أرمل وسيم حكايات اسما السيد 2

المواشي رجعت تلاقي أكل.

والديون بدأت تتسدد من المحصول.

أما الأطفال…

فكبروا.

بدأوا يحبو.

وبعدين يقعدوا.

وفي يوم…

كان واقف يصلح حاجة في الحظيرة.

سمع الحاجة وداد تصرخ:

— تعالى بسرعة!

رمي اللي في إيده وجري.

— في إيه؟!

كانت واقفة جنب كلارا.

البنت ماسكة طرف الكنبة.

رفعت رجل صغيرة.

خطوة.

وبعدين خطوة تانية.

ووقعت في حضن الحاجة وداد.

فضل واقف مكانه.

دموعه نزلت.

مراته كانت قالت:

“هنا هيتعلموا يمشوا.”

وحصل.

كلارا خدت أول خطوة…

في نفس البيت.

على نفس الأرض.

قرب وشالها.

باس راسها.

وقال بصوت مخنوق:

— أمك كانت عارفة.

الحاجة وداد بصت بعيد علشان تخبي دموعها.

لكن الحكاية…

لسه ما خلصتش.

لأن في عيد ميلاد الأطفال الأول…

وهو بيجهز التلات سراير القديمة علشان يحفظهم ذكرى…

اكتشف حاجة غريبة.

النجمة اللي حفرها بإيده على سرير ماتيو…

كانت مختلفة.

في نصها…

شق صغير.

دخل طرف مفك.

قطعة الخشب اتحركت.

ظهر تجويف صغير.

جواه ورقة مطوية.

اتصدم.

هو اللي صنع السرير.

لكن عمره ما حط الورقة دي.

فتحها.

عرف الخط فورًا.

خط مراته.

وكان مكتوب في أولها:

“لو وصلت للرسالة دي…

يبقى ولادنا كبروا كفاية إنك بدأت تفكر في المستقبل.

وفي سر ما قدرتش أقولهولك قبل الولادة.”

رفع عينه ناحية الأطفال.

الحاجة وداد سألته:

— مالك؟

ما ردش.

كمل قراءة.

وبعد أول سطرين…

وشه اتغير تمامًا.

لأن مراته كانت تعرف حاجة عن المزرعة…

حتى هو نفسه ما كانش يعرفها.

والأغرب…

إن الرسالة كان فيها اسم الحاجة وداد.

لكن مش بالطريقة اللي توقعها.

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *