حماتي ضربتني بالقلم حكايات اسما السيد 4

أنا فخور بيكي أكتر من أي وقت.
حضنته.
وقلت:
— لو ماكنتش وقفت جنبي…
مكنتش هعرف أقف تاني.
ابتسم وقال:
— الأب الحقيقي…
بيكون ضهر لبنته مهما كان عمرها.
أمي احتفظت بفستان فرحي.
استغربت.
قلت لها:
— لسه محتفظة بيه؟
ابتسمت.
وقالت:
— علشان يفضل يفكرك…
إن النهاية الوحشة…
ممكن تبقى بداية أجمل.
حضنتها…
وفهمت قصدها.
الفستان ماكانش رمز لفشل.
كان شاهد على يوم ربنا كشف فيه الحقيقة قبل ما يضيع عمري كله.
وفي ليلة هادئة…
وقفت قدام المراية.
بصيت لنفسي.
افتكرت البنت اللي خرجت من بيت جوزها وهي مكسورة.
وافتكرت الست اللي واقفة دلوقتي.
قوية…
هادية…
وراضية.
ابتسمت لنفسي.
وقلت:
— شكرًا يا رب…
إنك ما استجبتش لدعواتي زمان لما كنت بترجاك تصلح الجوازة.
لأنك كنت بتدبرلي نجاة…
مش جواز.
ولو في يوم…
بنت قرت حكايتي…
أتمنى تفتكر حاجة واحدة بس.
الزواج عمره ما كان تنازل عن الكرامة.
ولا الطاعة معناها الإهانة.
ولا الصبر معناه إنك تقبلي الظلم.
البيت اللي يبدأ بإذلال…
نادراً ما ينتهي باحترام.
وأول مرة تلاقي حد بيطلب منك تسكتي عن حقك…
اعرفي إن المرة اللي بعدها هيطلب منك تسكتي عن نفسك كلها.
أنا خسرت جوازًا…
لكن كسبت نفسي.
والإنسان…
لما يكسب نفسه…
ما بيبقاش خسر أي حاجة.
تمت
✍️ الكاتبة أسما السيد
تمت بحمد الله.
✍️ الكاتبة أسما السيد
