عيد ميلاد أمي حكايات اسما السيد

يوم عيد ميلادي، أمي اقتحمت بيتي من غير إذني، وحولت اليوم اللي المفروض يكون أسعد يوم في السنة لكابوس.
لكن اللي وجعني بجد ماكانش صريخها ولا إهاناتها…
كان لما مراتي بصتلي وهي مرعوبة وقالت:
— أنا بقيت بخاف وأنا جوه بيتي.
الكلمات دي وجعتني أكتر من أي حاجة أمي قالتها.
مراتي بقت خايفة في بيتها… البيت اللي المفروض يكون أكتر مكان تحس فيه بالأمان.
مافكرتش كتير.
أخدت مراتي وابني، دخلتهم العربية، وطلعت موبايلي واتصلت بالشرطة.
قلت لهم إن في قرايبي دخلوا بيتي من غير إذني، وإن مراتي بيتضغط عليها وبيجبروها تشتغل رغم إنها مشغولة برعاية طفلنا المريض، وإن عندي إحساس إن الموضوع أكبر وأخطر من مجرد خناقة عائلية.
بعد دقايق، الشرطة وصلت.
أول ما أمي شافتهم، بدأت تصرخ:
— محدش يقدر يطلعني من هنا! البيت ده بتاعي!
الظابط حاول يهديها، لكنها زقته بإيديها وهي بتصرخ أكتر:
— بقولك البيت ملكي! ابني مالوش حق يطردني!
وفي وسط الفوضى دي…
لمحت ابن عمي بيحاول يتسلل ناحية البوابة الجانبية.
كان ماسك ملف في إيده وبيحاول يخبيه تحت هدومه.
واحد من الظباط شافه.
— استنى عندك!
ابن عمي حاول يجري…
لكن الشرطة لحقته ووقفته.
أخدوا الملف منه.
ولما فتحوه…
المكان كله سكت.
أنا نفسي فضلت واقف مش قادر أستوعب اللي شايفه.
جوه الملف كانت موجودة الوثيقة الأصلية الخاصة بملكية بيتي.
الورق اللي المفروض يكون محفوظ في مكان محدش يعرفه غيري أنا ومراتي.
بصيت لأمي.
لأول مرة، ملامحها اتغيرت.
لكن حتى وهي بيتحط في إيديها الكلبشات، فضلت تصرخ وتتهم مراتي:
— هي اللي خلتك تعمل كده في أمك! هي اللي أخدتك مننا!
لكن ساعتها…
أنا أخيرًا فهمت الحقيقة.
كل اللي حصل ماكانش بسبب عيد ميلاد.
وماكانش لأن أمي عايزة تشوف حفيدها أو تقضي وقت معانا زي ما كانت بتدّعي.
دي كانت مجرد البداية.
أول خطوة في خطة أكبر…
خطة هدفها إنهم ياخدوا بيتي، ويسيطروا على كل حاجة أملكها.
لكن اللي أمي ماكانتش تعرفه…
إن الملف اللي حاول ابن عمي يهرب بيه ماكانش آخر دليل.
لأن بعد ما الشرطة فتشت باقي الأوراق، لقينا ورقة تانية…
ورقة عليها توقيعي.
المشكلة؟
أنا عمري ما وقعت عليها.
وساعتها الظابط بصلي وسألني سؤال خلاني أحس إن الموضوع أخطر بكتير مما كنت متخيل:
— حضرتك متأكد إن محدش من عيلتك عنده نسخة من بطاقتك أو توقيعك؟
وسكت.
لأني افتكرت فجأة حاجة حصلت قبل شهور…
حاجة وقتها اعتبرتها عادية جدًا.
لكن دلوقتي…
بقت هي مفتاح الحكاية كلها…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
الفصل الثاني: النسخة اللي ماكنتش فاكرها
فضلت ساكت وأنا باصص للظابط.
