اسد ولارا اسما السيد 2

 

— صباح الخير يا دكتورة لارا.

 

عقدت حاجبيها.

 

— مين معايا؟

 

— هتعرفيني قريب… لكن قبل أي حاجة، أحب أقولك إني فخور بيكي.

 

توترت.

 

— حضرتك مين؟

 

سكت ثواني، ثم قال:

 

— أنا الشخص اللي كان واقف بعربيته قدام الجمعية امبارح.

 

قلبها دق بسرعة.

 

— كنت بتراقبني؟

 

— لا…

 

كنت بتطمن عليكي.

 

قفلت المكالمة فجأة.

 

فضلت ماسكة الموبايل وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها.

 

مين الراجل ده؟

 

وليه بيقول إنه بيتطمن عليها؟

 

—

 

في المساء…

 

كانت أمها قاعدة في البلكونة.

 

لارا راحت قعدت جنبها.

 

وقالت بهدوء:

 

— يا ماما…

 

في حد بيراقبني.

 

وش أمها اتغير.

 

— شكله عامل إزاي؟

 

وصفت لها العربية والرجل.

 

وفجأة…

 

الكوباية وقعت من إيد الأم واتكسرت.

 

لارا اتخضت.

 

— مالك؟

 

الأم كانت وشها شاحب.

 

— مستحيل…

 

همست لارا:

 

— تعرفيه؟

 

ردت وهي بتحاول تهدي نفسها:

 

— أيوه…

 

أعرفه.

 

ده…

 

يبقى خالك رفعت.

 

اتسعت عينا لارا.

 

— خالي؟!

 

— أيوه…

 

أخو أبوكي.

 

لارا قامت واقفة.

 

— يعني عندي خال عمره ما سأل فيا؟

 

الأم نزلت دموعها.

 

— حاول…

 

كتير.

 

لكن الظروف وقتها كانت أصعب من إنك تفهميها.

 

—

 

في نفس الوقت…

 

كان رفعت قاعد في مكتبه.

 

أخرج صورة قديمة.

 

فيها بنت صغيرة عمرها أربع سنين…

 

لارا.

 

ابتسم بحزن.

 

دخل عليه مساعده.

 

— حضرتك قابلتها؟

 

هز رأسه بالنفي.

 

— لسه.

 

— طب ليه مستني؟

 

تنهد رفعت.

 

— لأنها طول عمرها اتوجعت بسبب قرارات الكبار.

 

ومش هكرر نفس الغلط.

 

أنا مستني…

 

لحد ما هي بنفسها تقرر تسمعني.

 

—

 

بعد يومين…

 

وصلت للجمعية فتاة في التاسعة عشرة من عمرها.

 

كانت منهارة من البكاء.

 

قالت:

 

— بابا أجبرني أسيب الجامعة…

 

وعايز يجوزني غصب.

 

لارا قعدت قدامها بهدوء.

 

مسكت إيديها.

 

وقالت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *