رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 1

قعدت سلمى قدامي.

لكنها…

ما كلتش ولا لقمة.

إيديها كانت بتترعش تحت الترابيزة.

بصيت لهم كلهم…

وقلت بهدوء:

— وعندي خبر تاني… بكرة المحامي بتاعي جاي. لازم أحدد مين اللي هيرث الفلوس دي لو حصلي أي حاجة.

المعلقة وقعت من إيد أمي.

— بعد الشر عليك يا ابني.

قلت:

— بعد الحادثة… الدكتور قال إن عندي مشكلة في القلب. ممكن أعيش سنين… وممكن أنام الليلة وما أصحاش.

كانت كذبة…

لكنها كانت الكذبة اللي هتكشف حقيقة كل واحد في البيت.

منى حطت إيدها على كتفي…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

الفصل الأول: الوصية

منى حطت إيدها على كتفي…

وقالت بابتسامة واسعة:

— بعد الشر عليك يا حبيبي… إنت لسه العمر كله قدامك.

ابتسمت لها…

لكن جوايا كنت فاكر.

هي نفسها…

كانت آخر واحدة بعتتلي رسالة من أربع سنين.

الرسالة كانت خمس كلمات بس:

“خليك هناك… إحنا بخير.”

وقتها صدقتها.

دلوقتي…

عرفت إن الكلمة الوحيدة الصحيحة فيها…

كانت “هناك”.

لأنهم كانوا عايزينني أفضل هناك للأبد.

…

أمي قامت بنفسها دخلت المطبخ.

ولأول مرة من أربع سنين…

حطت لسلمى طبق جديد.

مش الطبق المكسور اللي كانت بتاكُل فيه.

طبق صيني.

وحطت فيه أكبر حتة فراخ.

وقالت بابتسامة مصطنعة:

— كلي يا بنتي… إنتِ وشك أصفر ليه؟

بصيت لسلمى.

ملامحها ما اتحركتش.

ولا حتى مدت إيدها.

قالت بهدوء:

— شبعت.

أمي اتوترت.

— شبعانة إزاي وإنتِ ما كلتيش؟

سلمى ردت من غير ما ترفع عينيها:

— المعدة بتنسى الأكل لما تتعود على الجوع.

الجملة وقعت على السفرة كلها.

حسام حاول يضحك.

— بهزارها التقيل بقى.

لكن محدش ضحك.

…

بعد العشا…

قلت:

— المحامي هييجي الساعة عشرة الصبح.

وأنا هكتب وصية.

ولو حصللي أي حاجة…

الفلوس كلها هتتوزع حسب اللي هشوفه بعيني النهارده وبكرة.

أمي قالت بسرعة:

— وصية إيه يا ابني؟

قلت:

— الواحد ميضمنش عمره.

الدكتور قال الضغط على القلب خطر.

منى قربت مني.

— طب ارتاح… وإحنا هنخدمك.

قلت وأنا ببص لسلمى:

— لا.

اللي هيخدمني…

هي مراتي.

سلمى رفعت رأسها لأول مرة.

واضح إنها مستغربة.

أما أمي…

فوشها اتشد.

لكنها ابتسمت بالعافية.

— طبعًا… دي مراتك.

…

دخلت أوضتي.

كانت نفس الأوضة اللي سيبتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *