على متن طائرة حكايات اسما السيد 3

— أمك قالت حاجات كتير.
آدم مسك العقد.
— إيه ده؟
سامح بص له.
— تمن سكوتي.
— سكوتك عن إيه؟
سامح دخل المكتب وقفل الباب.
— عن اللي أمك عملته.
مريم سألت:
— عملت إيه؟
سامح بص لها.
عرفها فورًا.
— إنتِ مريم؟
استغربت.
— تعرفني؟
— أعرف عنك أكتر مما تتخيلي.
آدم قال:
— سيبك منها. كلمني أنا.
سامح بص له.
— أمك كانت شايفة إنك بتضيع عمرك.
— بسبب مريم؟
— بسبب الشركة… وبسبب كل حاجة ما كانتش تحت سيطرتها.
سكت لحظة.
— هي اللي عملت التحويلات.
آدم قال:
— ليه؟
— علشان تخليني أبان حرامي.
— وإنت وافقت؟
سامح ضحك.
— في الأول لأ.
وبعدين ملامحه اتغيرت.
— لحد ما هددتني.
— بإيه؟
سامح بص للأرض.
— بأختي.
آدم سكت.
— أختك مالها؟
— كانت شغالة عند مورد كبير للشركة، وكان عليها قضية ممكن تدخلها السجن. أمك كان معاها أوراق تقدر تدمرها.
مريم قالت:
— فمشيت؟
— وقعت التنازل واختفيت.
آدم قرب منه.
— وسكت تلات سنين؟
سامح رفع عينه.
— مش تلات سنين.
— يعني إيه؟
— أنا حاولت أكلمك بعد ست شهور.
— محصلش.
— بعتلك كل حاجة.
— فين؟
سامح قال:
— لمريم.
مريم اتجمدت.
— أنا؟
— أيوه.
— أنا عمري ما استلمت منك حاجة.
سامح بص لها.
— بعتلك ظرف على عنوان المستشفى اللي كنتِ بتشتغلي فيها.
مريم افتكرت فجأة.
في الفترة دي، كانت لسه حامل.
وكان وصلها ظرف فعلًا.
لكن قبل ما تفتحه…
أبوها أخده منها.
قال إنه ورق قديم يخص آدم وإنها مش محتاجة تشوفه.
مريم همست:
— بابا.
آدم بص لها.
— أبوكي أخده؟
مريم جريت برا ناحية العربية.
فتحت الباب.
— بابا!
أبوها اتخض.
— في إيه؟
— الظرف.
وشه اتغير.
— أنهي ظرف؟
— اللي وصلني المستشفى وأنا حامل.
سكت.
مريم قربت.
— كان فيه إيه؟
أبوها نزل عينه.
آدم خرج وراها.
قال:
— حضرتك فتحته؟
أبو مريم رد:
— أيوه.
مريم صوتها اتكسر:
— وكان فيه الحقيقة؟
— كان فيه مستندات ورسالة.
— وخبيتهم عني؟
قال:
— كنت خايف.
مريم صرخت:
— تاني؟!
التوأم اتحركوا في نومهم.
فنزلت صوتها.
— كل مرة حد يدمر حياتي يقول كنت خايف!
أبوها قال:
— الرسالة كانت بتقول إن أم آدم بتزور أوراق وبتتحكم في الشركة. وأنا كنت فاكر إن دخولك وسط القصة دي هيضيعك.
آدم سأله:
— فين الظرف؟
سكت.
— فين؟
قال:
— في البيت.
مريم بصت لأبوها والدموع في عينيها.
— يعني لو كنت قريته من تلات سنين…

