رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 2

المفتاح اللي مع التسجيل…

بتاع المخزن القديم.

المخزن ده في آخر الأرض الزراعية.

فيه دفتر أسود.

لو وصلتله…

هتعرف كل حاجة.

بس أوعى تروح لوحدك.

لأنهم بيراقبوا المكان.”

التسجيل انتهى.

…

فضلت قاعد لحد الفجر.

مع أول ضوء…

لبست هدومي.

ونزلت.

لقيت سلمى في المطبخ.

بتعمل الشاي.

وشها كان فيه كدمة جديدة.

واضح إنها اتضربت بالليل.

قربت منها.

قلت بهدوء:

— مين عمل فيكي كده؟

ابتسمت.

وقالت:

— وقعت.

قلت وأنا ببصلها في عينها:

— الكذبة دي ماتنفعش معايا.

سكتت.

بعدين همست:

— أمك.

غضبت.

لكن تماسكت.

قلت:

— ليه؟

قالت:

— لأنها شافتني بكلمك في الجنينة.

سألتها:

— إيه حكاية المخزن؟

إيديها وقفت عن التقليب.

بصت حواليها.

وقالت:

— متقولش الكلمة دي هنا.

قلت:

— ليه؟

قالت:

— لأن حسام حاطط أجهزة تسجيل في البيت.

كل كلمة بتتقال…

بتوصلهم.

اتجمدت.

قلت:

— متأكدة؟

هزت راسها.

— حتى أوضتك.

كل اللي فيها…

بيتنصت عليه.

في اللحظة دي…

دخل حسام المطبخ فجأة.

ابتسم.

وقال:

— صباح الخير يا مرات أخويا.

ثم بصلي.

وقال:

— المحامي اتصل.

هيكون هنا بعد ساعة.

علشان الوصية.

ابتسمت.

وقلت:

— ممتاز.

لكن جوايا…

كنت أخدت قرار.

الوصية اللي هم مستنيينها…

هتكون أكبر مصيدة وقعوا نفسهم فيها.

لأن المحامي…

ماكانش جاي يكتب وصية.

المحامي كان جاي…

ومعاه ضابط مباحث بملابس مدنية…

الفصل الثالث: الوصية المزيفة

الساعة كانت عشرة إلا ربع.

البيت كله اتقلب.

أمي غيرت العباية.

منى حطت ميكاب بسرعة.

وحسام فضل يبص من الشباك كل دقيقة.

أما سلمى…

فكانت واقفة في المطبخ.

بتعمل القهوة.

لكن المرة دي…

ماحدش كان بيزعق فيها.

ولا بيشتمها.

ولا حتى بيبصلها بقرف.

اتنين وأربعين مليون…

قدروا في عشر ساعات يغيروا معاملة أربع سنين.

…

بصيت لسلمى.

وقلت قدامهم:

— تعالي اقعدي معانا.

أمي اتوترت.

— يا ابني… سيبها تساعدنا.

قلت بنبرة هادئة لكنها حاسمة:

— قلت…

تقعد.

سلمى بصتلي باستغراب.

واضح إنها مش متعودة حد يدافع عنها.

قعدت على طرف الكنبة.

ولأول مرة…

أمي هي اللي قامت جابتلها عصير.

…

جرس الباب رن.

حسام جري يفتح.

دخل المحامي.

كان راجل في أوائل الخمسينات.

لابس بدلة كحلي.

وفي إيده حقيبة جلد.

وراه راجل تاني.

لابس لبس عادي.

أمي افتكرته مساعد المحامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *