خطيبي حكـايـات أسمـا السـيد

انا لسه عروسه واكتشفت أن جوزي بيحكي لوالدته كل حاجة بتحصل في أوصى نومنا لامه بالتفصيل، ولما سمعته لطمت من الصدمه وشي..
أنا ريم، بقالي شهرين متجوزة أحمد.
قبل الجواز كنت شايفاه راجل محترم، يعتمد عليه، وابن أصول.
لكن بعد الجواز اكتشفت إنه… متعلق بوالدته بشكل مبالغ فيه.
مش المشكلة إنه بيحبها أو بيبرها…
المشكلة إنه بيعتبرها شريكة في كل تفاصيل حياتنا.
كل حاجة تحصل بينا لازم تعرفها.
بناكل إيه…
صرفنا كام…
اتخانقنا ليه…
حتى أسرار أوضة نومنا كانت بتوصلها بالحرف.
في الأول كنت بقول لنفسي يمكن دي عادة وهتتغير.
لكن اللي حصل الأسبوع اللي فات خلاني أفقد أعصابي.
كنا قاعدين بنفطر، وفجأة سمعت صوت المفتاح في الباب.
اتفاجئت بحماتي أم أحمد داخلة بكل أريحية، كأنها صاحبة البيت.
قعدت على السفرة، وبصتلي وهي بتضحك وقالت:
— يا ريم يا بنتي… خفي على أحمد شوية، هو قالي إنكم استحميتوا مرتين النهارده… الماية بقت غالية!
اللقمة وقفت في زوري.
بصيت لأحمد وأنا مستنية منه حتى يحرج أو ينكر.
لكنه نزل راسه وكمل أكل بمنتهى البرود.
بعد ما والدته مشيت، قفلت باب الشقة، وبصيتله وقلت:
— إنت بجد حكيت لوالدتك تفاصيل زي دي؟
رد بمنتهى الهدوء:
— أيوه… مالها؟ دي أمي، هو أنا هخبي عنها حاجة؟
قلت وأنا مش مصدقة:
— دي خصوصية يا أحمد… في حاجات ما ينفعش يعرفها غير الزوج والزوجة.
هز كتفه وقال:
— أنا طول عمري بحكي لماما كل حاجة، ومش هغير طبعي علشان حد.
من اليوم ده…
بقيت كل خناقة بينا توصلها.
ولو اتأخرت في الغدا…
التليفون يرن.
ولو خرجنا…
تعرف راحنا فين.
ولو اشترينا حاجة…
تعرف تمنها.
حسيت إن حياتي بقت مفتوحة قدامها، ومبقاش فيه أي خصوصية بيني وبين جوزي.
لكن نقطة الانفجار كانت بعد كام يوم.
صحيت تعبانة جدًا، وماقدرتش أرتب البيت.
رجع أحمد من الشغل، وبعد أقل من نص ساعة كانت والدته واقفة في الصالة.
