غدا حماتي حكايات اسما ×3
الفصل الثامن
في صباح اليوم التالي…
وصلت سارة إلى مكتبها مبكرًا كعادتها.
كانت القاهرة ما زالت تستيقظ على مهل.
وأشعة الشمس تتسلل عبر الواجهة الزجاجية للمبنى.
وضعت فنجان القهوة على المكتب.
وفتحت جدول اجتماعاتها.
لكن قبل أن تبدأ…
طرق السكرتير الباب.
وقال باحترام:
“أستاذة سارة…
فيه راجل كبير في السن بره.
بيقول إنه كان المحاسب الشخصي لوالد حضرتك.”
رفعت رأسها باستغراب.
وقالت:
“دخله.”
دخل رجل تجاوز السبعين من عمره.
ملامحه تحمل وقار السنين.
وفي يده حقيبة جلدية قديمة.
ابتسم لها بحنان.
وقال:
“الحمد لله إني لحقت أشوف اليوم ده.”
وقفت سارة وصافحته.
فقد كانت تعرفه منذ طفولتها.
كان يعمل مع والدها أكثر من ثلاثين سنة.
قالت:
“اتفضل يا عم فؤاد.
خير؟”
جلس ببطء.
ووضع الحقيبة أمامه.
ثم أخرج منها صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
وقال:
“العلبة دي أمانة عندي من يوم وفاة والدك.
وقال لي ما أسلمهاش غير لما أشوفك ماسكة الشركة بنفسك.”
اتسعت عينا سارة.
وأخذت الصندوق ببطء.
فتحته.
فوجدت بداخله ساعة والدها.
ورسالة مغلقة.
ارتجفت يدها وهي تفتح الظرف.
بدأت تقرأ.
“بنتي سارة…
لو الرسالة دي وصلت لك…
يبقى أنا خلاص مش موجود.
وأعرف إنك قدرتي توصلي للمكان اللي كنت واثق إنك هتوصلي له.
لكن فيه حقيقة أخفيتها عنك.
مش خوفًا منك…
لكن خوفًا عليك.”
توقفت سارة لحظة.
وأكملت القراءة.
“فيه قطعة أرض كبيرة اشتريناها من أكتر من عشرين سنة.
وقتها الناس كلها قالت إنها بلا قيمة.
لكن كنت متأكد إن مستقبل القاهرة هيوصل لحد هناك.
الأرض دي لسه باسم شركة تابعة للمجموعة.
ومحدش يعرف قيمتها غير شخص واحد.”
رفعت سارة رأسها.
وسألت عم فؤاد:
“مين الشخص ده؟”
تنهد الرجل.
وقال:
“شريك والدك القديم.”
ثم أضاف بصوت منخفض:
“بس للأسف…
من كام شهر بدأ يحاول يستولى عليها.”
في اللحظة نفسها…
دخل السكرتير بسرعة.
وقال:
“أستاذة سارة…
فيه خبر عاجل.”
ناولها جهازًا لوحيًا.
كانت الأخبار الاقتصادية تتحدث عن مستثمر مجهول…
يحاول شراء الشركات المالكة للأرض المحيطة بالموقع نفسه.
أغلقت الشاشة.
وقالت بحزم:
“ابدؤوا حصر كل الملفات الخاصة بالأرض.
وأي ورقة تخرج من الأرشيف…
لازم تكون بعلمي.”
خرج السكرتير مسرعًا.
أما عم فؤاد…
فقال وهو ينظر إليها:
“واضح إن المعركة الحقيقية لسه ما بدأتش.”
في الجهة الأخرى…
كان كريم يجلس داخل شقته.
يتصفح مواقع التوظيف.
ويرسل سيرته الذاتية إلى أكثر من شركة.
لكن الردود كانت قليلة.
وبعضها كان يعتذر باحترام.
أغلق الكمبيوتر بضيق.
وفجأة…
رن هاتفه.
نظر إلى الرقم.
كان رقمًا لا يعرفه.
رد بتردد.
جاءه صوت رجل هادئ.
وقال:
“مساء الخير يا أستاذ كريم.
أنا عندي عرض شغل يناسب خبرتك.
بس قبل ما نتقابل…
فيه خدمة صغيرة محتاجها منك.”
سأل كريم باستغراب:
“خدمة إيه؟”
ضحك الرجل بخفة.
وقال:
“كل اللي محتاجه…
إنك تساعدني أعرف بعض المعلومات عن شركة المنصوري.”
ساد الصمت.
وشعر كريم أن هذا الاتصال…
قد يفتح أمامه بابًا جديدًا.
لكنه لم يكن يعلم…
أن القرار الذي سيتخذه خلال الدقائق القادمة…
لن يحدد مستقبله وحده…
بل سيحدد أيضًا ما إذا كان سيحاول إصلاح أخطاء الماضي…
أم سيقع في خطأ أكبر من كل ما سبقه.
الفصل التاسع
ظل كريم ممسكًا بالهاتف عدة ثوانٍ.
كان العرض مغريًا.
فهو خرج من الشركة.
وأصبح بلا عمل.
لكن شيئًا داخله لم يكن مرتاحًا.
سأل الرجل بهدوء:
“حضرتك عايز تعرف إيه بالضبط؟”
جاءه الرد سريعًا:
“مجرد معلومات بسيطة.
أسماء المسؤولين.
طريقة اتخاذ القرارات.
وأي تفاصيل عن المشروع الجديد.”
سكت كريم.
ثم قال بحزم:
“أنا اشتغلت في الشركة سنين.
لكن عمري ما هبيع أسرارها.”
ضحك الرجل باستخفاف.
وقال:
“واضح إنك لسه مخلص ليهم بعد اللي عملوه معاك.”
رد كريم:
“اللي حصل معايا نتيجة أخطائي.
مش سبب إني أخون الأمانة.”
وأغلق الخط.
بعد دقائق…
وصلته رسالة قصيرة.
كان فيها مبلغ مالي ضخم معروض مقابل لقاء واحد فقط.
نظر إلى الشاشة.
ثم حذف الرسالة دون تردد.
في الوقت نفسه…
كانت سارة تعقد اجتماعًا عاجلًا مع الفريق القانوني.
قالت وهي تشير إلى خريطة كبيرة معلقة على الشاشة:
“أنا عايزة أعرف مين اشترى الأراضي المحيطة بالموقع خلال آخر ستة شهور.”
بدأ الفريق في عرض البيانات.
وفجأة…
توقف أحد المحامين.
وقال:
“فيه شركة جديدة ظهرت من شهرين فقط.
ورغم إنها حديثة…
اشترت أكتر من عشرين قطعة أرض.”
سألت سارة:
“مين المالك؟”
رد المحامي:
“الاسم الظاهر مجرد وكيل.
أما المالك الحقيقي…
فما زال مخفيًا.”
قالت سارة بثبات:
“يبقى نبدأ نكشفه.”
وفي نهاية الاجتماع…
دخل عم فؤاد يحمل ملفًا قديمًا.
وقال:
“لقيت حاجة يمكن تغير كل القضية.”
فتح الملف.
كانت بداخله صورة قديمة.
وقف فيها والد سارة بجوار رجل آخر.
تأملت الصورة طويلًا.
ثم سألت:
“مين ده؟”
تنهد عم فؤاد.
وقال:
“ده شريك والدك الأول…
منصور الدهبي.”
عقدت حاجبيها.
فالاسم لم تسمعه من قبل.
أكمل الرجل:
“قبل وفاة والدك بسنة…
باع حصته وسافر.
ومن يومها…
اختفى تمامًا.”
قالت سارة:
“وإيه علاقته بالأرض؟”
أجاب:
“هو الوحيد اللي كان يعرف قيمتها الحقيقية.”
ساد الصمت.
وفي المساء…
كان كريم يسير بلا هدف.
حتى وصل أمام المخبز.
وقف ينظر إليه من بعيد.
تذكر الأيام الأولى.
حين كانت سارة تقف بنفسها خلف الفرن.
وتضحك مع الزبائن.
وتعطي الأطفال قطعًا من المخبوزات مجانًا.
ابتسم بحزن.
ودخل.
ما إن رأه عم إبراهيم…
حتى تغيرت ملامحه.
اقترب منه وقال:
“خير يا أستاذ كريم؟”
خفض كريم رأسه.
وقال:
“أنا مش جاي أعمل مشكلة.
أنا جاي أعتذر.”
نظر إليه عم إبراهيم في صمت.
ثم قال:
“الاعتذار الحقيقي…
مش بالكلام.”
هز كريم رأسه.
وقال:
“عارف.”
ثم وضع ظرفًا على الطاولة.
وأضاف:
“دي كل الفلوس اللي كانت سارة دفعتها عني زمان.
أنا حسبتها من كشوف البنك القديمة.
يمكن متكونش ترد اللي عملته…
بس ده أقل حقها.”
ترك الظرف.
وخرج.
كان لا يعلم أن سارة دخلت من الباب الخلفي في اللحظة نفسها.
ورأت الظرف.
وسمعت آخر كلماته.
لم تنادِ عليه.
ولم تحاول إيقافه.
لكنها للمرة الأولى منذ انفصالهما…
شعرت أن الندم الذي رأته في عينيه كان حقيقيًا.
وقبل أن تغادر…
رن هاتفها.
كان رئيس الفريق القانوني.
قال بصوت متوتر:
“أستاذة سارة…
عرفنا هوية الشخص اللي بيحاول يسيطر على الأرض.”
وقفت مكانها.
وقالت:
“مين؟”
جاءها الرد الذي جعلها تتجمد للحظة:
“منصور الدهبي رجع مصر…
وبيجهز لاجتماع مع مجموعة مستثمرين بكرة الصبح.”
أغلقت الهاتف ببطء.
ونظرت إلى صورة والدها الموجودة على حائط المكتب الصغير داخل المخبز.
وقالت بصوت منخفض:
“واضح إن الوعد اللي وعدته ليك…
لسه ما خلصش.”
الفصل العاشر
لم تنم سارة تلك الليلة.
ظلت رسالة والدها تدور في رأسها.
وتذكرت آخر مرة رأته فيها.
كان يمسك يدها.
ويقول بابتسامة هادئة:
“الفلوس ممكن تضيع…
لكن السمعة لو ضاعت…
صعب ترجع.”
أغلقت الرسالة.
وضعتها داخل الخزنة.
ثم اتصلت بالمحامي.
وقالت:
“عايزة كل المستندات الخاصة بالأرض تكون على مكتبي قبل الساعة تسعة.”
أجاب فورًا:
“هتكون عند حضرتك.”
مع شروق الشمس…
كانت قاعة الاجتماعات جاهزة.
وصل أعضاء الفريق القانوني.
ووصل خبراء التقييم.
وبدأ الجميع يراجع العقود القديمة.
بعد دقائق…
دخل عم فؤاد.
ووضع أمامها دفترًا جلديًا قديمًا.
وقال:
“لقيته وسط أوراق والدك.”
فتحت الدفتر.
وجدت ملاحظات بخط والدها.
وأسماء شركات.
وأرقام قطع الأراضي.
وفي آخر صفحة…
كانت هناك جملة قصيرة.
“لو رجع منصور…
اعرفي إنه راجع علشان الأرض.”
أغلقت الدفتر ببطء.
وقالت:
“يبقى توقعات بابا كانت صح.”
في الجهة الأخرى…
كان منصور الدهبي يجلس داخل جناح فاخر بأحد الفنادق.
أمامه ثلاثة مستثمرين.
قال أحدهم:
“فاضل قطعة واحدة بس.
ولو أخدناها…
المشروع كله هيبقى بتاعنا.”
ابتسم منصور.
وقال بثقة:
“صاحبة القطعة مش هتعرف تمنعنا.”
وفي اللحظة نفسها…
دخل مساعده.
وهمس في أذنه:
“الأستاذة سارة عرفت إنك رجعت.”
اختفت الابتسامة من وجه منصور.
وقال:
“واضح إن اللعبة هتبدأ بدري.”
أما كريم…
فكان يجلس في شقته.
ينظر إلى سقف الغرفة.
ثم أمسك هاتفه.
واتصل بعم إبراهيم.
رد الرجل بعد ثوانٍ.
قال كريم:
“أنا محتاج أقابل سارة.”
رد عم إبراهيم بهدوء:
“وده قرارها هي.”
قال كريم:
“أنا مش عايز أرجعها.
ولا هطلب منها تسامحني.
بس فيه حاجة لازم تعرفها.”
سأله عم إبراهيم:
“إيه هي؟”
قال كريم:
“الراجل اللي كلمني امبارح…
كان واضح إنه بيدور على معلومات عن الشركة.
وأعتقد إن الموضوع أكبر من مجرد منافسة.”
ساد الصمت.
ثم قال عم إبراهيم:
“هبلغها.”
أغلق كريم الهاتف.
ولأول مرة…
شعر أنه اختار الطريق الصحيح.
بعد ساعة…
دخل عم إبراهيم مكتب سارة.
وحكى لها كل ما قاله كريم.
استمعت إليه في هدوء.
ثم سألت:
“هو رفض يساعدهم؟”
أجاب:
“رفض.
وقفل السكة عليهم.”
ظلت ساكتة للحظات.
ثم قالت:
“رغم كل اللي حصل…
دي أول مرة يحط الصح قبل مصلحته.”
وفي المساء…
وصل إلى مقر الشركة ظرف بلا اسم مرسل.
فتحه السكرتير بحذر.
وكان بداخله مفتاح صغير.
وخريطة قديمة.
وورقة مكتوب عليها بخط اليد:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها…
روحي للمخزن القديم في المخبز.
اللي والدك قفله بنفسه من خمسة عشر سنة.”
حملت سارة الورقة.
وتبادلت النظرات مع عم فؤاد.
قال الرجل بصوت منخفض:
“أنا فاكر المخزن ده.”
سألته:
“فيه إيه جواه؟”
هز رأسه ببطء.
وقال:
“محدش دخله من يوم وفاة والدك.”
نظرت سارة إلى المفتاح في يدها.
وشعرت أن السر الذي أخفاه والدها طوال هذه السنوات…
قد يكون موجودًا خلف ذلك الباب المغلق.
ولم تكن تعلم…
أن شخصًا آخر…
كان قد تحرك بالفعل نحو المخبز…
قبلها بدقائق.
الفصل الحادي عشر
انطلقت سيارة سارة في شوارع القاهرة قبل غروب الشمس بقليل.
كانت تمسك المفتاح القديم بيدها.
وتتأمل الصدأ الذي غطى أطرافه.
كلما اقتربت من المخبز…
زاد إحساسها بأن والدها كان يترك لها خيطًا يقودها إلى شيء أكبر بكثير من مجرد قطعة أرض.
وصلت.
فوجدت عم إبراهيم وعم فؤاد في انتظارها.
قال عم إبراهيم:
“قفلت المخبز بدري زي ما طلبتي.
مفيش حد هنا غيرنا.”
أومأت سارة.
واتجهت إلى الباب الخلفي.
هناك…
في نهاية ممر ضيق.
وقف الباب الحديدي القديم.
ما زال يحمل القفل نفسه الذي أغلقه والدها بيده منذ سنوات.
أدخلت المفتاح.
في البداية…
رفض القفل أن يتحرك.
حاولت مرة أخرى.
ثم صدر صوت معدني خافت.
ودار المفتاح ببطء.
فتح الباب.
وانطلقت رائحة الخشب القديم والغبار.
أضاء عم إبراهيم المصباح.
لتظهر غرفة صغيرة مليئة بالأرفف.
وصناديق خشبية مرقمة.
اقتربت سارة من أول صندوق.
فتحته.
فوجدت دفاتر حسابات قديمة.
أما الصندوق الثاني…
فكان مليئًا بعقود شراء أراضٍ تعود إلى أكثر من عشرين عامًا.
لكن الصندوق الثالث…
كان مختلفًا.
كان مغلقًا بقفل صغير.
وفوقه ورقة مكتوب عليها بخط والدها.
“لا يُفتح إلا بمعرفة سارة.”
ارتجفت يدها وهي ترفع الورقة.
ثم فتحت القفل.
وجدت بداخله فلاشة إلكترونية.
وملفًا بني اللون.
ورسالة قصيرة.
جلست على أقرب كرسي.
وبدأت تقرأ.
“بنتي…
لو وصلتي للرسالة دي…
يبقى أنا كنت صح.
في ناس هتحاول تسرق تعب عمر كامل.
الملف فيه كل الأدلة.
والفلاشة فيها تسجيلات.
احتفظي بيهم…
ومتثقيش في أي حد بسهولة.”
انتهت من القراءة.
وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
ناولت الفلاشة لعم فؤاد.
وقال:
“لازم نشوف اللي عليها فورًا.”
في اللحظة نفسها…
كان شخص يقف خارج المخبز.
يراقب المكان من داخل سيارة سوداء.
رفع هاتفه.
وقال:
“هي دخلت المخزن.
وأعتقد إنها لقت الحاجة.”
جاءه صوت منصور الدهبي باردًا:
“متخلوهاش تخرج بأي مستند.”
أغلق الرجل الهاتف.
وترجل من السيارة.
وفي الداخل…
وصل عم إبراهيم بجهاز كمبيوتر قديم.
أوصل الفلاشة.
وظهر أول ملف فيديو.
ضغطت سارة على زر التشغيل.
ظهر والدها على الشاشة.
كان يجلس داخل مكتبه.
ويبدو أن التسجيل صُور قبل وفاته بأيام.
ابتسم للكاميرا.
وقال:
“لو بتشوفي الفيديو ده يا سارة…
يبقى أنا مش موجود.
وفي حد حاول ياخد اللي مش حقه.”
حبست سارة دموعها.
واستمعت لكل كلمة.
أكمل والدها:
“منصور كان شريكي.
لكن من يوم ما عرف قيمة الأرض…
حاول يزور مستندات الملكية.
ولما فشل…
قرر يستنى الوقت المناسب.”
ثم رفع ملفًا أمام الكاميرا.
وقال:
“كل الأدلة موجودة في الصندوق اللي قدامك.
ولو حصل لي أي حاجة…
سلميها للنيابة.”
توقفت الكلمات فجأة.
وانتهى التسجيل.
ساد الصمت داخل المخزن.
قال عم فؤاد:
“الحمد لله…
الدليل لسه موجود.”
لكن قبل أن يلتقط أحد أنفاسه…
سمعوا صوت ارتطام قوي بالباب الخارجي.
ثم صوت رجل يصرخ:
“افتحوا الباب.”
نظر عم إبراهيم من فتحة صغيرة.
ثم عاد مسرعًا.
وقال بقلق:
“فيه تلاتة واقفين بره…
وبيحاولوا يكسروا الباب.”
أغلقت سارة الملف بسرعة.
وأمسكت الفلاشة بيدها.
ثم قالت بثبات:
“محدش يفتح.
الأدلة دي خرجت للنور…
ومش هرجع أخبيها تاني.”
وفي الخارج…
ابتسم الرجل الذي يقود المجموعة.
وأخرج هاتفه.
وقال:
“قول للأستاذ منصور…
إن المرحلة الأولى بدأت.”
يتبع