اسد ولارا اسما السيد 2

لكن الكدب…
هو اللي ضيع أربع سنين من عمري.
الحاج شوقي غمض عينه.
وبعد صمت طويل…
قال أول جملة هتقلب كل الموازين:
— أسد ماكانش أول واحد اتقدم لك…
ولا أول واحد حاول يبعدك عن البلد…
في حد قبله بسنين…
وكان مستعد يعمل أي حاجة علشان ياخدك معاه.
لارا عقدت حاجبيها.
— تقصد مين؟
رد وهو ينظر إلى الصورة:
— الراجل اللي في الصورة…
لسه عايش…
ورجع يدور عليكي.
يتبع…
الفصل الأخير
لارا فضلت واقفة قدام الحاج شوقي…
وبصوت ثابت قالت:
— أنا تعبت من الألغاز… قول الحقيقة كلها.
تنهد الرجل طويلًا.
وقال:
— الراجل اللي في الصورة اسمه فؤاد… كان صديق والدك الله يرحمه. بعد وفاته كان نفسه يتجوز والدتك، لكنها رفضت. ومن يومها سافر برا مصر وانقطعت أخباره. قبل فرحك بأيام رجع، ولما عرف إنك هتتجوز أسد، حاول يقابلني علشان يعرف أخباركم… لكن أنا فهمت غلط، وافتكرت إنه جاي يفسد الجوازة.
لارا عقدت حاجبيها.
— وإيه علاقتك بأسد؟
خفض رأسه في خجل.
— أنا اللي زرعت الشك في دماغه.
سكت لحظة ثم أكمل:
— قلتله كلام عن البنات اللي اتربوا بره… وخوفته… وكنت فاكر إني بحميه. ماكنتش أعرف إني بهد حياة بنت بريئة.
دموعه نزلت لأول مرة.
— أنا السبب.
خرجت لارا من البيت من غير كلمة.
كانت الحقيقة مؤلمة…
لكنها أخيرًا اكتملت.
—
في نفس الليلة…
راح الحاج شوقي بنفسه لبيت أسد.
فتح له الباب.
أول ما شافه قال:
— خير؟
قال الرجل وهو يبكي:
— سامحني يا ابني.
استغرب أسد.
حكى له كل شيء…
من أول الكلام اللي زرعه في عقله…
لحد اعترافه للارا.
أسد حس إن رجليه مش شايلينه.
جلس على أقرب كرسي.
وقال بصوت مبحوح:
— يعني أنا…
أنا دمرت حياتي وحياتها بسبب كلام واحد؟
رد الحاج شوقي:
— لا…
بسبب إنك صدقت الكلام من غير ما تثق في الإنسانة اللي كنت بتحبها.