اسد ولارا اسما السيد 2

 

أسد كان فاتح محله.

 

دخل عليه صاحبه القديم “محمود”.

 

قعد قدامه وقال:

 

— عندي كلام لازم تعرفه.

 

رفع أسد عينه.

 

— خير؟

 

— فاكر ليلة فرحك؟

 

اتنهد أسد.

 

— عمري ما نسيتها.

 

قرب محمود وقال بصوت واطي:

 

— أنا كنت موجود لما واحد قعد يحشي في دماغك.

 

وش أسد اتغير.

 

— تقصد مين؟

 

— الراجل اللي كان بيقولك إن البنت اللي اتربت بره مصر عمرها ما تبقى مضمونة.

 

سكت لحظة.

 

— افتكرته؟

 

أسد قبض على إيده.

 

كان الاسم رجع فجأة…

 

الحاج شوقي.

 

أكبر تاجر في الحارة.

 

والراجل اللي الكل كان بيعتبر كلامه حكم.

 

همس أسد:

 

— هو…

 

هو اللي زرع الشك جوايا.

 

هز محمود رأسه.

 

— مش بس كده.

 

أنا سمعته بعدها بأيام وهو بيقول لواحد:

 

“أنا كنت عارف إنه هيبوظ الجوازة.”

 

أسد وقف فجأة.

 

— ليه يعمل كده؟

 

رد محمود:

 

— لأن والد لارا زمان رفض يشاركه في شغل مشبوه… ومن يومها وهو شايل منهم.

 

الصدمة شلت أسد.

 

يعني…

 

كل اللي حصل…

 

كان بسبب حقد قديم؟

 

—

 

في بيت الحاج شوقي…

 

كان الراجل العجوز قاعد بيشرب شاي.

 

دخل عليه حفيده وقال:

 

— جدو…

 

في واحدة بتسأل عليك.

 

— مين؟

 

— الدكتورة لارا.

 

الكوباية وقعت من إيده.

 

أول مرة…

 

الخوف يبان على وشه.

 

—

 

دخلت لارا البيت.

 

وقفت قدامه.

 

بصتله بثبات.

 

وقالـت:

 

— أنا جاية أسألك سؤال واحد…

 

وأتمنى ترد بصدق.

 

ابتسم وهو بيحاول يخفي ارتباكه.

 

— اتفضلي يا بنتي.

 

طلعت الصورة من شنطتها.

 

وحطتها قدامه.

 

أول ما شافها…

 

اتغير لون وشه.

 

عرفها.

 

وعرف الراجل اللي فيها.

 

لارا لاحظت ارتباكه.

 

وقالت:

 

— مين ده؟

 

فضل ساكت.

 

كررت السؤال.

 

— مين الراجل اللي واقف وراك ليلة فرحي؟

 

بلع ريقه.

 

وقال بصوت منخفض:

 

— لو عرفتي الحقيقة…

 

حياتك كلها هتتغير.

 

اقتربت منه خطوة.

 

— الحقيقة عمرها ما خوفتني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *