بعد كتب الكتاب حكايات اسما السيد 3

— وجيت على طول؟

— أيوه.

سكت شوية.

وبعدين قال:

— رحمة… أنا آسف.

قلت:

— إنت ماكنتش موجود.

— عارف.

— بس فيه حاجة أهم.

— إيه؟

بصيت في عينه.

— لو أمك خرجت بكرة وقالت إنها ندمانة وطلبت منك ترجعني البيت عندها… هتعمل إيه؟

رد من غير تفكير:

— مش هترجعي هناك.

— ولو قالتلك اختار بيني وبينها؟

سكت.

أنا قلبي اتقبض.

لكن طاهر قال:

— مش هختار بين أمي ومراتي. أنا هختار بين الصح والغلط.

قرب مني.

— هي تفضل أمي. وهفضل أعمل واجبي ناحيتها. لكن مش هسمح لها تتحكم في جسمك، ولا حياتك، ولا عيالنا.

وقفت عند آخر كلمة.

— عيالنا؟

— لو ربنا رزقنا.

قلت:

— ولو خلفنا بنت؟

رد:

— محدش يقرب منها.

دموعي نزلت.

لكن قلت له:

— الكلام سهل.

هز راسه.

— يبقى شوفي أفعالي.


الفصل الخامس: القضية تكبر

الأيام اللي بعدها كانت تقيلة.

أقوال اتاخدت.

شهادات اتجمعت.

والتسجيل اللي عملته بالموبايل بقى دليل مهم على اللي حصل في بيتنا.

وأم رجب بدأت تتكلم عن حالات سابقة.

بعض الستات رفضوا الكلام.

بعضهم خاف من الفضيحة.

وبعضهم قال:

— خلاص اللي فات مات.

لكن نعيمة ما سكتتش.

راحت بنفسها وقدمت كل الأوراق الطبية القديمة الخاصة بهبة.

التحقيق ما اعتمدش على كلام أم رجب لوحده.

راجعوا التقارير.

وسألوا أطباء.

وحاولوا يفصلوا بين اللي نقدر نثبته…

واللي مجرد شكوك بعد مرور سنين.

أما قضيتي أنا فكانت أوضح.

دخول بالقوة.

إمساك بيَّ رغماً عني.

أدوات موجودة.

شهود.

وتسجيل.

وأنا لأول مرة فهمت إن مجرد إن الفعل ما اكتملش…

مايعنيش إن اللي حصل بسيط.

أنا كنت مرعوبة.

ولأسابيع بعد الحادثة كنت أصحى مفزوعة من النوم.

لو حد خبط الباب جامد…

جسمي كله كان يتنفض.

لو شميت ريحة مطهر…

أفتكر الشنطة السودا.

طاهر اقترح عليا أتكلم مع أخصائية نفسية.

وافقت.

مش لأن فيا حاجة غلط.

لكن لأن اللي حصل كان عنيف، وأنا كنت محتاجة أتعامل مع أثره بدل ما أدفنه.


الفصل السادس: أول مواجهة بعد الحادثة

بعد فترة، شفت أم نصر تاني.

كانت خارجة من جلسة متعلقة بالقضية.

أول ما شافتني قالت:

— مبسوطة؟

وقفت.

طاهر كان جنبي.

قال لها:

— يا أمي، بلاش.

لكنها كملت:

— فرقتي العيلة.

بصيت لها.

الغريب إني المرة دي ما خفتش.

قلت:

— أنا؟

— أيوه إنتِ! من يوم ما دخلتي وإحنا بقينا فضيحة على لسان الناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *