على متن طائرة حكايات اسما السيد 3

آدم نزل بسرعة.
— مشيت.
مريم قالت:
— يمكن خافت من المواجهة.
لكن أبوها كان واقف قدام مكتب صغير في الصالة.
قال:
— آدم…
فتح درج.
كان فاضي تقريبًا.
إلا من ظرف مكتوب عليه:
“لابني.”
آدم فتحه.
جواه مفتاح ورقة واحدة.
قرأ بصوت واطي:
“لو وصلت للرسالة دي، يبقى الحقيقة بدأت تظهر.
قبل ما تحكم عليا، روح المخزن القديم بتاع الشركة.
المفتاح مع الرسالة.
هتلاقي هناك الحاجة اللي فضلت تلات سنين خايفة تشوفها.”
آدم قال:
— المخزن اتقفل من زمان.
مريم ردت:
— واضح إن فيه حاجة لسه جواه.
المخزن كان في منطقة صناعية قديمة.
وصلوا بعد منتصف الليل.
أبو مريم فضل مع التوأم في العربية.
مريم دخلت مع آدم.
المكان كله تراب.
كراسي مكسورة.
مكاتب قديمة.
وكراتين عليها شعار الشركة الأول.
آدم فضل يدور لحد ما لقى باب حديد صغير.
المفتاح فتحه.
جواه مكتب ضيق.
وفي آخره خزنة.
قالت مريم:
— المفتاح مش للخزنة؟
— لأ.
آدم بص حواليه.
على المكتب كان فيه تاريخ مكتوب بقلم على ورقة قديمة.
قال:
— ده يوم تأسيس الشركة.
جرب التاريخ كرقم للخزنة.
اتفتحت.
جواها ملفات.
هارد قديم.
وصورة.
آدم أخد الصورة.
وشه اتغير.
مريم قربت.
كان آدم واقف في الصورة مع سامح.
لكن معاهم شخص تالت.
أم آدم.
وعلى ضهر الصورة مكتوب:
“الاتفاق الأخير.”
مريم قالت:
— اتفاق إيه؟
آدم فتح أول ملف.
عقد.
قرأ أول صفحة.
وبعدين قعد على الكرسي.
— يا نهار أبيض.
— إيه؟
مد لها الورقة.
العقد بيقول إن سامح باع حصته في الشركة.
لكن مش لآدم.
لأمه.
مريم قالت:
— أمك كانت شريكة؟
— عمري ما عرفت.
فتح ملف تاني.
تحويلات.
الأموال اللي “اختفت” من الشركة ما اتسرقتش.
اتنقلت لحساب مؤقت، وبعدها رجعت كاستثمار باسم آدم.
قالت مريم:
— يعني الفلوس رجعتلك؟
— أيوه.
— يبقى سامح ما سرقش حاجة.
— لأ.
— طيب ليه اختفى؟
قبل ما آدم يرد، سمعوا صوت حاجة وقعت برا المكتب.
اتجمدوا.
آدم طفى النور.
خطوات.
شخص دخل المخزن.
آدم وقف قدام مريم.
الصوت قرب.
وفجأة ظهر راجل عند الباب.
شعره فيه شيب.
ملامحه مرهقة.
وقف أول ما شاف آدم.
آدم ما قدرش يتكلم.
الراجل قال:
— كنت عارف إن أمك هتبعتك هنا في الآخر.
مريم بصت لآدم.
هو همس:
— سامح؟
الراجل ابتسم بحزن.
— أيوه.
آدم قرب منه.
— إنت عايش؟
— زي ما إنت شايف.
— أمي قالت إنك…
