اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسما السيد 1

قعدت نايا جنبها وحكت لها عن لقاء الشاب، لكنها ما قالتش حاجة عن زين.

أمها سألتها:

— ارتحتي له؟

سكتت نايا شوية وقالت:

— محترم.

— مش بسألك محترم ولا لأ. بسألك قلبك ارتاح؟

بصت نايا في الأرض.

— مش عارفة.

ربتت أمها على إيدها وقالت:

— ما تستعجليش. الجواز مش هروب من الفقر ولا مكافأة علشان الراجل محترم. لازم تكوني مرتاحة ومقتنعة.

دخلت نايا أوضتها، ووقفت قدام المراية. بصت للفستان الأحمر، وافتكرت نظرة زين أول ما شافها.

هزت راسها بعنف وقالت لنفسها:

— مالكيش دعوة بيه. ده راجل متسلط ومجنون.

لكنها ما عرفتش تنام طول الليل.

وفي الفيلا، زين هو كمان ما نامش.

فضل واقف عند الشباك لحد الفجر، وأول مرة يعترف لنفسه بالحقيقة:

هو ما كانش بس معجب بيها.

هو وقع فيها.

لكن اللي وقعت فيه هي…

كان لازم يتعلم الأول إزاي يبقى إنسان يستحقها.


الفصل الثالث

«رجعت الشغل علشان محتاجة الفلوس… لكنه استقبلها باعتذار محدش توقعه.»

تاني يوم الصبح، صحيت نايا وهي مقررة ما تروحش الفيلا. لكن لما فتحت درج الكومودينو وشافت روشتات علاج أمها وإيصال الإيجار، حسّت إن الاختيارات قدامها قليلة.

كانت محتاجة الشغل.

لبست هدوم بسيطة، وربطت شعرها، وراحت وهي مقررة إنها تحط حدود واضحة. أول ما دخلت، لقت العاملين في البيت بيبصولها بطريقة غريبة. واضح إنهم سمعوا صريخها اليوم اللي قبله.

دخلت المطبخ، ولقت مديرة المنزل واقفة مستنياها.

قالت نايا بجدية:

— أنا جاية آخد حسابي.

— الباشمهندس طلب يقابلك الأول.

— مش عايزة أقابله.

— قال إن القرار ليكي، ولو رفضتي هيوصل لكِ حسابك كامل لحد البيت.

استغربت نايا. كانت متوقعة تهديد، أو على الأقل خصم من مرتبها، لكن الكلام كان مختلف.

دخلت المكتب بعد تردد. لقت زين واقف بعيد عن الباب، وكأنه متعمد يسيب لها مساحة. كان لابس بدلته، لكن ملامحه مرهقة، وتحت عينيه آثار سهر.

قال بهدوء:

— اقعدي.

فضلت واقفة:

— هقول اللي عندي وأنا واقفة.

هز راسه:

— براحتك.

حط ظرف على المكتب وقال:

— ده مرتبك كامل، ومعاه تعويض عن اللي حصل امبارح.

بصت للظرف من غير ما تلمسه:

— مش عايزة تعويض.

— أنا غلطت.

— أيوه، غلطت.

— وعارف إن كلمة آسف مش هتمسح اللي حصل، بس أنا آسف فعلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *