ام المليونير حكايات اسما السيد 3

سامية شهدت.

مدبرة البيت شهدت.

الطباخة شهدت.

وحتى مرات الابن…

قررت تعترف.

مش علشان تنقذ نفسها بالكامل.

لكن لأنها عرفت إن فؤاد ناوي يرمي كل حاجة عليها.

بعد يومين…

عرفوا إنه حاول يسافر.

اتقبض عليه قبل ما يخرج.

ومع القبض عليه…

طلعت حاجات أكتر.

حسابات.

رشاوى.

مستندات مزورة.

واتضح إن وفاة الأب نفسها ماكانتش جري\مة ق\تل مباشرة…

لكن فؤاد أخّر طلب الإسعاف وهو عارف إن الراجل كان في أزمة قلبية.

والدقائق اللي ضاعت…

كانت كفاية تغير كل حاجة.


مرات الابن اتوجهت لها اتهامات بالمشاركة في التزوير وإعطاء أدوية من غير إشراف طبي والتلاعب في مستندات مالية.

في أول جلسة تحقيق…

جوزها ما راحش.

ماقدرش.

فضل قاعد جنب أمه.

قالت له:

— روح.

— مش قادر.

— دي مراتك.

— كانت.

الأم بصت له.

— بتحبها؟

سكت.

قال:

— معرفش.

— لأ.

إنت عارف.

دموعه نزلت.

— أيوه.

— والحب مش بيمسح الغلط.

— عارف.

— بس الغلط برضه مايمسحش كل لحظة حقيقية.

بص لها.

— يعني أسامحها؟

قالت:

— أنا ماقولتش كده.

المسامحة مش معناها ترجع زي الأول.

ومش معناها تنسى.

لكن ماتخليش اللي عملته يحولك لإنسان قاسي.


أما كريم…

فرفض أول ما عرف نصيبه.

قال:

— أنا مش عايز حاجة.

أخوه رد:

— ده حقك.

— أنا مش عايز فلوس أبو سابني.

الأم قالت:

— أبوك ماسابكش.

كريم بص لها.

قالت:

— ماتعاقبش الميت على كدبة فؤاد.

الابن حط الملف قدامه.

— خد حقك.

مش صدقة.

مش تعويض.

حق.

كريم سكت وقت طويل.

وفي الآخر قال:

— بشرط.

— إيه؟

— الشركة ما تتقسمش.

نفضل شركاء.

أخوه ابتسم لأول مرة من أيام.

— موافق.

مد إيده.

كريم بص لها.

وبعدين حضنه.

الأم بكت.

أما الطباخة…

فوقفت بعيد.

وابتسمت.


بعد شهور…

البيت اتغير.

الكاميرات اللي كانت مراقبة المطبخ اتشالت.

باب الجنينة بقى مفتوح.

صاحبات الست الكبيرة رجعوا يزوروها.

سامية رجعت.

مش كممرضة.

كصاحبة بيت تقريبًا.

والست الكبيرة رجعت تقعد على السفرة كل يوم.

لكن أهم تغيير…

إن ابنها بقى يرجع بدري يومين في الأسبوع.

من غير اجتماعات.

من غير موبايل على السفرة.

في يوم دخل المطبخ.

لقى الطباخة بتجهز الأكل.

قال:

— أنا عايز أطلب منك حاجة.

ضحكت.

— لو زيادة ملح مش هينفع.

ابتسم.

— لأ.

قعد.

— عايزك تفضلي.

بصت له.

— أنا أصلًا شغالة.

— مش قصدي كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *