على متن طائرة حكايات اسما السيد 3

ركبوا عربية أبو مريم، والطريق كله تقريبًا عدى في صمت.

آدم كان قاعد قدام، ماسك موبايله، وكل شوية يحاول يتصل بأمه.

مفيش رد.

مريم كانت ورا جنب التوأم.

ياسين نام ورأسه على رجلها.

أما سلمى، فكانت لسه صاحية، حاضنة الفيل الصغير وبتبص لآدم من بين الكرسيين.

فجأة قالت:

— عمو؟

آدم لف بسرعة.

واضح إن مجرد صوتها وهي بتناديه كان بيعمل فيه حاجة.

— نعم؟

— إنت زعلان؟

بص لمريم للحظة.

وبعدين قال:

— شوية.

البنت مدت له الفيل.

— خد فيلي.

آدم ابتسم لأول مرة.

— ليه؟

— لما أنا بزعل بحضنه.

مد إيده وأخده.

فضل ماسكه كأنه أغلى حاجة مسكها في حياته.

مريم بصت من الشباك.

لأنها لو فضلت باصة له، كانت هتعيط.

بعد ثواني سلمى قالت:

— بس رجعهولي.

ضحك آدم رغم كل حاجة.

— حاضر.


وصلوا بيت أبو مريم.

بعد ما الأطفال ناموا، أبوها دخل أوضته ورجع بملف قديم.

حطه قدام آدم.

— دي الأوراق اللي أمك وريتهالي من تلات سنين.

آدم فتح الملف.

أول ورقة كانت تحويل بنكي.

وبعدين تحويل تاني.

وثالث.

مبالغ كبيرة بالنسبة للشركة الصغيرة اللي كان عنده وقتها.

كلها خرجت من حساب الشركة.

والوجهة…

حساب باسمه.

آدم قال:

— الحساب ده مش بتاعي.

أبو مريم رد:

— اسمك عليه.

— بقولك مش بتاعي.

قلب الورقة.

بص للتوقيع.

وسكت.

مريم قربت.

— توقيعك؟

قال:

— شبهه.

— يعني إيه شبهه؟

— يعني مش توقيعي.

أبو مريم قال:

— وقتها أنا ماكنتش أعرف.

آدم قلب باقي الأوراق بسرعة.

وفجأة وقف عند اسم.

— سامح.

مريم سألت:

— مين سامح؟

— شريكي.

قعد.

— بدأنا الشركة سوا.

مريم كانت تعرف الاسم، لكن عمر آدم ما حكى التفاصيل.

قال:

— قبل ما نفترق بفترة، الشركة كانت بتخسر. وفجأة اكتشفت إن مبلغ كبير اختفى.

— وإنت افتكرت إنه أخده؟

— كل الأدلة كانت ضده.

أبو مريم سأله:

— اختفى إمتى؟

— نفس الأسبوع.

— وما حاولتش تدور عليه؟

آدم ضحك بمرارة.

— حاولت. أمي قالت إنها وصلتله وإنه سافر.

مريم قالت:

— وبعدها قالت لأبويا إنه مات.

آدم سكت.

بدأت الصورة تتكون.

لكنها كانت أسوأ من المتوقع.

قال:

— لازم نروح لأمي.


بعد أقل من ساعة، وقف آدم قدام بيت أمه.

خبط.

مفيش رد.

فتح بالمفتاح القديم اللي كان معاه.

دخلوا.

البيت هادي.

قال:

— ماما؟

مفيش رد.

طلع فوق.

باب أوضتها مفتوح.

الدولاب مفتوح.

شنطة سفر اختفت.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *