اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 1
وسحبوا الكروت البنكية.
وحتى هدومي…
ما سابونليش فرصة أخدها.
كنت ماشية في الشارع…
ومعايا شنطة صغيرة…
وأنا لسه معرفش إني حامل.”»
شهقت.
حامل…
يعني هي نفسها ما كانتش تعرف.
كملت القراءة.
«”بعد أسبوعين…
تعبت.
روحت المستشفى.
وهناك عرفت إن ربنا رزقنا بطفل.
أول حاجة فكرت فيها…
أكلمك.
لكن كل مرة كنت أتصل…
كان موبايلك مقفول.
بعدين عرفت إن رقمك اتغير.
وروحت الشركة.
الأمن منعني أدخل.
وقالولي بالحرف:
(الأستاذ أوصى إن الست دي ما تدخلش هنا تاني.)”»
قفلت عيني.
عرفت فورًا مين اللي قال الكلام ده.
أمي…
وأختي.
كملت الرسالة.
«”اشتغلت في أي حاجة.
غسلت أطباق.
نضفت بيوت.
وبعدها افتكرت حلمنا.
الكيك.
قلت يمكن الوصفة اللي كنا بنحلم نفتح بيها محل…
تكون سبب رزقي.
عملت أول عشر صواني.
وبعتهم كلهم.
ومن يومها…
وأنا ببيع كل يوم.
مش علشان أعيش…
علشان ابنك.”»
وقعت الورقة من إيدي.
وحسيت إني أصغر راجل في الدنيا.
في اللحظة دي…
خرج الدكتور من غرفة العمليات.
ابتسم وقال:
— تقدر تشوف مراتك.
دخلت الأوضة.
كانت مرهقة جدًا…
لكن أول ما شافتني…
لفت وشها.
قربت منها بهدوء.
وقعدت على الكرسي جنبها.
فضلت ساكت دقيقة كاملة.
وبعدين مسكت إيديها.
وقلت:
— سامحيني.
ما ردتش.
قلت وأنا ببكي لأول مرة قدامها:
— أنا فشلت أحميكي.
وفشلت أوصل للحقيقة بدري.
لكن أوعدك…
من النهارده…
مفيش حد هيقدر يأذيكي تاني.
رفعت عينها ليا.
وسألت بهدوء:
— حتى لو كانت أمك؟
سؤالها…
كان أصعب من أي حاجة سمعتها في حياتي.
لكن جاوبت من غير تردد.
— حتى لو كانت أمي.
في اللحظة دي…
باب الأوضة اتفتح فجأة.
ودخلت أمي…
ومعاها أختي.
وأول ما شافوا الطفل في حضن الممرضة…
أمي ابتسمت وقالت:
— الحمد لله…