فاخر من الاخر حكايات اسما السيد 2

وبعد أيام جزء منها ينتقل لحساب آخر.
الحساب الآخر…
كان مرتبط بسارة.
حطيت إيدي على جبيني.
يعني نوال ماكنتش مجرد ست ابنها ضحك عليها بكلمتين.
كان حسابها بيتستخدم.
لكن السؤال:
هل كانت تعرف؟
رجعت البيت وأنا مصممة أعرف.
لقيت نوال لوحدها في المطبخ.
أول ما شافتني قالت:
— كريم مش هنا.
قلت:
— أنا عايزاكي إنتِ.
حطيت كشوف الحساب قدامها.
— الفلوس دي دخلت حسابك.
بصت للأرقام.
وشها اصفر.
— كريم كان بيقولي أحوشهاله.
— وبعدين؟
— كان بيطلب مني أحول جزء منها.
— لمين؟
— معرفش.
— ست اسمها سارة؟
رفعت عينيها بسرعة.
ودي كانت الإجابة.
قلت:
— إنتِ تعرفيها.
قعدت نوال.
وسكتت فترة طويلة.
ثم قالت:
— شوفتها مرة.
— فين؟
— مع كريم.
حسيت إن نفسي اتغير.
— وإنتِ عارفة إنه متجوزها عليا؟
قالت بسرعة:
— لأ! والله ما كنت أعرف هي مين في الأول.
— وبعدين عرفتي؟
دموعها نزلت.
— أيوه.
— وسكتي؟
قالت الجملة اللي خلت أي تعاطف كان ممكن أحسه ناحيتها يختفي:
— كنت خايفة ابني يخسرك وتاخدي البيت.
ضحكت بمرارة.
— يعني لما عرفتي إن ابنك بيخوني، اللي شغلك كان البيت؟
— أنا أم.
— لأ. دي مش إجابة.
سكتت.
قلت:
— المقلاة كمان كانت علشان تخوفيني؟
هزت راسها بسرعة.
— أنا ماكنتش أقصد أصيبك.
— بس قصدك ترميها.
ما ردتش.
قفلت الملف.
— كفاية.
وقفت نوال فجأة.
— هتعملي إيه؟
— الحاجة اللي كان لازم أعملها من ست شهور.
— إيه؟
بصيت لها.
— هترجعي بيتك.
الفصل الخامس: “أمي مش هتمشي”
كريم رجع بالليل.
وأول ما عرف إني طلبت من نوال تجهز حاجتها، فقد أعصابه.
— أمي مش هتمشي!
قلت:
— دي مش مناقشة.
— ده بيتي أنا كمان!
— والمحامية هتتعامل مع النقطة دي.
خبط بإيده على الترابيزة.
— كل شوية محامية! إنتِ بتهدديني؟
— لأ. أنا بحمي نفسي.
قرب مني.
— مريم، إحنا سبع سنين مع بعض.
بصيتله.
— افتكرت السبع سنين دلوقتي؟
سكت.
قلت:
— لما كنت بتخرج مع سارة، ما افتكرتهمش؟
— كانت غلطة.
— الغلطة بتحصل مرة. مش صور ومطاعم وتحويلات وخطة كاملة.
نوال خرجت من أوضتها بشنطة صغيرة.
بصت لابنها وقالت:
— أنا همشي.
كريم اتصدم.
— ماما!
قالت:
— أنا غلطت لما سمعت كلامك.
وبعدين بصتلي.
— وغلطت أكتر لما افتكرت إن حماية ابني معناها أظلم مراته.
ما رديتش.
لأن الاعتذار ماكانش كفاية.
لكن على الأقل…
كانت أول مرة تعترف.
كريم قال لها:
— إنتِ مصدقاها هي؟
نوال ردت:
— أنا مصدقة الورق اللي شوفته بعيني.
الكلمة ضربته.
أخدت شنطتها ومشيت.
ولما الباب اتقفل…
بقينا أنا وكريم لوحدنا.
بصلي وقال:
— مبسوطة؟
قلت:
— لأ.
قرب.
— أمي خرجت. عايزة إيه تاني؟
— إنت.
اتلخبط.
أشرت للباب.
— اخرج.
ضحك باستهزاء.
— إنتِ بتطرديني من بيتي؟
— أنا بطلب منك تبعد عني لحد ما الإجراءات تتحدد رسميًا.
— ولو رفضت؟
طلعت موبايلي.
— يبقى هنخلي الموضوع رسمي من دلوقتي.
فضل باصصلي.
يمكن لأول مرة فهم إن مريم اللي كانت بتسكت علشان البيت يفضل هادي…
اختفت.
أخد جاكيته.
وقبل ما يخرج قال:
— هتندمي.
قلت:
— أنا ندمت فعلًا.
— على إيه؟
— إني استنيت كل الوقت ده.
وخرج.
الفصل السادس: سارة تتكلم
افتكرت إن بعد خروج كريم الأمور هتهدى.
لكن بعد يومين…
جالي اتصال من رقم غريب.
— مريم؟
عرفت صوتها رغم إني عمري ما كلمتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *