اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسما السيد 1

— وليه تساعدني؟

بص لها طويلًا:

— يمكن علشان أصلّح جزء صغير من الصورة السيئة اللي رسمتها عن نفسي.

سكتت نايا، ثم قالت:

— لو اختبار حقيقي، ومحدش يعرف إنك رشحتني، ممكن أفكر.

— اتفقنا.

بعد يومين، وصلها إيميل من الشركة بموعد اختبار ترجمة. دخلته باسمها فقط، من غير أي توصية. وما كانتش تعرف إن زين منع نفسه بالعافية من سؤال مدير الموارد البشرية عن نتيجتها قبل ما الإجراءات تخلص.

بعد أسبوع، وصلت لها رسالة قبول.

وقفت نايا وسط المطبخ، تقرأ الرسالة أكتر من مرة، ودموعها نزلت من الفرحة. كانت الوظيفة بمرتب أكبر بكتير، وتأمين صحي لأمها، وفرصة ترجع لمجال كانت بتحلم بيه.

دخل زين بالصدفة، وشافها بتعيط.

قرب خطوتين، لكنه وقف بعيد:

— في حاجة حصلت؟

مدت له الموبايل وهي مش قادرة تتكلم.

قرأ الرسالة، وابتسم:

— مبروك.

بصت له وهي بتحاول تمسح دموعها:

— نجحت.

— أنا كنت واثق.

— عرفت النتيجة؟

— لأ. منعتهم يقولولي.

— ليه؟

— علشان لما تكسبي، تبقي عارفة إنك كسبتي بنفسك.

لأول مرة، بصت نايا له من غير غضب أو خوف. بصت له كأنها بتشوفه من جديد.

قالت بصوت واطي:

— شكرًا.

رد بهدوء:

— ما تشكرينيش. إنتِ اللي نجحتي.

خرجت من الفيلا يومها وهي حاسة إن المسافة بينها وبين زين اتغيرت. ما بقاش مجرد راجل متسلط فقد السيطرة لحظة. بقى راجل بيحاول يتغير، وبيحترم الحدود اللي حطتها.

أما زين، فكان واقف عند الشباك يشوفها ماشية، لكنه المرة دي ما فتحش الكاميرات، وما طلبش من حد يتبعها.

اكتفى إنه يبتسم.

لأنه لأول مرة…

شاف فرحتها، وكان له دور صغير فيها، من غير ما يسرق منها حريتها.


يتبع حكـايـات أسمـا السـيد ممنوع صياغتها ممنوع نسخها وانت حر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *