اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 1
الفصل الثاني
وقفت مكاني…
مش قادر أتحرك.
ولا حتى أتنفس.
هي…
كانت واقفة قدامي.
بنفس الملامح اللي كنت بصحى كل يوم أدور عليها في أحلامي.
لكن وشها كان أضعف.
وجسمها مرهق.
وبطنها الكبيرة كانت بتحكي وجع سبع شهور كاملة.
رفعت عينها بالصدفة…
ولما شافتني…
الصينية اللي كانت شايلة عليها قطع الكيك وقعت من إيديها.
الكعك اتناثر على الأرض.
وهي رجعت خطوة لورا.
كأنها شافت شبح.
همست بصوت مرتعش:
— إنت…؟
كنت لسه خارج من المكتب ببدلة شيك، ومعايا السواق والمساعدة.
يمكن هي افتكرت إنها بتهيأ لها.
قربت منها.
وقلت وأنا صوتي بيتهز:
— أنا…
دموعها نزلت فجأة.
لكن بدل ما تجري عليا…
لفت وشها الناحية التانية.
وقالت بصوت مكسور:
— امشي.
الكلمة نزلت عليا زي الس\كينة.
قلت بعدم تصديق:
— أمشي؟
بصتلي لأول مرة.
وكان في عينيها وجع عمر.
— لو سمحت…
سيبني في حالي.
أنا خلاص مبقتش من حياتك.
مديت إيدي ألمسها.
لكنها بعدت بسرعة.
كأن لمستي بقت بتوجعها.
قلت وأنا حاسس إن قلبي بيتقطع:
— أنا دورت عليكي في كل مكان.
رفعت حاجبها بسخرية موجوعة.
— دورت؟
بعد ما صدقت إني خنتك؟
بعد ما سبتهم يرموني في الشارع؟
وقفت ساكت.
لأنها كانت فاكرة إني عارف كل اللي حصل.
لكن الحقيقة…
أنا كنت ضحية الكذبة زيها.
قلت بسرعة:
— والله ما كنت أعرف.
أول ما صاحبي عرفني الحقيقة…
فضلت أدور عليكي سبع شهور.
هي ما ردتش.
بس دموعها نزلت أكتر.
وفجأة…
حطت إيدها على بطنها.
وشها شحب.
وأطلقت آهة وجع.
أنا اتخضيت.
— مالك؟
قالت وهي بتتنفس بصعوبة:
— شكله… ميعاد الولادة.
في أقل من دقيقة…
كانت رجليها مبقتش شايلاها.
جريت عليها قبل ما تقع.
ولأول مرة من شهور…
حضنتها.
رغم إنها كانت بتحاول تبعد.