رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 2

الفصل السادس: السر المدفون من عشرين سنة

فضلت أبص للصورة اللي لقاها الأمن عند الرجل المجهول.

الصورة كانت فعلًا ليا وأنا عندي حوالي أربع سنين…

واقفـة بين جدي وجدتي في عيد ميلادي.

الغريب…

إن الصورة دي ماكانش عندنا منها غير نسخة واحدة.

وكانت محفوظة في خزنة جدي.

الجدة بصت للصورة، ووشها اصفر.

همست:

— مستحيل…

سألتها بسرعة:

— فيه إيه يا تيتة؟

فضلت ساكتة كام ثانية.

وبعدين قالت:

— الصورة دي اتسرقت من بيت جدك بعد وفاته.

كل اللي في الأوضة بصوا لبعض.

يعني الراجل المجهول…

كان دخل بيت جدي قبل كده.

في نفس الوقت…

الشرطة كانت بتفتش مكتب خالي حسام تفتيش دقيق.

واحد من الضباط نادى:

— يا فندم… تعالى شوف.

كان فيه خزنة صغيرة مخفية ورا لوحة.

فتحوها.

لقوا جوازات سفر مزورة…

وأختام…

وأجهزة لطباعة بطاقات شخصية.

لكن الحاجة اللي صدمتهم…

كانت ملف مكتوب عليه:

“سارة محمود”.

فتحوا الملف.

كان فيه صور ليا…

وتقارير عن كل تحركاتي من ساعة ما دخلت الكلية البحرية.

تقرير مكتوب فيه:

“تم تأجيل التنفيذ لحين سفر الهدف خارج البلاد.”

الضابط وقف مذهول.

— تنفيذ إيه؟

قلب الصفحة.

كانت فاضية.

واضح إن حد شال الورقة الأساسية.

رجع الضابط بالملف للنيابة.

المحقق حطه قدام حسام.

— يعني إيه تنفيذ؟

حسام وشه اتغير لأول مرة.

عرف إن اللعبة قربت تخلص.

قال بصوت واطي:

— أنا… ماكنتش عايز أوصل للمرحلة دي.

المحقق صرخ فيه:

— اتكلم!

حسام غمض عينه.

— كان المطلوب… إن سارة تختفي.

أنا حسيت الدم اتجمد في عروقي.

— تختفي؟!

هز راسه.

— سواء بموتها… أو باعتبارها مفقودة… المهم ما ترجعش.

الجدة صرخت:

— لييييه؟!

حسام بص لها والدموع نزلت من عينه.

— لأن جدها كتب كل ثروته باسمها.

الغرفة كلها سكتت.

المحقق قال:

— يعني كل اللي حصل… كان علشان الميراث؟

حسام هز راسه بالنفي.

— لا…

الميراث كان سبب.

لكن فيه سبب أكبر.

— إيه هو؟

قال وهو بيبص لسارة مباشرة:

— لأن سارة… كانت شاهدة على حاجة وهي طفلة.

أنا اتصدمت.

— أنا؟!

— أيوه.

— أنا مش فاكرة أي حاجة.

تنهد وقال:

— طبيعي…

لأن اللي حصل كان من عشرين سنة.

الجدة بدأت ترتعش.

مسكت طرف الكرسي.

وقالت بصوت مكسور:

— حسام…

إوعى تقول…

لكن حسام سبقها.

— أيوه يا أمي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *