حماتي حكايات اسما السيد 2

 

وقف الموظف وقال:

 

— جميع التحويلات تمت من حساب الزوجة.

 

وأغلب سحوبات الزوج كانت بعد ساعات من إيداع المبالغ.

 

ثم قدم كشفًا رسميًا.

 

ولما شاف جوزي الورق…

 

وشه اصفر.

 

أما حماتي…

 

فأول مرة سكتت.

 

…

 

وقبل انتهاء الجلسة…

 

القاضي بص لجوزي وسأله:

 

— هل تنكر الاعتداء على زوجتك؟

 

سكت.

 

كرر السؤال.

 

فضل ساكت.

 

المحامي بتاعه حاول يتدخل.

 

لكن القاضي قال:

 

— عندنا تسجيل… ورسائل… وشاهدة… وفيديو.

 

عايز أسمع منك.

 

بعد لحظات طويلة…

 

قال بصوت واطي:

 

— كنت منفعل.

 

الجملة دي…

 

كانت أول اعتراف منه.

 

ورغم إنها كانت قصيرة…

 

إلا إنها غيرت اتجاه القض\ية بالكامل.

 

خرج من المحكمة وهو بيبصلي لأول مرة من غير غرور.

 

أما أنا…

 

فخرجت وأنا حاسة إن الخوف اللي عشت فيه سنتين…

 

بدأ يخرج من قلبي بالتدريج.

 

لكن وأنا راكبة العربية مع المحامي…

 

رن موبايله.

 

رد…

 

واختفت الابتسامة من على وشه.

 

قفل المكالمة…

 

وبصلي وقال:

 

— لازم نروح البنك حالًا.

 

سألته بقلق:

 

— ليه؟

 

قال:

 

— لأن حد حاول من ساعة واحدة بس… يسحب كل اللي فاضل في حسابك باستخدام توكيل قديم.

 

ولولا إن البنك وقف العملية…

 

كان كل فلوسك اختفت.

 

الفصل السابع

 

وصلنا البنك في أقل من عشرين دقيقة.

 

مدير الفرع كان مستنينا.

 

أول ما دخلنا…

 

قال:

 

— الحمد لله إننا قدرنا نوقف العملية قبل ما تتم.

 

بصيتله بقلق.

 

— مين اللي حاول يسحب الفلوس؟

 

قال:

 

— جالنا واحد ومعاه توكيل قديم.

 

المحامي طلب يشوف نسخة منه.

 

لما المدير حطها قدامنا…

 

شهقت.

 

كان توقيعي فعلًا…

 

لكن على ورقة مختلفة تمامًا.

 

افتكرت بعدها موقف من سنة ونص.

 

جوزي وقتها قال لي:

 

— البنك طالب توقيعك علشان نحدّث البيانات.

 

كنت مستعجلة…

 

ووقعت من غير ما أقرأ.

 

المحامي بصلي وقال:

 

— واضح إنهم استغلوا ثقتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *