ثمان سنوات من الندم حكـايـات أسمـا ×2
قعدنا كلنا.
وأبويا فضل ساكت دقيقة كاملة.
وبعدين قال:
“أنا ماكنتش برفض ليام لأنه سواق.”
استغربت.
“أمال ليه؟”
تنهد وقال:
“قبل ما يشتغل عندي…
حد زوّرلي تقرير عنه.
وقال إنه داخل يشتغل مخصوص عشان يقرب منك ويستغل فلوس العيلة.”
بصينا لبعض.
وأكمل:
“أنا صدقت.”
ليام سكت شوية…
وبعدين قال:
“عارف مين عمل كده.”
بص له أبويا باستغراب.
قال:
“مدير الحسابات القديم.”
وأخرج من درج المكتب الصغير ملف قديم.
“قبل خمس سنين اعترف بكل حاجة قبل ما يتحبس في قضية اختلاس.”
ناول الملف لأبويا.
فتح الأوراق…
ولونه اتغير.
كل الأدلة كانت قدامه.
التقارير مزورة.
والتوقيعات ملفقة.
والرجل اللي وثق فيه أكتر من أي حد…
كان هو اللي دمّر حياة بنته.
بدأ أبويا يعيط.
بصلي وقال:
“أنا خسرت بنتي…
وخسرت تمن سنين من عمر أحفادي…
بسبب غروري.”
قرب من ليام.
ولأول مرة…
مد إيده يصافحه.
وقال:
“سامحني…
يا ابني.”
ابتسم ليام.
ومسك إيده.
وقال:
“أنا سامحتك من زمان…
بس القرار مش قراري لوحدي.”
بصلي.
كنت قادرة أرفض.
بعد كل اللي حصل.
لكن لما شفت الولدين واقفين بينا…
عرفت إن الكراهية مش هترجع السنين.
قربت من أبويا.
وحضنته.
وكان أول حضن بينا…
بعد ثماني سنين كاملة.
ومن يومها…
بقى ييجي كل يوم جمعة.
يلعب مع الولاد.
ويحكي لهم حكايات زمان.
وفي كل مرة يمشي…
كان يبص ليا ويقول:
“أكبر خسارة في حياتي…
إني افتكرت إن الكرامة أهم من بنتي.”
وساعتها كنت بعرف…
إن بعض الجروح بتفضل موجودة…
لكن الحب الحقيقي…
بيعرف يداوي حتى الندم اللي عمره سنين.
