توام روحي اسما السيد
رجعـت مـن الخـدمة بسـاق صـناعيه لقيـت مـراتي سايـباني أنـا والـتوأم المـولودين جـديد بـس القـدر إدانـي فـرصة أقـابلها تانـي بـعد 3 سـنين… مترجم حصري لحكايات اسما السيد
أنا مش من النوع اللي بيحكي الكلام ده… بس اللي حصل لحد دلوقتي مش حاسس إنه حقيقي.
أنا عندي 35 سنة…رجعت من الخدمة بساق صناعية… وكان في حاجة واحدة بس مخلياني أستحمل كل ده مراتي، مروة، وبناتي التوأم اللي لسه مولودين…ماقولتلهاش إني راجع بدري… كنت عايز أفاجئها…بس بدل كده… فتحت باب بيت مش حاسس إنه بيتنا…حيطان فاضية… مفيش عفش… بس صمت…وبعدين… صوت عياط من فوق.
طلعت بالعافية لحد أوضة الأطفال… ولقيت بناتي بيصرخوا في السرير…وأمي… مرهقة، بتترعش، بتحاول تحملهم الاتنين.
“ماما؟” قلت… “مروة فين؟”
ما ردتش… وبعدين شفت الجواب: “أنا صغيرة على إني أضيع حياتي مع راجل عاجز زيك واغير حفاضات. مارك يقدر يديني أكتر. وبالنسبة للأطفال—خليهم عندك.”
مارك… أقرب صاحب ليا…الليلة دي، قعدت على الأرض وبناتي في حضني… ووعدت نفسي إنهم عمرهم ما هيحسوا إنهم متسابين…
عدت 3 سنين… وجع… شغل… قلة نوم… وتعلّمت أكون لهم كل حاجة…وبالفعل… نجحت.
ولحد الشهر اللي فات… شفت حاجة وقفت قلبي.
أساميهم… الاتنين… مكتوبين مع بعض في ورقة واحدة.
مش صورة… مش سوشيال ميديا…..لا… نهائية.
قريتها مرتين…وبعدين طويتها بهدوء… ركبت عربيتي… وروحت على طول على بيتهم الفخم…ما استعجلتش… وما ترددتش.
علشان المرة دي… أنا مش اللي هيتساب.
نزلت من العربية، والورقة في إيدي… مشيت لحد بابهم… وخبطت…علشان هم كانوا على وشك يواجهوا حقيقة واحدة بس… ربنا هيألي كل الاسباب 👇👇👇👇لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد مترجم حصري
خبطت الباب مرة… واتنين… وتلاتة.
كل خَبطة كانت بترجعني لليلة ما رجعت من الخدمة… لريحة البيت الفاضي… لصوت بناتي وهم بيعيطوا من الجوع… لصوت أمي وهي بتحاول تهديهم بإيدين مرهقين وهي نفسها مش قادرة توقف على رجلها من التعب.
الباب اتفتح أخيرًا.
ومارك وقف قدامي.
نفس الوش. بس أضعف. أكبر. وفيه حاجة مكسورة.
أول ما شافني… لونه اتسحب.
بص على ساقي الصناعية بسرعة… وبعدين على الورقة اللي في إيدي.
قال بصوت مبحوح: “سليم…”
ابتسمت بهدوء غريب حتى أنا ما فهمتوش. “إزيك يا صاحبي؟”
كان في لحظة صمت طويلة.
الصمت اللي بيبقى مليان تاريخ كامل.
خيانة. وجع. خذلان.
ومن جوه البيت سمعت صوتها.
مروة.
“مين يا مارك؟”
ولما ظهرت ورا الباب… الدنيا كلها وقفت ثانية.
آخر مرة شفتها كانت واقفة فوق راس بناتي وهي ماشية.
دلوقتي؟ كانت لابسة حرير… شعرها متظبط… وضوافرها متعملة… بس عينيها أول ما شافتني اتملت رعب.
إيدي شدت على الورقة.
هي همست: “إنت…”
“آه. أنا.”
فضلت تبصلي كأنها شافت شبح.
وأنا كنت ببصلها وبفتكر كل ليلة نمت فيها على الكنبة علشان البنات كانوا سخنين… كل مرة قعدت أحضر رضاعة بإيد واحدة لأن التانية كانت شايلة طفلة بتعيط… كل لحظة حسيت فيها إني مش كفاية علشان ناقصني رجل.
لكن الحقيقة؟ الناقص ماكنش أنا.
مارك حاول يتكلم: “إحنا ممكن نشرح—”
رفعت إيدي. “مش جاي أسمع.”
ودخلت الورقة في صدره.
فتحها بإيد مرتعشة.
وقريتها مروة فوق كتفه.
وفي اللحظة دي… وشهم الاتنين وقع.
لأن الورقة كانت إخطار نهائي بالحجز على البيت.
والسبب؟
ديون ضخمة باسم مارك.
ديون أكتر بكتير من اللي يقدروا يسدوها.
مروة شهقت: “إيه ده؟”
بصيتلها بهدوء. “دي الحقيقة اللي جايلكم.”
مارك بلع ريقه وقال بسرعة: “إنت مالك؟”
ضحكت لأول مرة من قلبي من سنين. “أنا؟ أنا الشخص اللي كنتوا فاكرينه انتهى.”
القصة بدأت قبل شهر.
كنت في شغلي لما واحد من زمايلي القدام في الجيش كلمني.
كان شغال دلوقتي في بنك استثماري.
قاللي: “إنت تعرف إن صاحبك القديم داخل في مصيبة؟”
وقتها ماكنتش حتى بحب أسمع اسم مارك.
بس فضولي خلاني أقابله.
وقعد قدامي وحط ملف كامل.
مارك كان عامل استثمارات فاشلة. استلف من ناس كتير. دخل مشاريع وهمية.
والأسوأ؟ كان ضامن الديون ببيته وكل ممتلكاته.
قلتله وقتها: “وأنا مالي؟”
بصلي وقال: “لأن اسم مراتك السابقة موجود في بعض العقود القديمة.”
قلبي وقع.
فضلت أسبوع كامل ألف بين محامين.
ولأول مرة بعد 3 سنين… خفت.
مش على نفسي.
على بناتي.
خفت في يوم من الأيام المشاكل دي توصلهم.
لكن المحامي قالي حاجة غريبة: “في شخص مجهول دفع مبلغ كبير جدًا وشال اسمك من كل الأوراق القديمة.”
افتكرت وقتها إنها غلطة.
لحد ما شفت الاسم.
أمي.
أمي كانت بتبيع دهبها بصمت علشان تحميني أنا والبنات من قرفهم.
يومها عيطت زي طفل.
رجعت البيت بالليل… لقيت التوأم نايمين على الكنبة ومستنييني.
ليلى كانت حضنة رجل الكرسي. ولينا نايمة فاتحة بوقها الصغيرة زي أبوها.
وقفت أبص لهم وأنا حاسس إن ربنا عوضني عن كل حاجة.
يمكن خدت مني رجل… بس اداني سبب أعيش.
رجعت للحاضر على صوت مروة وهي بتقول بانهيار: “إحنا هنخسر كل حاجة.”
بصيتلها مطول.
فاكرة يوم خسرت أنا كل حاجة؟ فاكرة لما رجعت من الحرب بساق صناعية وبيت فاضي؟
فاكرة الجواب؟
“أنا صغيرة على إني أعيش مع راجل عاجز.”
الجملة دي فضلت تصحيني من النوم سنين.
مارك قرب مني بسرعة. “سليم… أرجوك… ساعدنا.”
الكلمة خلتني أضحك بذهول.
ساعدنا.
هو نفس الراجل اللي خد مراتي وهو عارف إني في المستشفى العسكري بتعلم أمشي من جديد.
نفس الراجل اللي كان بيزورني ويقولي: “إنت بطل يا صاحبي.”
وبعدين يرجع ينام مع مراتي.
بصيت في عينه وسألته: “عمرك صحيت بالليل على صوت طفلتين بيعيطوا وانت مش قادر حتى تجري ليهم بسرعة؟”
سكت.
“عمرك حسيت إن بنتك الصغيرة بتبص على رجلك الصناعية بخوف وانت بتحاول تضحكلها علشان ماتخفش؟”
مروة بدأت تعيط.
وأنا كملت: “عمرك قعدت سنة كاملة ماتشتريش لنفسك هدوم علشان اللبن والحفاضات أهم؟”
الصمت كان خانق.
لأول مرة… هم الاتنين كانوا شايفين الثمن الحقيقي للي عملوه.
مروة قربت مني بخطوات بطيئة. “أنا غلطت.”
الكلمة جات متأخرة جدًا.
بصيتلها… ولأول مرة بعد 3 سنين… ماحستش بأي حب.
ولا كره حتى.
بس فراغ.
قلت بهدوء: “عارفة أكتر حاجة قتلتني؟”
دموعها نزلت أكتر.
“إني كنت مستعد أموت علشانك.”
مارك قعد على الكنبة بإيده على وشه. واضح إنه أخيرًا فهم إن الفلوس اللي جري وراها بتتبخر.
لكن أنا كنت شايف حاجة أهم.
كنت شايف نفسي زمان.
الرجل المكسور اللي رجع من الحرب فاكر إن حياته انتهت.
ولو حد قالي وقتها إن بعد 3 سنين هقف قدامهم وأنا الأقوى… ماكنتش هصدقه.
مروة همست: “البنات… عاملين إيه؟”
قلبي وجعني رغم كل حاجة.
طلعت موبايلي. ووريتها صورة ليهم.
كانوا في الحضانة لابسين فساتين صفرا وبيضحكوا.
مروة انهارت تمامًا أول ما شافتهم.
قعدت على الأرض تعيط بصوت مكتوم.
“كبروا…”
أيوه. كبروا.
من غيرها.
أول كلمة. أول خطوة. أول يوم مدرسة.
كله فات وهي مش موجودة.
وفجأة سألت السؤال اللي كنت مستنيه طول الوقت: “بيسألوا عليا؟”
بصيت بعيد شوية.
والحقيقة كانت أقسى من الانتقام نفسه.
قلت: “لا.”
شهقتها كسرتني للحظة.
بس دي الحقيقة.
بناتي بقوا يعتبروا أمي هي أمهم.
أما مروة؟ كانت مجرد اسم ممنوع يتقال.
مارك رفع عينه وقال بيأس: “إنت جاي تشمت؟”
فكرت شوية.
وبعدين هزيت راسي. “لا.”
بصلي باستغراب.
قلت بهدوء: “أنا جيت علشان أشوف بعيني إن ربنا بيرد الحقوق بطريقته.”
وساعتها رن موبايلي.
رديت.
وكان صوت لينا الصغيرة: “بابا… هتتأخر؟”
ابتسمت تلقائي.
“لا يا قلب بابا… خمس دقايق وأكون عندك.”
وقبل ما أمشي… بصيت لمروة آخر مرة.
كانت منهارة على الأرض. وشكلها لأول مرة حقيقي… من غير تمثيل.
قالت بصوت متقطع: “ممكن أشوفهم يوم؟”
وقفت ثانية عند الباب.
وفي اللحظة دي… افتكرت نفسي وأنا شايلهم لوحدي أول ليلة. افتكرت الحمى. والبكاء. والوحدة. والخذلان.
لكن افتكرت كمان إن البنات مالهمش ذنب.
فقلت بهدوء: “لما يكبروا… القرار هيبقى قرارهم.”
ومشيت.
خرجت للهواء البارد… وركبت عربيتي.
ولأول مرة من ساعة الحرب… حسيت إني رجعت من المعركة فعلًا.
رجعت البيت لقيت البنات مستنييني عند الباب.
أول ما دخلت… ليلى جريت عليا بأقصى سرعة رجلين طفلة عندها 3 سنين تقدر تجريها. ولينا وراها وهي بتضحك: “بابا جااا!”
الضحكة دي… كانت الحاجة الوحيدة اللي كانت دايمًا بترجعني للحياة مهما كنت تعبان.
نزلت على ركبتي بالعافية وفتحت دراعاتي. الاتنين رموا نفسهم عليا مرة واحدة.
الوجع في ضهري وساقي الصناعية كان بيزيد كل يوم… بس حضنهم كان بينسيني أي حاجة.
أمي خرجت من المطبخ وهي ماسكة فوطة. بصتلي نظرة طويلة وعرفت فورًا إني شوفتهم.
الأمهات بيعرفوا من العين.
قالت بهدوء: “روحت؟”
هزيت راسي.
ما سألتش أكتر.
بس لما البنات جريوا يكملوا لعب… قربت مني وقالت: “ارتحت؟”
بصيت على ليلى وهي بتحاول تبني برج بالمكعبات. ولينا بتوقعه وتضحك.
وقلت بعد تفكير طويل: “مش عارف.”
الحقيقة إني كنت فاكر إني أول ما أشوف مروة وهي مكسورة هحس بانتصار.
لكن اللي حسيت بيه كان حاجة أغرب.
حزن.
حزن على ناس باعت كل حاجة حقيقية علشان وهم.
في الليلة دي… بعد ما البنات ناموا… قعدت في البلكونة لوحدي.
المطر كان خفيف. والشارع هادي.
وفجأة افتكرت أول مرة شوفت فيها مروة.
كانت في فرح ابن خالتي. لابسة فستان أزرق وبتضحك بصوت عالي.
وقتها حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
أنا العسكري الجاد اللي عمره ما عرف يتعامل مع البنات… وقعت من أول ضحكة.
ضحكت لنفسي بمرارة.
إزاي الإنسان ممكن يحب حد بالشكل ده… ويطلع مايعرفوش أصلًا؟
موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت بحذر.
وسمعت صوتها.
مروة.
سكتنا ثواني.
وبعدين قالت: “آسفة إني باتصل متأخر.”
بصيت للشارع وسندت راسي. “خير؟”
صوتها كان مكسور بطريقة عمري ما سمعتها بيها. “مارك ساب البيت.”
ما اتكلمتش.
كملت بسرعة كأنها خايفة أقفل: “أخد باقي الفلوس وهرب.”
ضحكت ضحكة صغيرة طلعت من غير قصد.
القدر أوقات بيبقى ساخر بشكل يخوف.
قالت وسط عياطها: “أنا لوحدي.”
الجملة دي ضربتني في مكان قديم جدًا جوايا.
لأنها نفس الجملة اللي كنت بقولها لنفسي وأنا بصحي كل ساعتين أغير حفاضات البنات لوحدي.
لكن الفرق… إني ما اخترتش ده.
هي اختارته.
قالت بصوت واطي: “أنا استاهل كل اللي حصلي… صح؟”
غمضت عيني.
كنت ممكن أقول آه بسهولة. كان ممكن أطلع كل الوجع اللي جوايا في لحظة.
بس الحقيقة؟ التعب بيغير الإنسان.
قلت بهدوء: “اللي حصل حصل.”
عيطت أكتر. “أنا وحشاني البنات.”
قلبي شدني غصب عني.
لأن مهما عملت… هي أمهم.
قلت بعد صمت: “ليلى بقت بتحب الرسم.” “ولينا بتخاف من الضلمة.”
سمعتها بتشهق وهي بتحاول تتخيلهم.
وأنا كملت بدون ما أحس: “ليلى لما بتضحك… بتبقى شبهك.”
الصمت اللي جه بعدها كان موجع.
قالت أخيرًا: “أنا كل يوم بصحى ندمانة.”
بصيت للسقف. “الندم ما بيرجعش حد.”
همست: “عارفة.”
وقبل ما تقفل… قالت الجملة اللي عمري ما توقعت أسمعها منها: “إنت كنت أحسن حاجة حصلتلي… وأنا ضيعتك.”
المكالمة قفلت.
وفضلت قاعد لوحدي وقت طويل.
كنت فاكر الكره هيعيش جوايا للأبد.
بس الحقيقة إن الكره بيتعب صاحبه.
ومع الوقت… كل اللي بيفضل هو أثر الجرح.
عدى أسبوع.
وبعدين أسبوعين.
وفي يوم وأنا برجع من الشغل… الحضانة اتصلت بيا.
صوت المشرفة كان متوتر: “أستاذ سليم… في واحدة جات تشوف البنات.”
قلبي دق بسرعة. “مين؟”
“بتقول إنها والدتهم.”
سكت ثانية.
وبعدين قلت: “أنا جاي.”
طول الطريق كنت مشدود بشكل غريب.
خايف. متوتر. ومش عارف هعمل إيه.
وصلت الحضانة بسرعة.
وأول ما دخلت… شفتها.
كانت قاعدة على كرسي صغير في الركن. لابسة هدوم بسيطة جدًا. وشها مرهق. بس عينيها… عينيها كانت متعلقة ببناتي كأنهم النفس نفسه.
ليلى كانت مستخبية ورا المربية. أما لينا فكانت باصة لمروة باستغراب.
مروة أول ما شافتني قامت بسرعة. كأنها خايفة أطردها.
قالت: “أنا بس كنت عايزة أشوفهم من بعيد.”
بصيت للبنات.
وقتها لينا سألت بصوت طفولي: “دي مين؟”
السؤال نزل على مروة زي السكينة.
شفت وشها وهو بيتكسر قدامي حرفيًا.
وأنا؟ ماعرفتش أرد.
لأن إيه الإجابة الصح؟
دي أمهم… اللي سابتهم.
ودي الحقيقة اللي عمرها ما هتتغير.
مروة ركعت قدامهم ببطء. وعينيها مليانة دموع.
قالت بصوت بيرتعش: “أنا… أنا ماما.”
ليلى استخبت أكتر فورًا. أما لينا فضلت تبصلها بفضول بريء.
الأطفال ما بيفهموش الخيانة. بس بيفهموا الغياب.
مروة بدأت تعيط بصمت. مش العياط اللي هدفه الشفقة.
عياط شخص أخيرًا استوعب حجم اللي ضاع منه.
وفي اللحظة دي… ليلى خرجت من ورا المربية شوية.
وقربت مني ماسكة إيدي.
وبعدين سألتني: “بابا… هي هتمشي تاني؟”
السؤال كسر حاجة جوايا.
بصيت لمروة.
وشفت الرعب الحقيقي في عينيها.
لأن طفلة عندها 3 سنين… أول حاجة خايفة منها هي إن أمها تختفي تاني.
نزلت لمستوى ليلى. وحضنتها.
وقلت بهدوء: “محدش هيبعد عنك غصب يا حبيبتي.”
مروة غمضت عينيها ودموعها نزلت أكتر.
وفي اللحظة دي… فهمت إن أقسى عقاب في الدنيا مش الفقر… ولا الوحدة… ولا حتى الندم.
أقسى عقاب… إنك تبقى غريب عن قلوب أولادك.
تمت
