بعد كتب الكتاب حكايات اسما السيد 3
قلت:
— أنا ماجبتش حد بيتي يمسكني بالعافية.
سكتت.
— وأنا ما أجبرتش أم رجب تأذي حد.
وشها اتشد.
قلت:
— وأنا ماخبيتش عن أم بنت حقيقة اللي حصل لبنتها.
قالت:
— دي عاداتنا.
قلت:
— العادة اللي تأذي الناس مش بتبقى صح لمجرد إنها قديمة.
قربت مني.
— إنتِ فاكرة نفسك هتغيري الدنيا؟
قلت:
— لأ.
سكت لحظة.
— أنا بس منعتك تغيري جسمي غصب عني.
ومشيت.
طاهر لحقني.
أمه نادته:
— طاهر!
وقف.
بص لها.
قالت:
— هتمشي وراها وتسيب أمك؟
طاهر رجع لها.
باس راسها.
وقال:
— هفضل ابنك.
وشها هدي للحظة.
لكنه كمل:
— لكن عمري ما هقول إنك صح في اللي عملتيه.
ومشي.
ساعتها فهمت معنى كلامه القديم.
هو فعلًا ما اختارش بين أمه ومراته.
اختار إنه مايبقاش شريك في الغلط.
الفصل السابع: سلمى
أخت طاهر جت تزورني ومعاها سلمى.
البنت كانت قاعدة في الصالة بتلون.
أمها دخلت معايا المطبخ.
كانت عينيها حمرا.
قالت:
— أنا عايزة أشكرك.
— على إيه؟
— لو اللي حصل معاكي ما اتكشفش… أنا كنت هسيب سلمى عند أمي الأسبوع ده.
سكتت.
ثم قالت:
— وكانت أمي بدأت تكلمني قبلها بكام أسبوع وتقول لي: “البنت كبرت ولازم نطمن عليها.”
شهقت.
قالت:
— أنا كنت فاهمة قصدها… بس كنت بهرب من الكلام.
— يعني كنتي ممكن توافقي؟
نزلت عينها.
— مش عارفة.
ردها وجعني.
لكنها قالت:
— أنا اتربيت إن اللي يقول لأ للكبار يبقى قليل الأصل. كنت بخاف من أمي وأنا عندي أربعين سنة.
بصينا ناحية سلمى.
كانت بتضحك وهي بتلون الشمس باللون البنفسجي.
قالت أمها:
— بس بنتي مش هتورث خوفي.
ابتسمت.
— دي أهم حاجة.
سلمى دخلت علينا فجأة.
— خالتو رحمة؟
— نعم يا حبيبتي؟
— ماما قالتلي إن جسمي بتاعي.
بصيت لأمها.
كانت بتعيط.
سلمى كملت:
— وإن محدش يلمسني أو يعمل لي حاجة وأنا مش عايزة.
نزلت لمستواها.
قلت:
— ماما قالتلك صح.
ابتسمت.
ورجعت تلون.
وأنا فضلت أبص عليها.
يمكن دي كانت أول مرة أحس إن اللي حصل لي، رغم بشاعته، وقف سلسلة كان ممكن تكمل لجيل جديد.
الفصل الثامن: الحكم
القضية ما اتحسمتش في أسبوع.
ولا في شهر.
الموضوع أخد وقته.
وفي النهاية، المحكمة تعاملت مع كل متهمة حسب الأدلة والدور المنسوب لها، من محاولة الاعتداء والإكراه إلى المساعدة والاشتراك، بينما الوقائع القديمة فضلت مرتبطة بما أمكن إثباته قانونيًا وطبيًا.

