عيد ميلاد أمي حكايات اسما السيد

الورقة المزورة ماكانتش مجرد محاولة تثبت إن أمي ليها حق في البيت.

كانت جزء من ملف كامل.

جواه طلبات.

تفويضات.

وصور بطاقتي.

وكان فيه مستند أخطر.

طلب نقل جزء من الملكية لشخص اسمه مدحت.

ماعرفتش الاسم.

قلت للظابط:

— مين مدحت ده؟

شريف نزل عينه.

أمي سكتت.

الظابط بص لهم وقال:

— حد فيكم هيشرح؟

محدش رد.

لكن بعد شوية، شريف قال:

— مدحت ده سمسار.

قلت:

— سمسار إيه؟

— عقارات.

قلبي دق أسرع.

الظابط سأله:

— وكان دوره إيه؟

شريف بدأ يتلعثم.

— كان… كان هيخلص نقل.

— نقل إيه؟

سكت.

الظابط زعق:

— اتكلم.

قال:

— البيت.

بصيت له.

— كانوا هيبيعوا بيتي؟

هز راسه بخوف.

مراتي شهقت.

قلت:

— من غير علمي؟

شريف قال:

— خالتك كانت بتقول إن البيت أصلًا حقها.

أمي صرخت:

— لأنه حقّي!

لفيت لها.

— على أساس إيه؟

قالت:

— لأنك طول عمرك كل حاجة عندك بسببنا!

قلت:

— بسبب مين؟ أنا سبت البيت من وأنا ببدأ شغلي، وبنيت حياتي لوحدي.

قالت:

— ومراتك هي اللي لعبت في دماغك.

هنا مراتي أخيرًا اتكلمت.

بهدوء.

وقالت:

— أنا عمري ما طلبت منه يقطع أهله.

أمي ردت:

— سكتي إنتِ!

لكن المرة دي أنا اللي وقفت قدامها.

— لأ. إنتِ اللي تسكتي.

الصمت نزل.

حتى أنا نفسي اتفاجئت من صوتي.

كملت:

— من النهارده محدش يهين مراتي قدامي.

أمي ضحكت بسخرية.

— خلاص بقت أهم من أمك؟

قلت:

— هي مش منافسة بينكم. إنتِ أمي وهي مراتي. بس اللي يحترمني أحترمه، واللي يأذيني ويتعدى على بيتي ويتسبب في خوف مراتي وابني… لازم يتحاسب.

أمي بصتلي كأنها لأول مرة مش قادرة تتحكم فيا.

لكن المفاجأة الأكبر جت بعدها بساعات.

لما الظابط جاب موبايل شريف بعد فحصه.

وكان فيه محادثة بينه وبين أمي.

محادثة عنوانها:

“خليه يوقع من غير ما يفهم.”


الفصل الرابع: الخطة القديمة

المحادثات كانت راجعة لأكتر من أربع شهور.

أمي كاتبة لشريف:

— “هو بيثق فيا. هطلب منه صورة البطاقة.”

شريف:

— “والتوقيع؟”

أمي:

— “سيبه عليا.”

شريف:

— “ولو مراته شكت؟”

أمي:

— “دي آخرها كلام. هو عمره ما وقف قصادي.”

وقفت عند الجملة دي.

قرأتها مرة.

واتنين.

وتلاتة.

“هو عمره ما وقف قصادي.”

دي كانت الحقيقة اللي بنيت عليها أمي الخطة كلها.

إنها واثقة إني هسكت.

إن مهما عملت، هقول:

دي أمي.

وإن مراتي لو اعترضت، هطلب منها تستحمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *