سخرية زوجي حكايات اسما السيد 2

كنت بزعل من الراجل اللي المفروض يسندني بعد الولادة…

وهو بيهد فيا كل يوم.

بصت لكل الستات الموجودين وقالت:

— بعد ولادتي بأسبوعين…

كنت بصحى كل ساعتين أرضع بنتي.

وبرجع أشتغل من البيت.

وأطبخ.

وأنضف.

وأهتم بابني.

وفي الآخر…

أسمع إني بقيت أقل جمالًا.

هو ده اللي كسرني.

واحدة من قريباتهم قامت وقالت:

— والله عندها حق.

وقالت واحدة تانية:

— دي كانت شايلة البيت كله لوحدها.

أحمد حس إن الكل بقى ضده.

فصرخ:

— خلاص… أنا آسف.

مريم هزت رأسها.

— الاعتذار بعد ما الإنسان ينكسر… مش دايمًا بيصلح اللي اتكسر.

ثم خلعت دبلة جوازها بهدوء.

وحطتها على الترابيزة قدام التورتة.

وقالت:

— النهارده… مش عيد ميلادك بس.

النهارده اليوم اللي قررت فيه أرجع أحترم نفسي.

وسابت الميكروفون…

وشالت بنتها من العربية الصغيرة.

ومسكت إيد ابنها.

واتجهت ناحية باب الاستراحة.

أحمد جري وراها.

— مريم… استني.

لكنها ما بصتش وراها.

أما كريم…

فوقف قدام أخوه.

وقال ببرود:

— سيبها تمشي.

إنت خسرت مراتك…

وأظن خسرت أخوك كمان.

خرجت مريم من المكان…

ولأول مرة من شهور…

حست إنها بتتنفس.

لكنها ما كانتش تعرف…

إن المفاجأة الأكبر كانت مستنياها تاني يوم الصبح، لما يوصلها اتصال هيقلب حياتها كلها.

الفصل الثالث: المفاجأة اللي قلبت الموازين

الساعة كانت تسعة الصبح.

مريم كانت قاعدة في شقة أمها.

جنى نايمة في حضنها.

وياسين بيلعب بالعربية الصغيرة على السجادة.

من إمبارح…

وأحمد بيتصل.

مرة…

واتنين…

وعشرة.

لكنها كانت رافضة ترد.

وفجأة…

الموبايل رن.

الرقم كان غريب.

ردت بهدوء:

— ألو؟

— صباح الخير يا أستاذة مريم… مع حضرتك أستاذ سامح، مدير شركة “أفق” للاستشارات.

استغربت.

— اتفضل.

قال بابتسامة باينة في صوته:

— إحنا تابعنا شغلك الفترة اللي فاتت، وفيه شركة كبيرة رشحت اسمك لينا… وحابين نقابلك على منصب مدير قسم التطوير.

مريم اتفاجئت.

— مدير قسم؟

— أيوة… والمرتب هيكون تقريبًا ثلاثة أضعاف مرتبك الحالي، مع تأمين طبي وسيارة للشغل.

دموعها نزلت.

مش علشان الفلوس…

لكن لأنها لأول مرة من شهور…

حد شاف تعبها وقدره.

…

في نفس الوقت…

كان أحمد قاعد في البيت.

مفيش حد بيرد عليه.

فتح فيسبوك…

لقى صور عيد ميلاده منتشرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *