.

هادي.

محدش بيدخل من غير إذن.

محدش بيصرخ.

ومحدش بيقول:

“ده حقي” وهو بياخد حاجة مش بتاعته.

ابني طلع على السرير وقال:

— بابا، إنت مبسوط؟

بصيتله.

قلت:

— جدًا.

مراتي ابتسمت.

قلت لها:

— عارفة أكتر جملة غيرتني السنة اللي فاتت؟

قالت:

— إيه؟

قلت:

— لما قولتيلي إنك بقيتي تخافي جوه بيتك.

سكتت.

مسكت إيدها.

— عمري ما هنسى الجملة دي.

لأني يومها فهمت إن مسؤولية الراجل مش إنه يخلي كل الناس راضية عنه.

مسؤوليته إنه مايسمحش لحد يأذي بيته باسم القرابة.

حتى لو الشخص ده أقرب الناس ليه.

بصيت لابني وهو بياكل من الكيكة بإيده.

وضحكت.

السنة اللي فاتت، أمي حاولت تاخد بيتي.

لكن الحقيقة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *