رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 3

يتبع…

الفصل الثامن: المطاردة

 

الدخان كان مالي المكان.

 

أصوات سيارات الإسعاف والمطافي قلبت الشارع كله لفوضى.

 

المحقق صرخ في الضباط:

 

— اقفلوا كل المخارج! محدش يخرج من المبنى!

 

لكن بعد دقايق…

 

رجع أحد الضباط وهو بيهز راسه.

 

— حسام اختفى… كأنه اتبخر.

 

الجدة كانت ماسكة إيدي بقوة.

 

وقالت وهي بتبص حواليها بخوف:

 

— اللي عمل الانفجار كان جاي يهربه.

 

المحقق وافقها.

 

— وده معناه إن فيه شبكة كاملة لسه شغالة.

 

في نفس اللحظة…

 

رن تليفوني.

 

رقم مجهول.

 

رديت بحذر.

 

جالي صوت متغير إلكترونيًا.

 

— لو عايزة تعرفي مين قت/ل جدك… روحي للمخزن القديم في الميناء الساعة عشرة بالليل… لوحدك.

 

وقبل ما أتكلم…

 

الخط اتقفل.

 

المحقق قال بسرعة:

 

— أكيد فخ.

 

لكن بصيت له بثبات.

 

— حتى لو فخ… لازم أروح.

 

—

 

الساعة كانت عشرة إلا ربع.

 

الميناء كان هادي بشكل مخيف.

 

الهوا البارد بيحرك سلاسل المراكب، وصوت احتكاكها بالمعدن كان مرعب.

 

وصلت أنا وفريق من القوات، لكنهم استخبوا بعيد بناءً على الخطة.

 

دخلت المخزن لوحدي.

 

الضلمة كانت تقيلة.

 

وفجأة…

 

اشتغل نور كشاف واحد.

 

ظهر رجل لابس بالطو أسود.

 

وشه مستخبي.

 

قال بهدوء:

 

— أخيرًا وصلتي.

 

قلت وأنا بثبت نظري عليه:

 

— مين إنت؟

 

ضحك ضحكة قصيرة.

 

— أنا الوحيد اللي يعرف الحقيقة.

 

طلعت س/لاحي ووجهته ناحيته.

 

— الحقيقة هتقولها هنا.

 

رفع إيده ببطء.

 

— قبل ما تضغطي الزناد… بصي وراكي.

 

استدرت بسرعة.

 

ماكانش فيه حد.

 

لكن في اللحظة دي…

 

استغل ثانية واحدة واختفى بين الحاويات.

 

جريت وراه.

 

وصلت آخر الممر.

 

لقيت ظرف أبيض واقع على الأرض.

 

فتحته.

 

كان فيه صورة قديمة جدًا.

 

الصورة كانت لجدي…

 

واقف جنب أبويا…

 

وخالي حسام…

 

ورجل رابع.

 

وشه كان واضح جدًا المرة دي.

 

لكن اللي صدمني…

 

إني كنت أعرفه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *