رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 1

لكن فيها حاجة ناقصة.
فتحت الدولاب.
لقيته فاضي.
سألت أمي:
— هدومي فين؟
قالت بسرعة:
— قديمة… واتبرعنا بيها.
هززت راسي.
لكن وأنا بقفل الدولاب…
لاحظت آثار خربشة على الضلفة من جوه.
فتحتها تاني.
كانت فيه جملة محفورة بمسمار.
“سامحني يا سيف… غصب عني.”
إيدي اتجمدت.
الخط…
خط سلمى.
…
بالليل…
فضلت صاحي.
حوالي الساعة اتنين.
سمعت همس برة الأوضة.
فتحت الباب سنة.
لقيت أمي…
ومنى…
وحسام.
واقفين في الصالة.
أمي قالت بصوت واطي:
— لازم الوصية تتكتب باسمنا قبل ما يغير رأيه.
منى قالت:
— وسِلمى؟
أمي ضحكت.
— دي هنخلص منها بعد ما الفلوس تدخل.
حسام قال:
— بس لو كتب كل حاجة باسمها؟
أمي قالت بمنتهى البرود:
— يبقى هي كمان مش هتعيش كتير.
الدم جمد في عروقي.
فضلت واقف مكاني.
حاسس إني مش سامع.
أمي كملت:
— المرة اللي فاتت نجحت.
المرة دي أسهل.
حسام ضحك.
— فعلاً…
أبويا مات في أسبوع.
سلمى كانت عايزة تتكلم…
لكن عرفنا نسكتها.
حسيت الأرض بتلف بيا.
إيه؟
أبويا…
ما ماتش أزمة قلبية؟
…
رجعت ورا بهدوء.
قفلت الباب.
وإيدي بتترعش.
يعني أبويا…
مات مقتول؟
وسلمى…
كانت عارفة؟
وفجأة…
سمعت خبطة خفيفة على الشباك.
فتحت الستارة.
لقيت سلمى واقفة في الجنينة.
إشارتلي أنزل.
نزلت بهدوء.
كانت واقفة تحت شجرة الليمون اللي أبويا زرعها بإيده.
أول ما قربت…
طلعت من هدومها ظرف بلاستيك قديم.
وقالت بصوت بالكاد بيتسمع:
— خبيه…
ومتفتحوش هنا.
قلت:
— إيه ده؟
قالت والدموع في عينيها:
— ده السبب اللي خلاني أعيش أربع سنين في الجحيم…
علشان أوصلهولك.
وقبل ما ألحق أسألها…
سمعنا صوت أمي من البلكونة.
— سلمى!
جسمها كله اترعش.
وأخدت خطوة لورا.
قبل ما تجري…
بصتلي وقالت جملة واحدة…
خلت النوم يهرب من عيني للأبد.
— أبوك ما ماتش…
أبوك كان ناوي يفضحهم…
يتبع
