اسد ولارا اسما السيد 2

 

وإنت…

 

وقفت قدام البنت اللي بتحبها علشان ترضي كلام الرجالة.

 

الفرق بينكم…

 

إن هي خافت على بنتها.

 

وإنت خفت من كلام القهوة.

 

الكلمات نزلت على قلب أسد كالرصاص.

 

لأول مرة…

 

حس إن المشكلة عمرها ما كانت في لارا.

 

كانت فيه هو.

 

—

 

بعد أسبوع…

 

قررت الجمعية تعمل ندوة كبيرة في ساحة الحارة.

 

الناس كلها حضرت.

 

حتى اللي كانوا زمان بينشروا الشائعات.

 

وقفت لارا على المسرح.

 

وقالت بهدوء:

 

— أنا مش جاية أحاسب حد.

 

ولا جاية أفضح حد.

 

أنا جاية أقول لكل أب…

 

ولكل أم…

 

إن بنتكم أمانة.

 

جسدها مش ملك للعادات.

 

ولا للشائعات.

 

ولا للخوف.

 

وفي آخر الصفوف…

 

كان أسد واقف يسمع.

 

وفجأة…

 

رفع إيده.

 

الناس كلها بصت له.

 

قال بصوت عالي لأول مرة:

 

— أنا عايز أتكلم.

 

الهمس انتشر في المكان.

 

طلع على المسرح…

 

ومسك الميكروفون.

 

إيده كانت بتترعش.

 

ثم قال:

 

— أنا أسد…

 

وأنا الراجل اللي كسر قلب لارا ليلة فرحها.

 

أنا ظلمتها.

 

واتهمتها بشيء عمرها ما عملته.

 

وسمعت كلام الناس…

 

أكتر ما سمعت ضميري.

 

أنا مش طالب منها ترجعلي…

 

ولا طالب منها تسامحني.

 

أنا واقف النهارده علشان أقول لكل راجل بيسمعني…

 

أوعى تذل بنت أو تشك فيها بسبب كلام الناس.

 

لأنك ممكن تخسر إنسانة…

 

ومتعرفش قيمتها غير بعد فوات الأوان.

 

ساد الصمت…

 

ثم بدأ التصفيق.

 

لكن لارا…

 

لم تصفق.

 

كانت تنظر إليه بهدوء.

 

ثم نزلت من المسرح…

 

وتركت الجميع خلفها.

 

لأن بعض الاعتذارات…

 

تستحق الاحترام…

 

لكنها لا تغيّر النهاية.

 

يتبع…

الفصل الجديد

 

في صباح اليوم التالي…

 

استيقظت لارا على إحساس غريب.

 

مش خوف…

 

لكن إحساس إن في حاجة كبيرة قربت تحصل.

 

كانت لسه بتحضر قهوتها، لما تليفونها رن.

 

رقم غير مسجل.

 

ترددت لحظة…

 

ثم ردت.

 

— ألو؟

 

جالها صوت رجل وقور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *