اخت جوزي حكايات الكاتبه اسما السيد 1

أخت جوزي كانت كل شوية ترمي عيالها التلاتة عند أمي المتقاعدة، وهي بتقول بكل بجاحة: “هي قاعدة في البيت ومش وراها أي حاجة!”… فقررت أديها درس عمرها ما هتنساه.

بالصدفة، أمي كانت ساكنة في نفس المنطقة اللي ساكنة فيها أخت جوزي الكبيرة.

في يوم بعد ما خلصت شغلي، قلت أعدي على أمي أطمن عليها.

أول ما فتحت الباب…

وقفت مكاني من الصدمة.

عيال أخت جوزي التلاتة كانوا ماليين البيت.

وأمي كانت واقفة في المطبخ، تايهة ومجهدة، مش عارفة تلحق تطبخ ولا تغسل المواعين ولا تهدي الأطفال اللي قلبوا البيت.

بصيت لها وقلت بسرعة:

— إيه ده يا ماما؟! عيالها بيعملوا إيه هنا؟

تنهدت وقالت وهي باين عليها التعب:

— يا بنتي، بقت كل يوم تقريبًا تجيبهم الصبح، تقول لي: “ساعة وراجعة”… وبعدها تختفي لحد آخر النهار.

أنا اتصدمت.

أمي عندها 68 سنة، وضهرها بيوجعها من أقل مجهود.

إزاي تتحمل مسؤولية تلات أطفال صغيرين بالساعات دي كلها؟

استنيت لحد ما أخت جوزي جت بالليل تاخدهم، ووقفتها.

قلت لها:

— هو إيه اللي إنتِ بتعمليه ده؟

ردت بمنتهى البرود وهي بترفع كتفها:

— يعني إيه؟ بسيبهم عندها شوية… إحنا أهل في الآخر.

قلت لها وأنا بحاول أمسك أعصابي:

— شوية إيه؟ إنتِ بتسيبيهم طول اليوم. وكمان ولا مرة فكرتي حتى تدي أمي أي مقابل وهي شايلة عنك المسؤولية دي.

ضحكت في وشي وقالت:

— أدفع لها فلوس؟! ليه يعني؟ دي على المعاش، وقاعدة في البيت ومش بتعمل أي حاجة. بالعكس… أنا بشغل وقتها!

ساعتها عرفت إن الكلام معاها ملوش أي لازمة.

هي في دماغها عمرها ما بتغلط.

وللأمانة…

دي مش أول مرة تستفزني.

كانت طول عمرها بتتدخل في حياتي أنا وجوزي، وكل شوية تقعد تشرحلي إزاي أبقى زوجة “شاطرة” لأخوها.

وكنت بعدي علشان خاطر العيلة.

لكن المرة دي…

وصلت لآخرها.

ابتسمت لها وقلت:

— عارفة؟ عندك حق. تعالي بكرة عندنا على العشا… العيلة كلها هتكون موجودة.

ابتسمت ومشيت وهي فاكرة إنها كسبت.

لكن…

أول ما دخلت بيتي تاني يوم…

صرخت صرخة هزت البيت كله… ⬇️”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

@أبرز المعجبين

الفصل الثاني

 

أول ما دخلت البيت تاني يوم، أخت جوزي صرخت صرخة هزت المكان كله.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *