حماتي ضربتني بالقلم حكايات اسما السيد 4

وحولت أوضة صغيرة لمكتب.

 

ورجعت أشتغل.

 

وأعيش.

 

…

 

في يوم…

 

لقيت ظرف تحت باب الشقة.

 

من غير اسم.

 

فتحته.

 

كان فيه الدبلة.

 

دبلتي القديمة.

 

ومعاها ورقة صغيرة.

 

بخط محمود.

 

مكتوب فيها:

 

“أنا عارف إن الاعتذار مش هيغير حاجة… لكني آسف على كل لحظة كسرت فيها ثقتك. استحق أتحاسب، ومش مستني منك تسامح.”

 

قريت الورقة.

 

وبعدين قطعتها.

 

ورميت الدبلة في علبة صغيرة.

 

وقفلت عليها.

 

مش كرهًا…

 

لكن لأن بعض الأبواب…

 

لازم تفضل مقفولة.

 

…

 

بعد سنة…

 

اتصلت بيا الست الكبيرة…

 

أم داليا.

 

وقالت وهي بتبكي من الفرحة:

 

— فاكرة الجمعية اللي كنا بنحلم بيها؟

 

قلت:

 

— أيوه.

 

قالت:

 

— خلاص… اتسجلت.

 

جمعية بتساعد أي ست تتعرض للنصب أو العنف أو الابتزاز القانوني.

 

ابتسمت.

 

وقلت:

 

— يبقى داليا أخيرًا حقها رجع.

 

…

 

في مساء هادئ…

 

وقفت في شرفة شقتي.

 

بصيت للسماء.

 

وافتكرت أول قلم.

 

لو كنت سكت يومها…

 

كان زماني خسرت نفسي.

 

اتعلمت إن أول تنازل عن الكرامة…

 

نادراً ما يكون الأخير.

 

وإن الإنسان لما يحط حدود من البداية…

 

بيحمي نفسه من وجع كبير.

 

بصيت للدبلة المحفوظة في العلبة…

 

ثم قفلت الدرج.

 

وابتسمت.

 

لأن النهاية الحقيقية…

 

ماكنتش يوم المحكمة.

 

النهاية الحقيقية…

 

كانت اليوم اللي قررت فيه إن كرامتي أغلى من أي زواج.

الخاتمة

مرت ثلاث سنوات…

ولو حد شافني النهارده…

مستحيل يصدق إن كل الحكاية بدأت بقلم.

قلم واحد…

كان كفيل إنه يفتح ستار على شبكة كاملة من الكذب والطمع.

في الأول كنت فاكرة إن أكبر خسارة في حياتي هي إن جوازي انتهى بعد أقل من يوم.

لكن بعدين فهمت…

إن دي كانت أكبر نعمة ربنا أنقذني بيها.

لأن في ناس…

بتعيش عمر كامل مع شخص بيكسرها كل يوم، وهي فاكرة إن ده اسمه زواج.

أما أنا…

ربنا كشفلي الحقيقة من أول يوم.

دفعت تمن الصدمة مرة واحدة…

لكن نجوت.


الق\ضية فضلت تتداول في المحاكم فترة طويلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *