اجازه عائليه اسما السيد 2

الفصل السادس
عدى أسبوع…
كان من أغرب أسابيع حياتي.
أول يوم…
صحيت من غير صوت رسالة منه.
ولا مكالمة من أمه.
ولا توتر.
البيت كان هادي بشكل غريب.
الهدوء اللي كنت فاكرة إنه هيخوفني…
طلع أجمل حاجة عشتها من سنين.
…
بعد تلات أيام…
رن جرس الباب.
فتحت…
لقيت أبوه واقف.
كان شايل كيس صغير.
وقال بهدوء:
— ينفع أدخل؟
ترددت لحظة…
لكن فتحتله.
قعد على الكنبة…
وبص حواليه.
كأنه أول مرة يدخل البيت من غير ما تكون مراته معاه.
قال بصوت كله ندم:
— أنا جاي أعتذر.
قلت بهدوء:
— الاعتذار مش ليا.
هز راسه.
— عارف.
بس لازم أقولك…
أنا كنت شايف كل حاجة.
وساكت.
وده ذنب عمري ما هسامح نفسي عليه.
…
طلع من الكيس ألبوم صور قديم.
وحطه قدامي.
فتح أول صفحة.
كانت صور أول سنة جواز.
أنا وهو…
بنضحك.
بنطبخ.
بنسافر يومين لإسكندرية.
بنحتفل بعيد ميلادي.
قال وهو بيقلب الصفحات:
— كنتوا بتحبوا بعض.
قلت بابتسامة حزينة:
— أيوه.
قال:
— إمتى كل ده ضاع؟
بصيتله.
وقلت:
— يوم ما بقى بيخاف يزعل أمه…
أكتر ما بيخاف يخسر مراته.
…
سكت شوية…
وبعدين مدلي ظرف.
— ده ليكي.
فتحته.
لقيت شيك بمبلغ كبير.
بصيتله باستغراب.
قال:
— ده حقك.
قلت:
— حقي عند المحكمة.
رد بسرعة:
— ده مش من ابني.
ده مني أنا.
أنا عارف إن فلوس كتير من اللي كنتوا بتدفعوها كانت بتتصرف علينا.
وأقل حاجة أقدر أعملها…
إني أردلك جزء منها.
رجعتله الظرف.
— مش هاخده.
استغرب.
قلت:
— أنا مش بدور على فلوس.
أنا كنت بدور على احترام.
ولما ملقتوش…
بقى أي مبلغ في الدنيا ما يعوضوش.
…
خرج وهو دموعه في عينه.
قبل ما يقفل الباب…
قال:
— خسارتنا ليكي…
أكبر من خسارتك لينا.
…
في نفس الليلة…
تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
لقيت صوت ست.
— مساء الخير…
أنا مرات أخو جوزك.
استغربت.
قالت بتردد:
— ممكن أقابلك؟
…
تاني يوم…
قابلتها في كافيه.
كانت متوترة جدًا.
وأول ما قعدت…
قالت:
— أنا جاية أقولك حاجة لازم تعرفيها.
بصيتلها باستغراب.
قالت:
— إنتِ فاكرة إن رحلات المصيف كانت المشكلة الوحيدة؟
حسيت قلبي اتقبض.
قلت:
— قصدك إيه؟
بصت حواليها…
وطمنت إن محدش سامع.
وبعدين قالت بصوت واطي:
— حماتك كانت بتخطط لحاجة أخطر بكتير.
سكتت.
أنا حسيت إن أنفاسي وقفت.
قالت:
— كانت بتحاول تقنع ابنها يطلقك من أول سنة جواز.
