اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 1
صرخت في السواق:
— بسرعة… على أقرب مستشفى.
—
وصلنا المستشفى.
الدكاترة خدّوها على العمليات فورًا.
وأنا واقف قدام الباب…
إيدي بتترعش.
كل دقيقة كانت بتعدي…
كأنها سنة.
بعد حوالي ساعة…
خرج الدكتور.
ابتسم وقال:
— ألف مبروك…
بقيت أب.
اتجمدت.
قلت بعدم استيعاب:
— أنا؟
ابتسم.
— أيوه…
مراتك كانت حامل من قبل الحادث.
يعني الطفل ابنك.
في اللحظة دي…
رجلي خانتني.
وقعدت على أقرب كرسي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
سبع سنين…
كنا بنحلم بكلمة “بابا”.
ولما الحلم اتحقق…
كانوا بيحاولوا يسرقوه مني.
لكن الصدمة الأكبر…
كانت لسه مستنياني.
بعد دقائق…
الممرضة خرجت وهي ماسكة ظرف صغير.
وقالت:
— مدام طلبت أسلمه لحضرتك…
لو حصلها أي حاجة.
فتحت الظرف.
ولقيت جواب مكتوب بخط إيدها.
أول سطر فيه كان:
“لو إنت بتقرأ الرسالة دي…
يبقى غالبًا أنا مقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي…”
يتبع…
الفصل الثالث
إيدي كانت بتترعش…
وأنا بفتح الجواب.
الورقة كانت متنية أكتر من مرة.
واضح إنها كتبتها من فترة…
وشيلاها معاها كل يوم.
بدأت أقرأ…
«”لو إنت بتقرأ الرسالة دي…
يبقى ربنا كتب إنك تعرف الحقيقة.
أنا ما خنتكش…
ولا يوم فكرت أخونك.
تاني يوم بعد الحادث…
أمك وأختك دخلوا عليا المستشفى.
قالولي إن حالتك ميؤوس منها…
وإنك قبل ما تدخل العمليات كنت بتصرخ وبتقول إنك مش عايز تشوف وشي تاني.
ضحكت وقتها…
لأن قلبي كان متأكد إنهم بيكدبوا.
لكن بعدها…
جابولي ورقة.
قالولي إنها توكيل عام منك…
وإنك كلفتهم بكل أمورك.
وبعدها قالولي:
(لو بتحبيه بجد…
امشي من حياته.
وجودك هيقتله.)”»
وقفت عن القراءة.
دموعي نزلت على الورقة.
لكن الرسالة لسه ما خلصتش.
«”رفضت أمشي.
وقتها…
طردوني من البيت.
خدوا مفاتيح العربية.
