رد الجميل حكايات اسما السيد

اخواتي طردوني من بيت اهلي ورموني في الشارع وكشفوا ستري لحد ما صعبت علي ست كبيره اخذتني واوتني في بيتها وبعد وفاتها اتفاجات بالشرطه علي باب بيتي بيقولي
بيقولي…انتي لبني حضرتك متهمه بالتخلص من الست فتنه..
انا لبني وعندي ٤٥ سنه جميله جدا بشهاده كل اللي يشوفني مسبقليش الجواز قبل كده وكنت بخدم ابويا وامي اللي راحوا واحد ورا التاني ..بعد م*وتهم الدنيا شالت وحطت فيا …كان ليا اخين والاتنين متجوزين اختين شقايق وانا وحدي..اتكاتروا عليا..بقيت اكنس وامسح واغسل واعمل كل حاجه..اشتغلتلهم خدامه حرفيا ورغم كل ده معجبتش
كل واحده كانت بتسلط جوزها عليا شويه..ض*رب ..واهانه..وزعيق
حتي اللقمه كانوا بيستكتروها عليا..جالي خطاب كتير بعد وفاة أهلي وكانوا بيرفضوا علشان أفضل خدامه لعيالهم وليهم..ومرتبي من والدي تحت طوعهم..
دارت الايام ولفت وانا بدعي ربنا يخلصني منهم..
لحد ما في يوم اختلفوا عالورث وأنا أخدت صف الحق..وطالبت بورثي..اتكاتروا عليا..ض*ربوني..وكشفوا ستري .. ومفكروش للحظه وطردوني برا البيت ومهتموش أبدًا..عشت ايام في الشارع ..من بيت لبيت ومن جامع للتاني..ومن بيت عم للتاني محدش طاقني لحد ما جت ست عجوزه كانت ساكنه في نفس المنطقه بس وحدانيه..وعرضت عليا اجي اخدمها واونسها ومن هنا بقيت مقيمه عندها..حبيتني كأني بنتها..وعطفت عليا ومبخلتش عليا أبدأ لحد ما ماتت فجأه والدنيا شالت تاني وحطت عليا فضلت قاعده في بيتها وفجأه مره واحده لقيت اللي بيخبط عليا ويقولي صدمة عمري…واللي حصل بعدها سلسله من احداث عمري ما كنت اتخيلها ابدا.. حصري بقلم اسما السيد
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
فتحت الباب وانا قلبي بيخبط بعنف
لقيت اتنين ظباط واقفين ومعاهم واحده ست شكلها شيك اوي وعينيها مليانه كراهيه
قال الظابط بجمود
“انتي لبني محمود؟”
هزيت راسي بخوف
“ايوه”
طلع ورقه وبصلي
“حضرتك متهمه بالتخلص من الحاجه فتنه عبد الرحيم”
حسيت رجليا ساابت مني
الدنيا اسودت في عيني
واتكلمت بالعافيه
“ايه؟! انا؟! ازاي؟!”
الست اللي واقفه وراهم قربت مني وقالت بحده
“تمثيلك ده اعمليه علي غيري يا نصابه”
بصتلها بعدم فهم
اول مره اشوفها في حياتي
دخل الظابط البيت وبدأوا يفتشوا كل حاجه
وانا واقفه مرعوبه مش فاهمه ايه اللي بيحصل
الحاجه فتنه كانت ست طيبه بشكل عمري ما شوفته
دخلت بيتها وانا مكسوره وجعانه ومرميه
مكنتش بتعاملني كخدامه
كانت كل يوم تقولي
“ربنا بعتك ليا يا بنتي قبل ما ام*وت”
كانت وحيده
جوزها مات من سنين ومخلفتش
وعندها اخ واحد بس مقاطعها من زمان
خدمت الست من قلبي
غسلتلها وطبختلها وكنت بساعدها تتحرك لما رجليها تعبت
ولما كانت تصحي من النوم مفزوعه كانت تنادي
“لبني”
كنت اجري عليها زي البنت لبنتها
لحد الليله اللي ماتت فيها
كانت تعبانه شويه
عملتلها شاي بالنعناع وقعدت جنبها
فضلت تبصلي كتير بطريقه غريبه
وقالتلي يومها
“لو جرالي حاجه متخافيش”
ضحكت وقتها وقولتلها
“بعد الشر عليكي”
مسكت ايدي وقالت
“الناس لما الفلوس تدخل بينهم بيتحولوا”
مفهمتش كلامها
وفي الفجر صحيت ملقتهاش بتتنفس
صرخت ولميت الجيران
وجت الاسعاف
وقالوا سكتة قلبية
وخلص الموضوع
او ده اللي انا افتكرته
لحد النهارده
واحد من الظباط نادي عليا
“تعالي هنا”
دخلت الاوضه بتاعة الحاجه فتنه
ولقيته ماسك علبه دوا
قال
“الدوا ده فيه جرعه زايده”
بصيتله بذهول
“يعني ايه؟”
رد
“يعني في شبهه جنائيه”
صرخت
“والله ما اعرف حاجه”
الست اللي كانت واقفه قالت بسخريه
“طبعا هتنكري”
لفيتلها بعصبيه
“انتي مين اصلا؟!”
رفعت راسها بكبر
“انا ساميه بنت اخو فتنه”
اتصدمت
الحاجه فتنه عمرها ما جابت سيرتها
كملت وهي بتبصلي بقرف
“طنط كانت ست غنيه وعندها عماره واراضي وحسابات في البنك وانتي استغليتي انها عجوزه ووحدانيه”
جسمي كله ساقع
غنيه؟!
انا كنت فاكرهها علي قد حالها
كانت عايشه ببساطه شديده
قال الظابط
“في وصيه باسمك”
بصيتله بعدم استيعاب
“وصيه ايه؟”
طلع ورق
“الحاجه فتنه كتبت كل ممتلكاتها باسمك”
حطيت ايدي علي بقي من الصدمه
“مستحيل”
ساميه قربت مني وهي شبه هتض*ربني
“انتي ضحكتي عليها يا شحاته”
صرخت فيها
“احترمي نفسك”
لكن الظابط فصل بينا
وبعد ساعات لقيت نفسي في القسم
قاعده علي كرسي حديد ومش قادره اصدق اللي بيحصل
من الشارع للسجن في لحظه
حسيت ان الدنيا عندها هوايه تكسرني كل ما احاول اقف
دخل عليا ظابط اكبر سنًا
كان هادي شويه
قعد قدامي وقال
“بصي يا مدام لبني احنا مش ضدك لكن في حاجات غريبه”
بصيتله بعيون مليانه دموع
“والله العظيم بحبها اكتر من نفسي”
قال
“الوصيه اتكتبت قبل الوفاه بشهر”
هزيت راسي
“ايوه”
رفع حاجبه
“كنتي تعرفي؟”
“لا”
سكت شويه وقال
“الغريب ان قرايبها بيقولوا انها كانت ناويه تبيع البيت قبل م*وتها”
افتكرت كلام الحاجه فتنه
الناس لما الفلوس تدخل بينهم بيتحولوا
بلعت ريقي بصعوبه
وفجأه افتكرت حاجه
يوم قبل وفاتها
سمعتها بتزعق في التليفون
كانت بتقول
“مش هتاخدوا حاجه غصب عني”
ولما دخلت عليها سكتت
وقتها مفتكرتش الموضوع مهم
لكن دلوقتي حسيت بخوف
حكيت للظابط كل حاجه
سجل كلامي وقال
“ممكن يكون مهم”
في الليل اتحجزت
اول ليله في الحجز كانت كفيله ترجعني للشارع تاني
ستات بتبصلي بقرف
واحده بتقولي
“اكيد ق*تلتها علشان الفلوس”
فضلت اعيط في صمت
انا اللي طول عمري محرومه من كل حاجه
اول مره حد يديني امان يتقلب ضدي بالشكل ده
تاني يوم جالي محامي
اتفاجئت لما عرفت ان الحاجه فتنه هي اللي موكلاه قبل وفاتها
سابالي جواب كمان
ايدي كانت بتترعش وانا بفتحه
“لبني
لو بتقري الجواب ده يبقي انا مت
وعارفه انهم هيظلموكي
علشان كده سبتي كل حاجه ليكي
مش علشان خدمتيني وبس
لكن علشان اول مره في حياتي احس ان عندي بنت
خدي بالك من نفسك
ومتثقيش في ساميه
هي مش جايه علشان حقها
هي جايه علشان السر”
الجواب وقع من ايدي
السر؟!
اي سر؟
المحامي بصلي وقال
“الحاجه فتنه طلبت مني اسلمك ده لو حصلها حاجه”
طلع مفتاح صغير
“وقالت متديهولكيش غير وقت الضروره”
اخدته منه وانا تايهه
سألته
“ده بتاع ايه؟”
قال
“معرفش”
وفجأه حسيت ان الحاجه فتنه كانت خايفه فعلًا
مش مجرد ست عجوزه ماتت عادي
بعد يومين اتعرضت علي النيابه
ساميه كانت بتعيط وتصرخ قدام الناس
“قت*لت طنط علشان الورث”
والناس بصالي بنفس النظره القديمه
نظرة الست اللي ملهاش ضهر
لكن وكيل النيابه كان مركز في التفاصيل
سالني
“عندك استعداد نفتش البيت مره تانيه؟”
وافقت فورًا
رجعوا البيت
وانا معاهم
وقفت قدام اوضة الحاجه فتنه وافتكرت المفتاح
قلبي دق بسرعه
في الدولاب القديم كان فيه درج صغير عمره ما اتفتح
جربت المفتاح
واتفتح
كل اللي جواه كان علبه حديد صغيره
فتحناها
ولقينا صور قديمه وعقود وشهاده ميلاد لطفل
بصيت للاسم واتجمدت
اسم ابويا
الظابط بصلي بدهشه
“ده والدك؟”
هزيت راسي ببطء
وقتها الدنيا بدأت تتشقلب
الحاجه فتنه كانت محتفظه بصور لابويا وهو شاب
وصور ليها معاه
وفي جواب تاني
فتحه الظابط وبدأ يقرا
وملامحه اتغيرت فجأه
خد الورقه بعيد عن ساميه
وبصلي
“لازم تيجي معانا”
ركبت العربيه وانا مرعوبه
ولما وصلنا القسم دخلني مكتب الضابط
ناولني الجواب
بدأت اقرا
“لبني
الحقيقه اللي محدش يعرفها
انتي مش بنت محمود بس
انتي بنتي انا كمان”
حسيت نفسي مش قادره اتنفس
كملت قرايه ودموعي بتنزل
الحاجه فتنه كانت بتحب ابويا زمان
واتجوزها عرفي في السر
لكن اهلها رفضوه واجبروها تتجوز واحد غني
ولما حملت بيا
ابويا خدني ورباني مع امي بعد ما فتنه وافقت علشان فضيحتها متتكشفش
لكنها عمرها ما نسيتني
وكانت بتراقبني من بعيد طول السنين
افتكرت كل مره كانت تبصلي فيها بحنان غريب
كل مره كانت تلمس شعري وتسكت
يا الله…
كانت امي
امي الحقيقيه
انهرت من العياط
عمري كله كنت فاكره نفسي وحيده
مليش حد
لكن الست اللي حمتني كانت امي طول الوقت
ساميه لما عرفت الحقيقه اتجننت
صرخت في القسم
“كدب! دي نصابه”
لكن تحليل الـDNA طلع الحقيقه
واتحولت القضيه كلها
تقرير الطب الشرعي اكد ان الوفاه طبيعيه
والجرعه الزايده كانت خطأ من الممرض اللي كان بيجيلها قبل ما اقعد معاها
والممرض اعترف
اتقفلت القضيه
لكن اللي متوقعتهوش حصل بعدها
اخواتي ظهروا فجأه
اول ما عرفوا اني ورثت عماره وحسابات بالبنك
بقوا يجولي البيت كل يوم
واحد يقولي
“احنا اخواتك”
والتاني
“الشيطان لعب بينا”
لكن الغريب اني مكنتش حاسه بأي حاجه ناحيتهم
ولا كره
ولا حب
كانوا غرب
الض*رب بيكسر حاجات جوا الانسان مبتتصلحش بسهوله
وفي يوم جم الاتنين مع مراتاتهم
قاعدوا قدامي ساكتين
وفجأه اخويا الكبير وطي راسه وقال
“سامحينا يا لبني”
زمان كنت ممكن اترمي في حضنه من الفرحه
لكن دلوقتي بصيتله بهدوء
وقلت
“وانا في الشارع جعانه كنتوا فين؟”
سكت
بصيت لمراته
“وانتي لما كنتي بتحرضي جوزك يض*ربني كنتي فين الرحمه اللي بتتكلمي عنها دلوقتي؟”
بدؤوا يعيطوا
لكن قلبي كان هادي بشكل غريب
الوجع لما يطول بيتحول لصمت
طلعت ظرف وحطيته قدامهم
بصوا باستغراب
قولتلهم
“ده نصيبي من بيت ابويا اللي خدتوه”
فتحوه واتصدموا
تنازل كامل
بصلي اخويا بدهشه
“ليه؟”
ابتسمت لاول مره من قلبي
“علشان انا اخدت حقي من الدنيا بطريقه تانيه”
قمت وسيبتهم ومشيت
في الليل طلعت فوق سطح البيت
البيت اللي كنت فاكره نفسي ضيفه فيه
بصيت للسما
وافتكرت الحاجه فتنه
لا…
امي
وهمست
“متقلقيش عليا يا امي…انا بقي عندي بيت اخيرًا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *