ام المليونير حكايات اسما السيد 3

الابن سأل:
— بس هي استفادتها إيه؟
محدش رد.
وفجأة…
دخل مدير البنك.
قال:
— فيه شخص بيقول إنه لازم يقابل حضرتك.
— فؤاد؟
— لأ.
— مين؟
قال:
— الأستاذ كريم.
الابن اتجمد.
بص لأمه.
قال:
— دخله.
دخل كريم.
لأول مرة…
الابن بص له بعين مختلفة.
كان شايف فيه شبه فعلًا.
شكل الحاجب.
طريقة الوقفة.
حتى حركة إيده وهو متوتر.
كريم وقف.
ماعرفش يبدأ.
قال الابن:
— ياسين؟
كريم غمض عينيه.
وبعدين قال:
— أيوه.
الأم شهقت.
وقفت بالعافية.
— ياسين؟
بصلها.
عينيه اتمَلوا دموع.
قالت:
— قرب.
ما اتحركش.
قالت:
— أنا مرات أبوك.
قال:
— عارف.
— عرفت من إمتى؟
— من زمان.
الابن وقف قدامه.
— من إمتى؟
قال:
— وأنا عندي سبعتاشر سنة.
الصمت نزل.
— وفؤاد قالك؟
— أيوه.
— وقالك إيه؟
— قال إن أبويا رماني.
الأم صرخت:
— كدب!
كريم بص لها.
— بعدين عرفت.
— عرفت إيه؟
— إن أبويا كان بيدور عليا.
الابن قرب.
— ولما عرفت… ليه ماجتش؟
كريم ضحك بوجع.
— أجي أقولك إيه؟
“مساء الخير، أنا أخوك اللي أبوك ضيعه؟”
— كنت ممكن تقول.
— وأنا كنت بكرهكم.
— ليه إحنا؟
— لأن فؤاد رباني على فكرة إنكم أخدتوا مكاني.
سكت.
— كل صورة ليكم كنت بشوفها كانت بتوجعني.
أبوك…
إنت…
البيت…
الشركة.
كل حاجة كنت بعتبرها بتاعتي واتسرقت مني.
الأم قالت:
— وبعدين؟
كريم بص لها.
— لما دخلت الشركة واشتغلت جنب أخويا…
كل حاجة اتغيرت.
الابن سأله:
— كنت داخل علشان تراقبني؟
— أيوه.
— بأمر فؤاد؟
— أيوه.
— وفضلت؟
— في الأول علشانه.
وبعدين…
فضلت علشانك.
الابن ضحك بسخرية.
— علشاني؟
— كنت عايز أعرف الراجل اللي خدت مكاني.
— ولقيت إيه؟
كريم سكت.
— لقيت أخويا.
الصمت اتغير.
بقى أهدى.
كريم قال:
— كل ما كنت بتعاملني باحترام، كنت بكره فؤاد أكتر.
كل ما كنت تثق فيا، كنت أحس إني أنا اللي خاين.
الابن قال:
— وإنت كنت عارف إنهم بيعملوا إيه في أمي؟
كريم وشه اتغير.
— لأ.
— متأكد؟
— عرفت متأخر.
— إمتى؟
— من شهر تقريبًا.
الابن قرب منه.
— وعملت إيه؟
— بدأت أجمع أدلة.
— من غير ما تقولي؟
— لو كنت قولتلك وقتها، كنت هتصدقني؟
سكت الابن.
كريم كمل:
— أنا كمان غلطت.
فضلت فاكر إني أقدر أصلح من جوه.
بس الموضوع خرج عن السيطرة.
الأم سألت:
— مرات ابنه كانت عارفة إنك أخوه؟
كريم قال:
— أيوه.
الابن بص له بسرعة.
