فاخر من الاخر حكايات اسما السيد 2

سارة.
قلت:
— عايزة إيه؟
كانت بتعيط.
— لازم أقابلك.
— مفيش بيني وبينك كلام.
قالت بسرعة:
— كريم كدب عليا أنا كمان.
سكت.
كملت:
— وقالي إن البيت بتاعه.
الجملة خلتني أضحك رغم كل حاجة.
حتى عشيقته باعلها نفس الكذبة.
قابلتها في مكان عام.
وصلت وهي شكلها مختلف تمامًا عن الصور.
مرهقة.
وشها شاحب.
قالت:
— كريم قالي إنكم منفصلين من فترة.
— وإنتِ صدقتيه؟
نزلت عينيها.
— في الأول.
— وبعد ما عرفتي الحقيقة؟
سكتت.
قلت:
— كملي.
— كنت تعلقت بيه.
— يعني كملتي وإنتِ عارفة.
هزت راسها.
ماكنتش محتاجة تبريرات.
سألتها:
— الفلوس؟
قالت:
— قالي إنه بيجمع رأس مال لمشروع هنبدأه بعد طلاقكم.
— من فلوسي؟
— قالي إنها فلوسه.
طلعت موبايلها.
— بس فيه حاجة لازم تشوفيها.
فتحت تسجيل صوتي.
صوت كريم.
واضح جدًا.
— لو مريم سابت البيت فترة، الموضوع هيبقى أسهل. أمي هتخليها تكره القعدة فيه.
سارة في التسجيل بتسأله:
— ولو فضلت؟
ورد كريم:
— هنلاقي طريقة نخليها تمشي.
قفلت التسجيل.
إيدي كانت ساقعة.
قلت:
— ابعتيهولي.
قالت:
— هبعته.
وقبل ما أقوم، مسكت إيدي.
— مريم… خلي بالك.
— من إيه؟
بصتلي بخوف.
— كريم خسر فلوس أكتر بكتير من اللي إنتِ عارفاها.
قعدت تاني.
— قد إيه؟
قالت الرقم.
ولثواني…
افتكرت إني سمعت غلط.
المبلغ كان ضخم.
أكبر من كل التحويلات اللي اكتشفناها.
قلت:
— الفلوس دي راحت فين؟
هزت راسها.
— معرفش.
وبعدين قالت:
— بس هو كان متأكد إن بيع البيت هيحل كل حاجة.
ساعتها فهمت.
الخطة ماكانتش مجرد إنه يطلقني وياخد جزء من البيت.
كريم كان محتاج البيت يتباع.
وبسرعة.
والسؤال اللي فضل في دماغي:
هو كان مديون لمين؟
الفصل السابع: الدين
الإجابة وصلت أسرع مما توقعت.
بعد أسبوع، وأنا خارجة من الشغل، لقيت كريم واقف عند عربيتي.
قلت:
— إنت بتعمل إيه هنا؟
كان شكله متبهدل.
— محتاج أتكلم معاكي.
— كلم المحامية.
— مريم، الموضوع أكبر من الطلاق.
قلت:
— عارفة.
رفع عينه.
— سارة قالتلك؟
— قالت حاجات كتير.
شتم تحت نفسه.
قلت:
— إنت مديون لمين؟
سكت.
— كريم؟
قال:
— دخلت في مشروع.
— مشروع إيه؟
— استثمار.
— وخسرت؟
هز راسه.
— قد إيه؟
قال نفس الرقم اللي سارة قالته.
قلت:
— وقررت تسدد ديونك من بيتي؟
— بيتنا.
— لأ. ماتبدأش.
مسح وشه.
— كنت هبيع ونقسم، وآخد نصي وأسدد.
— علشان كده كنت عايزني أمشي؟
— كنت محتاجك توافقي على البيع.
— فبدل ما تقول الحقيقة، خنتني وسرقت فلوس وخليت أمك تضغط عليا؟
صرخ:
— أنا ما سرقتكيش!
قلت:
— خلي الحسابات تقول كلمتها.
سكت.
وبعدين قال:
— الناس اللي عايزة فلوسها مش هتستنى كتير.
بصيتله.
— دي مشكلتك.
قال:
— ممكن تبقى مشكلتك إنتِ كمان.
الكلمة وقفتني.
— بتهددني؟
هز راسه بسرعة.
— بحذرك.
— من مين؟
لكنه ما ردش.
ومشي.
في نفس الليلة، كلمت داليا.
قالت لي بوضوح:
— من النهارده أي تواصل بينكم يبقى موثق. وماتقابليهوش لوحدك.
ولأول مرة…
الموضوع خرج من كونه خيانة زوج.
بقى فيه خوف حقيقي من حاجة أكبر.
الفصل الثامن: نوال رجعت
بعد تلات أيام، جرس الباب رن.
بصيت من العين السحرية.
نوال.
فتحت الباب من غير ما أسيبها تدخل.
كانت ماسكة شنطة أوراق.
قالت:
— لازم تشوفي دول.
— إيه؟
— حاجات كريم سابها عندي.
ناولتهالي.
فتحت الشنطة.
عقود.
إيصالات.
صور بطاقات.
وأوراق ديون.
قلت:
— ليه بتديهالي؟
قالت:
— علشان أنا السبب إن الموضوع وصل لكده.
— إنتِ جزء من السبب.
هزت راسها.
— عارفة.
وبعدين دموعها نزلت.
— أنا كنت فاكرة إني بحمي ابني.
قلت:
— إنتِ كنتِ بتحمي غلطه.
— عارفة.
سكتت شوية.
ثم قالت:
— فيه حاجة تانية.
طلعت مفتاح صغير.
— ده مفتاح درج كان كريم مخبيه في بيتي.
بصيت لها.
— فتحتيه؟
— النهارده.
— ولقيتي إيه؟
قالت:
— نسخة من عقد البيت.
قلبي دق.
— عقد البيت بتاعي؟
— أيوه.
ثم أضافت:
— وفيه توقيع باسمك.
تجمدت.
— أنا ماوقعتش أي عقد.
قالت نوال:
— عارفة.
وهنا…
كل حاجة اتغيرت.
الفصل التاسع: التوقيع
المحامية فحصت الورقة.
وبعدها طلبت مراجعة النسخة الأصلية وكل المستندات المرتبطة بيها.
النتيجة كانت واضحة.
فيه محاولة لاستخدام مستند يحمل توقيعًا منسوبًا ليا في إجراءات تخص البيت.
أنا ماوقعتوش.
داليا بصتلي وقالت:
— من هنا الموضوع مش مجرد خلاف زوجي.