حيواني الاليف حكـايـات أسمـا السـيد 2

وقعدت أعيط.
الضابط ابتسم وقال:
— واضح إنها كانت مستنياكي.
…
العامل كان مستخبي جوه المزرعة.
أول ما شاف الشرطة…
استسلم.
ومن غير مقاومة…
قال:
— أنا هقول كل حاجة.
أنا اللي خدت نونو…
بس والله ما كنت ناوي أأذيها.
أنا نفذت أوامر.
سأله الضابط:
— أوامر مين؟
رد من غير تردد:
— جوزها.
هو اللي دفعلي.
وقال:
“لو الست مضتش…
هنخليها تفتكر إن الوزة ماتت.”
…
بعد يومين…
اتجمعت كل الأدلة.
التزوير.
التهديد.
محاولة الاستيلاء على الأملاك.
والاحتجاز والإكراه.
كل واحد حاول ينقذ نفسه…
فكشف اللي على التاني.
وفي أول جلسة…
وقف جوزي يبصلي.
كانت أول مرة أشوفه…
من غير غرور.
قال بصوت مكسور:
— سامحيني.
بصيت له بهدوء.
وقلت:
— يوم ما كنت بقولك سيبني في حالي…
كنت تقدر تمنع كل ده.
أما دلوقتي…
فالقضاء هو اللي هيقول كلمته.
لفيت ضهري…
وخرجت من القاعة.
ونونو ماشية ورايا…
تطلق صوتها العالي…
وكأنها هي كمان…
كانت بتودع آخر فصل…
من أسوأ حكاية عشتها في حياتي.
الفصل الأخير… بعد سنة
عدت سنة كاملة…
وأول مرة من سنين…
صحيت من النوم…
من غير ما أخاف حد يفتح باب أوضتي.
الأرض رجعت باسمي.
والشركة كسبت الق\ضية.
وكل التوكيلات المزورة…
اتلغت رسمي.
أما البيت…
فضل زي ما جدتي كانت بتحلم.
ما اتباعش…
ولا اتقفل…
ولا حد قدر يمد إيده عليه.
…
نونو…
بقت أشهر وزة في البلد.
كل صباح…
كانت تستقبلني عند باب البيت.
ولو اتأخرت خمس دقايق…
تفضل تلف في الجنينة وتزعق لحد ما أوصل.
الجيران كانوا يضحكوا ويقولوا:
— دي بتحبك أكتر من البشر.
وأنا كنت أبتسم…
وأقول:
— لأنها عمرها ما عرفت الخيانة.
…
في يوم…
وصلني جواب من السجن.
كان من جوزي السابق.
فتحته بعد تردد.
كان كاتب:
“كل يوم بفكر في اللحظة اللي مدّيت فيها إيدي عليكي… واللحظة اللي حاولت أسرق فيها حقك… كنت فاكر الفلوس أهم من أي حاجة… وخسرت كل حاجة.”
قريت الرسالة للنهاية…
وطويتها.
من غير ما أرد.
في ناس…
أفضل رد عليهم…
هو الصمت.
…
بعد أسبوع…
المحامي زارني.
وقال وهو بيضحك:
— فاكرة أول ق\ضية جتلك؟
قلت:
— أنساها إزاي؟
طلع مفتاح صغير من جيبه.
وقال:
— فيه مخزن قديم تابع للأرض… اكتشفناه أثناء حصر الممتلكات.
روحوا افتحوه.
