حماتي سرقت حكـايـات أسمـا السـيد ×1

وكان أول سطر فيه:

“لو إنتِ بتقري الرسالة دي… يبقى أنا خلاص مش موجودة.”

دموعي نزلت لوحدها.

كملت القراءة.

“عارفة إن البيت ده هو أكتر مكان بتحبيه… وعشان كده كتبته باسمك قبل ما أموت. لكن فيه حاجة لازم تعرفيها…”

وقفت عند السطر ده.

لأن المحامي فجأة قال:

— استني.

بصيت له باستغراب.

طلع ورقة تانية من الظرف.

وقال:

— دي أهم من الرسالة نفسها.

أخدتها.

ولما قريتها…

حسيت الأرض بتميد بيا.

لأنها كانت…

وثيقة ملكية أرض كبيرة ملاصقة لبيت البحيرة… قيمتها ملايين… ولم يكن أحد في العائلة يعرف بوجودها.

وفي نفس اللحظة…

رن تليفون حماتي.

ولما عرفت إن الصندوق اتفتح…

قالت جملة واحدة كشفت الحقيقة كلها:

— إوعوا تقولوا إنهم لقوا الورق!

سكت الجميع…

أما أنا…

فأدركت أن الحفلة…

لم تكن أبدًا من أجل عيد الميلاد.

كانت مجرد ستار… للبحث عن شيء كانت حماتي تعرف أنه مخبأ داخل بيت أمي.

يتبع…

الفصل الثالث

أول ما سمعت جملة حماتي…

الدم جرى في عروقي بسرعة.

“إوعوا تقولوا إنهم لقوا الورق!”

المحامي بص لي…

وبص للموبايل.

كان فاتح مكبر الصوت.

وهو نفسه اتصدم.

قال بهدوء:

— هي تقصد أي ورق؟

لكن حماتي كانت أدركت إنها اتكلمت زيادة.

قفلت المكالمة فورًا.

المكتب كله سكت.

أما أنا…

فكنت بحاول أفهم.

إزاي حماتي تعرف أصلًا إن فيه ورق مستخبي في بيت أمي؟

هي عمرها ما دخلت البيت قبل كده.

ولا أمي كانت بتحبها.

يبقى عرفت منين؟

…

المحامي قال:

— من النهارده… أي تواصل معاهم يبقى عن طريقي.

هزيت راسي بالموافقة.

لكن جوايا…

كان فيه سؤال واحد.

مين قال لهم على الصندوق؟

…

رجعت بيت البحيرة.

أول مرة بعد الحفلة.

ريحة المنظفات كانت مالية المكان.

شركة التنظيف خلصت شغلها.

لكن مهما غسلوا…

كان لسه فيه إحساس بالغربة.

مشيت ناحية أوضة أمي.

فتحت الباب.

وقفت مكانها القديم.

الكرسي الهزاز.

المكتبة.

المراية.

كل حاجة رجعت زي ما كانت.

لكن وأنا بلف بعيني…

لاحظت حاجة غريبة.

الدولاب الخشبي كان متحرك سنتيمترات عن مكانه.

أنا حافظاه.

لأن أمي كانت دايمًا تقول:

— أوعي حد يزقه… الأرضية هتتخدش.

قربت.

حاولت أرجعه مكانه.

لكن حسيت إنه تقيل.

بصيت وراه…

ولقيت فتحة صغيرة في الحائط.

اتسعت عيني.

دخلت إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *