حماتي حمة حياتي حكايات اسما السيد 4

الفصل الثامن والعشرون

 

فضلنا ساكتين.

 

كل واحد فينا مستني التاني يقول إن اللي سمعناه أكيد غلط.

 

جوزي كسر الصمت.

 

— إنت متأكد من اللي بتقوله؟

 

صوت المحامي خرج من سماعة التليفون هادي.

 

— أنا ما بحبش أبني كلامي على إشاعات.

 

دورت في السجلات.

 

مالقتش شهادة وفاة رسمية.

 

ولقيت إن آخر معاملة حكومية باسم محمود كانت من حوالي خمس سنين.

 

يعني الراجل كان عايش وقتها.

 

قفل جوزي المكالمة.

 

وبص لأمه.

 

— حضرتك عمرك شفتي عمي محمود؟

 

هزت رأسها بالنفي.

 

— آخر مرة شفته كنت صغيرة.

 

بعدها أبوك قال إنه مات في السفر.

 

قلت بهدوء:

 

— يعني إحنا طول عمرنا مصدقين حكاية من غير دليل.

 

جلس جوزي على الكرسي.

 

وحط إيده على رأسه.

 

— لو عمي عايش…

 

يبقى هو الوحيد اللي يقدر يحل اللغز ده.

 

—

 

الفصل التاسع والعشرون

 

بعد يومين من البحث…

 

وصلنا لأول خيط.

 

واحد من الجيران القدام في المنطقة عرف صورة محمود.

 

قال وهو بيحاول يفتكر:

 

— الراجل ده؟

 

أيوه… كان بييجي هنا من كام سنة.

 

لكن ماكانش بيدخل البيت.

 

كان يقف عند آخر الشارع ويبص عليه ويمشي.

 

اتصدم جوزي.

 

— ماحاولش يكلم حد؟

 

العجوز هز رأسه.

 

— ولا مرة.

 

بس فاكر إنه كان بيسأل على شجرة التوت.

 

بصيت لجوزي.

 

نفس الشجرة اللي لقينا تحتها الصندوق.

 

يبقى محمود…

 

كان عارف مكانه.

 

لكن سابه.

 

ليه؟

 

السؤال ده فضل يلف في دماغنا طول الطريق.

 

—

 

الفصل الثلاثون

 

في مساء اليوم نفسه…

 

وأنا برتب الخطابات مرة تانية…

 

شد انتباهي ظرف صغير كان لازق في قاع الصندوق الخشبي.

 

كان أصغر من كل الخطابات.

 

وعليه عبارة بخط الجد:

 

“إذا قرأت هذا الخطاب… فاعرف أن الحقيقة ظهرت متأخرة.”

 

فتحناه بحذر.

 

كان جواه رسالة طويلة.

 

قرأها جوزي بصوت متقطع:

 

«”يا حفيدي…

لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا ماقدرتش أصلح الغلط بنفسي.

أخويا محمود ماخاننيش.

بالعكس…

هو ضحى بحقه علشان ينقذ العيلة من خلاف كان ممكن يدمرها.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *