رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 3

ابتسامته اختفت للحظة.
لكن رجعت تاني.
قال:
— مش فاهم قصدك.
المحقق حط قدامه الصورة القديمة.
— تعرف الناس اللي فيها؟
بص للصورة ثواني.
وقال:
— أعرفهم.
المحقق سأله:
— وإيه علاقتك بأحمد ومنى وحسام؟
رد بسرعة.
— معرفة شغل قديمة.
طلعت الصورة التانية.
اللي كان وشه فيها واضح.
قلت وأنا ببص في عينيه:
— ده إنت.
أول مرة…
لون وشه اتغير.
—
المحقق فتح ملف جديد.
وقال:
— عندنا تسجيلات بتثبت إنك كنت بتكلم حسام قبل هروبه بساعتين.
رائد حاول يتمالك نفسه.
— دي مكالمات عادية.
لكن المحقق ابتسم.
— المشكلة إننا سجلنا مكالمة تانية.
ضغط على زر التسجيل.
خرج صوت رائد واضح:
«”لو سارة افتكرت اللي شافته وهي صغيرة… كلنا هنروح فيها.”»
الأوضة كلها سكتت.
أنا بصيت له.
وهو أخيرًا نزل بعينه للأرض.
عرفت في اللحظة دي…
إن الراجل اللي كنت بثق فيه…
كان جزء من المؤامرة من أول يوم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
دخل أحد الضباط يجري وهو ماسك تقرير الطب الشرعي.
قال بصوت متوتر:
— يا فندم… عندنا مشكلة.
المحقق سأله:
— إيه؟
رد الضابط:
— التقرير الجديد أثبت إن الحاج محمود… ما ماتش برصاصة واحدة.
اتسعت عيون الجميع.
— كان فيه… قاتلين، مش قاتل واحد.
يتبع
