رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 3

همست من غير ما أحس:
— مستحيل…
ده… قائد المهمة اللي كنت بخدم تحت إمرته في البحرية.
وفي ضهر الصورة…
كانت مكتوبة جملة واحدة بالحبر الأسود:
“اسأليه ليه رجعك من المهمة قبل موعدها بثلاثة أيام.”
وقبل ما أستوعب المكتوب…
سمعت صوت طلقة نار مرت بجوار رأسي مباشرة.
اختبأت خلف إحدى الحاويات، وعرفت إن اللعبة دخلت أخطر مرحلة.
الفصل التاسع: أول مواجهة
الطلقة خبطت في الحاوية الحديد، وشرارة نار طارت قدام وشي.
انخفضت بسرعة، وسحبت س/لاحي.
المكان كله بقى ساكت…
إلا من صوت خطوات حد بيجري بين الحاويات.
صرخت:
— قف مكانك!
ماحدش رد.
لكن بعد ثواني…
سمعت صوت عربية بتدور بسرعة.
بلغت القوة الموجودة برا:
— العربية بتهرب من البوابة الغربية!
في أقل من دقيقة…
عربيتين شرطة انطلقوا وراها.
أما أنا…
ففضلت أدور في المكان.
وفجأة، لقيت موبايل واقع على الأرض.
واضح إنه وقع من الشخص اللي كان بيجري.
المحقق أخده بسرعة.
— متلمسهوش… هنفحصه.
—
بعد ساعتين…
خبير الأدلة الجنائية فتح الموبايل.
أول حاجة ظهرت…
صور ليا.
أنا وأنا داخلة الملجأ.
أنا وأنا خارجة من الفيلا.
أنا وأنا مع جدتي.
المحقق بص لي وقال:
— كان بيراقبك لحظة بلحظة.
بعدها فتح سجل المكالمات.
آخر اتصال…
كان باسم محفوظ بحرف واحد.
“ر”.
طلبوا بيانات الرقم.
بعد أقل من عشر دقايق…
النتيجة وصلت.
المحقق قرأ الاسم بصوت عالي.
واتجمد.
— رائد الشافعي.
أنا شهقت.
الاسم ده مستحيل أنساه.
كان قائد المهمة اللي كنت بخدم تحت إمرته في البحرية.
الراجل اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد.
—
تاني يوم الصبح…
استدعوه للتحقيق.
دخل بكل هدوء.
بدلته شيك…
وابتسامته ثابتة.
بص لي وقال:
— حمد لله على سلامتك يا سارة.
رديت ببرود:
— كنت مستنياني ما أرجعش؟