رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 2

الفصل الرابع: الرسالة اللي قلبت كل الموازين

جريت ناحية الدبدوب قبل أي حد.

ملك أول ما شافته شهقت.

— ماما… ده زي دبدوبي بالظبط!

الحرس انتشروا في الجنينة.

واحد منهم صاح:

— دوروا حوالين السور… محدش يخرج!

لكن بعد عشر دقايق…

رجعوا كلهم.

— مفيش حد.

المحامية أخدت الدبدوب بحذر.

ولبست جوانتي.

قالت:

— محدش يلمسه.

بدأت تفتشه.

وفجأة…

وقفت.

كان فيه خيط صغير متخيط بعناية في ضهره.

فكته.

طلعت منه فلاشة صغيرة جدًا.

الجدة بصت للمحامية.

— شغليها.

دخلت الفلاشة في اللاب توب.

ظهر فيديو.

التاريخ…

من خمس سنين.

اتفتح الفيديو…

وظهر خالي حسام.

كان بيتكلم مع أبويا وأمي داخل مكتب الشركة.

صوت خالي كان واضح:

— طالما سارة في المهمة… محدش هيعرف حاجة.

أبويا ضحك.

— والفيلا؟

خالي رد بثقة:

— هتتأجر باسمها… والإيجار يدخل حساباتنا.

أمي سألت:

— ولو رجعت؟

خالي ابتسم.

— مش هترجع.

الجدة قامت من مكانها.

— إيه معنى مش هترجع؟

الفيديو كمل.

خالي قال:

— الورقة بتاعة “مفقودة أثناء الخدمة” جاهزة… أول ما نعتمدها كل حاجة هتبقى قانوني.

أنا حسيت الدنيا بتلف بيا.

يعني…

كانوا مخططين يمحوني من الوجود.

مش مجرد يسرقوا فلوسي.

سكت الفيديو للحظة…

وبعدين ظهر شخص رابع.

كان واقف ضهره للكاميرا.

صوته خشن.

قال:

— افتكروا كويس… اسمي ما يجيش في أي ورقة.

المحامية وقفت الفيديو.

— مين ده؟

الجدة هزت راسها.

— معرفوش.

لكن أنا…

أول ما سمعت صوته…

اتجمدت.

الصوت كان مألوف جدًا.

فضلت أحاول أفتكر.

وفجأة افتكرت.

بصيت للجدة.

وقلت:

— ده… العقيد اللي كان مسؤول عن ملف سفري وقت المهمة.

سكتت القاعة كلها.

المحامية قالت بصدمة:

— تقصدي إن فيه حد من جوه استغل سفرك؟

هزيت راسي.

— أيوه… وأنا متأكدة.

في اللحظة دي…

ليفون الحارس رن.

رد بسرعة.

وبعدين وشه اتغير.

قفل المكالمة وبص للجدة.

— يا فندم… الشرطة قبضت على حسام.

الجدة تنفست الصعداء.

لكن الحارس كمل:

— بس قبل ما يقبضوا عليه… قال جملة واحدة.

— قال إيه؟

— قال… “لو اتكلمت… ناس أكبر مني هتقع.”

ساد صمت ثقيل.

لأن الكل فهم إن حسام…

ماكانش رأس الحكاية.

كان مجرد واحد بينفذ أوامر.

وفي نفس اللحظة…

على بعد كيلومترات…

كان رجل مجهول بيقفل شاشة مراقبة وهو بيتابع كل اللي حصل داخل الفيلا.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *